الاثنين، 28 أبريل 2014

بدعة التفويضات ..


ارتبط إسم السيسي بمصطلح التفويضات منذ انقلاب الثالث من يوليو ليومنا هذا ، وأضحى ديدنه في التعامل مع الساحة الداخلية وكذا الخارجية ، تستر خلف ازمات مفتعلة للأطاحة بأول رئيس منتخب شرعي ، وبعدها طلب تفويضا لمكافحة ما سماه بالارهاب المحتمل ، وعلى الارض ينكل بالاخوان وبرافضي الانقلاب ، ولم يصنف جماعة بيت المقدس كما صنف الاخوان تصنيفا مجحفا ولم يحاكم من خلفها ولو يقدم أفرادها للمحاكمة ، رغم اعلانها مسؤوليتها عن كل الهجمات التي شهدتها مصر ، بل صوب البندقية لأهالي سيناء الذين كانوا ينتظرون من يفك عنهم العزلة ومن ينتشلهم من براثن التهميش ، وهم من استبشروا خيرا بما خصصه د.مرسي من ميزانية هامة لانعاشها اقتصاديا وتنميتها ، غير أن الانقلاب أوقف كل ماتقدم وألتجأ للمقاربة الامنية ..

مقاربة زادت الوضع تازما ولو كان الهم الحقيقي مصالح الشعب هناك ، لسارع لخلق بيئة صالحة تنقذ الشعب من التهميش وحتى إن وُجد فكر معين يقابل بالحوار وبالفكر وليس بالمقاربة الامنية ، وحتى إن لم يكن ثمة تطرف أوجده بفعله المشين تجاه أهالي سيناء ..

ولم يكتفي بما سبق ذكره بل يسعى لتغيير عقيدة الجيش المصري من جيش تقليدي يجابه جيوش أخرى لجيش يحارب ما يسمى بالارهاب ، مكافحة تتعدى الداخل لتكافحه في المنطقة ،   السيسي يسوق نفسه على أنه يحارب الارهاب حتى ينالى الحضوة عند أمريكا وترضى عنه وتدعمه وتغض الطرف عن جرائمه وانتهاكات صارخة تمس حقوق الانسان ..

يبدو أن هذا هو الدور المهين الذي يفصله الانقلاب لمستقبل مصر ، لا قدر الله ، بدل أن تقود مصر الوطن العربي نحو التقدم والنهضة الشاملة ، اعتبارا لوزنها وثقلها في المنطقة ، سيغدو السيسي شرطيا وأداة في يد أمريكا مهمته وأد حلم الشعوب في التحرر والانعتاق من براثن الاستبداد ، فهو الآن يطلب تفوضا عالميا حتى يكافح التطرف أوماسماه بالارهاب في المنطقة وتناسى أن جماعات بعينها يوظفها الاستبداد في سوريا ويقتات من أفعالها المشينة ودولا بعينها تغذيها إما فكريا أو بالسلاح ، ومهامها تشويه الثورة ..

وبذلك يخلط السيسي بين ماتقوم به القاعدة في حق المدنيين وبين الاسلام السياسي ، الذي اختار صناديق الاقتراع وقبل الاحتكام لها ، فإن أغلق دونه هذا الباب ، فهو يدفعه لحمل السلاح ، حتى يقتله بدم بارد ، بل ويجد مسوغا لقتله ، والمهم أن يستيقظ من لازال يغط في سباته ويعلم أن الانقلاب لا يخلق حرية ولا تنمية ولا يحفظ حقوق ، بل يكرس لدكتاتورية تعصف بكل مكتسبات الثورة ،والركون معناه عقود من الزمن تحت حكم العسكر لا قدر الله ، كل ما طال أمد الاستبداد كل ما تطلب ازاحته مجهودا مضاعفا ..

وحتى عنتريات السيسي والله أعلم فقط للاستهلاك الاعلامي ،وإلا فالحرب على ما يسمى الارهاب أعجز أمريكا مع ما تملكه من قوة وترسانة وتكنلوجيا ، ولم تستطيع القضاء عليه ، والتجأت لطيارة بدون طيار وفشلت أيضا وضرب فقط المدنيين ، السيسي يفرد عضلاته فقط على أهالي سيناء أو قد تورطه أمريكا في حروب تنهك الجيش وتضعف قوته ويتناسى مهامه الرئيسية والاساسية في حفظ الوطن والذود عن حياضة  ..

الخميس، 24 أبريل 2014

هل أضحت المصالحة ضرورية لمجابهة التحديات ؟!



ترددت أصداء المصالحة من جديد في الاوساط الفلسطينية واستبشر جزء مهم من الشعب خيرا في حين توجست شريحة كبيرة من مآل المصالحة ، وبادرت حماس بخطوة إيجابية حتى تمهد الطريق للمصالحة ، وتعبر عن نواياها الصادقة في انهاء الانقسام ، وفي كل مرة تبدي حماس مرونة للتقريب الفجوة ، انقسام استفاد منه المحتل في زيادة الشرخ والاستفراد بالقضية وتوغير الصدور وتقويض العمل المقاوم مع حملة مسعورة للاستيطان وحصار جائر زاد من المعاناة ، أضف إلى ذلك ما يتعرض له الأقصى المبارك من محن بغية تقسيمه في ظل وضع عربي متردي ومتشرذم والكل منشغل بساحاته ..

وأمام هذا الوضع أضحت المصالحة مطلبا ملحا ، أولا لرأب الصدع وثانيا لخلق وحدة وطنية لمواجهة الاكراهات ، غير أن المصالحة إن لم تبنى على أسس متينة فقد لا تستمر وقد تقف عند منتصف الطريق ، أو عند بدايته ، فلسطين تحت احتلال وهو من قسمها جغرافيا ليحكم قبضته عليها ، غزة تحت الحصار الجائر والضفة بخزي التنسيق الامني قوّضت المقاومة بكل أشكالها ، وأي تقارب يقابل بالتهديد والوعيد من المحتل ومن أمريكا بالتلويح بالالتزام بسلام الوهم ، إضافة إلى ضغط عربي ..

فأي تقارب خاصة إن تلته اجراءات عملية على أرض الواقع ، معناه تقوية الصف ووحدة الخطاب ، وسينعكس ذلك على الشعوب العربية في المطالبة بدعم القضية دعما حقيقيا ونزع شماعة الانقسام التي يتذرع بها العرب ، وقد نفضوا أيديهم من القضية وظهر ذلك جليا في القمة العربية لم تقدم أي دعم حقيقي أو تاتي على معاناة الحصار، بل عادت لتستجدي الدعم من مؤسسات دولية تضم حلفاء المحتل ومن زرعه ، كيف بمن كان سبب المرض والداء أن يكون سببا للشفاء !! وتناسوا أن صلف المحتل يتعدى فلسطين فهو يهدد كل المنطقة..

الانتفاضة والحراك الفعال هو من جاء بالسلطة ، يعني أن المحتل قبل بها تحت ضغط الانتفاضة ولغاية في نفسه اتضحت فيما بعد ، وبدل استثمار الانتفاضة واستمرارية جذوتها ، نكلوا بها واجهزوا عليها، المفاوضات العقيمة لن تعيد شبرا واحدا من الارض المغتصبة ، بقاء جذوة الصراع قائم مع دعم ومساندة حقيقية هي من سيقف بحزم أمام تعنت المحتل ، البعض متفاءل وبحذر من المصالحة والشريحة الاكبر يساورها الشكوك من مآل المصالحة ، فإن كانت فتح جادة في مساعيها ، حتما سترمم المصالحة البيت الفلسطيني وإن كان العكس فتستفيد منها السلطة بقدر حاجتها منها وتلفظها عند انتهاء حاجتها ، توظفها كما وظفت من قبل الانقسام وبه استمر حنظل التنسيق الامني وجففت ينابيع المقاومة في الضفة ، إن كان الهم مصالح فلسطين العليا حتما ستكون المصالحة مكسبا لفلسطين وإن كان العكس فلن تعدو المصالحة ورقة تستخدمها السلطة وتلوح بها عند كل محطة يقف فيها قطار المفاوضات العبثي ..

والكل ملّ حتى ذكر مصطلح المصالحة ويرنو لمصالحة حقيقة يرى ثمارها بادية على أرض الواضع ، فقد تكون القاعدة الشعبية بحرصها على إتمام المصالحة ورأب الصدع ، هي المحرك لها والمقيّم لأداء الكل ، وبذلك يقف الكل على من يعرقلها ، فإن كانت السلطة همها مصالح الوطن حتما ستفلح وإن كان همها مصالح الافراد حتما ستقف عند أول تقاطع للمصالح ..

والمصالحة باتت ضرورية أمام تعنت المحتل ، فحتى مساعي السلطة في التقدم للمؤسسات الدولية لا جدوى منه إن لم يكن له من يدعمه ، ومن يسنده ، فسيقابله المحتل بخطوات أكثر حدة ، الراعي غائب والداعم المؤثر أو الضاغط غير متوفر وبذلك تهديد يقابله المحتل بالمزيد من التعنت ..

لذلك أضحت المصالحة مطلبا ملحا في ظل هذه الاوضاع الراهنة ، وما يُمارس على غزة نفس سيناريو الذي مُورس على الاخوان في مصر انتخاب و إفشالهم فيما بعد وتذمر جزء من الشعب منهم ، بعد سلسلة من التشهير وبث الكراهية في النفوس عبر اعلام مغرض محرض ، غير أن الامر يختلف من حيث ما تكتسبه غزة من مقاومة والتفاف الشعب حولها ، السلطة تدرك ذلك ، إذن الامر يختلف في غزة ، اجرام المحتل المتكرر وتصدي المقاومة له خلق حاضنة شعبية هامة حولها ، إضافة لوعي الشعب ، فهو يدرك أن لا خيار له غير المقاومة خاصة بعد عقدين من المفاوضات لم تجني منها فلسطين شيئا يذكر بل زادت المخاطر استفحالا ..

وكما قال أحد المحللين في هذا الصدد أن حماس تُساورها الشكوك والمخاوف حول نوايا السلطة ، لذلك من المهم أن توفر لها الضمانات لتأمين شراكة حقيقية حتى تمضي المصالحة في مسارها الصحيح ، فإن كانت السلطة لها نوايا صادقة وكان الهم خلق وحدة وطنية تجابه بها تعنت المحتل حتما ستنجح المصالحة إن شاء الله وستنعكس إيجابا على المشهد رغم الضغوط ، الضغوط تفضح من يمارسها وكونه ضد مصالح الشعب الفلسطيني الذي أثقل كاهله الانقسام ويرنو للم الشمل ، لان الواقع يحتاج لخيار ناجع ، الضغوط تزيد الشارع تلاحما ..

وإن اعتقدت السلطة أن الوقت حان لتحقيق حسابات تساورها وإن اعتقدت أن الناس أرهقها الحصار وتذمرت من تداعياته فهي واهمة وسيتكرر نفس سينارو الذي سبق الانقسام ، وإن توفرت الاجواء الملائمة لاجراء انتخابات نزيهة وشفافة ، إن شاء الله الشعب سيختار وسيحسن أختياره وسيجدد ولاءه لمن حمى الثغور ، الشعب يحن لساعة التلاحم مع مقاومته عزز رباطه بها ، لذلك فالوحدة الوطنية هي منقذ بإذن الله للواقع المحبط والمنهك ، وإنهاء سياسة المحتل التي دأب عليها : سياسة فرق تسد ، ونسأل الله العلي القدير أن يقدم مافيه الخير لفلسطين ، اللهم آمين..

الأربعاء، 2 أبريل 2014

وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ..



قال تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ سورة الروم

نزلت الآية الكريمة لتكون بلسما وسلوى لما كان يؤرق الفئة المؤمنة ، نواة المجتمع المسلم الذي كان يتشكل ، جاءت لتحمل البشرى لاهل الحق ، بشرى لأهل الإيمان ، أن الحق سينتصر وأن الإيمان سيعلو ، كانت بمتابة الفأل الحسن ، تبشر المؤمنين بأن النصر قادم طبعا مع الاخذ بالاسباب ، لم يتقيدوا بالحدود بل نظروا للقضية بشكل أوسع ، المعركة معركة حق ضد الباطل ، حتما سيكون النصر حليف الحق ، وعد من الله لعباده المخلصين ، من يحملون للأمة مشاعل الخير ، ويذكرهم إن النصر قادم وإن تأخر أو استبطئ فلحكمة ، حتى تقدر الانفس هذا النصر وما بذل في سبيله من تضحيات جسام وحتى تغدو الانفس صافية رقراقة وقد تخلصت من كل الشوائب التي علقت بها ، ويأتي النصر ليتوج صبرها وجلدها ..

هكذا هو حال أصحاب أية قضية عادلة أو من اكتوى بنار الظلم ، أو من يرزحون تحت نير القيود والاضطهاد، تشرئب أعناقهم لأي بصيص أمل وتتطلع أرواحهم لنور يبدد الظلام ، نور يحشد القوة ويقوي اليقيم ، ويروْا في أي نصر تحمله الاصداء بشرى لهم وخيرا يحمله المستقبل يغير الحال ، مهما طال انتظار النصر ومهما عرقلت مساره منغصات فالنصر بإذن الله قادم ، وهكذا فأي أمل يحلق في السماء فهو نور يشع ويبعث الامل في النفوس ويربت على القلوب ويمدها بطاقة تجدد نشاطها لتجابه المتحديات..

البشرى تلقي في خلد الفئة المؤمنة التي تُمتحن أن النصر سيلوح ، وأن نور الشمس لن يُحجب ، انتصار الحق في أي بقعة كانت هو دعم لأهل الحق ، فقد كانوا يفرحون بالنصر ويستبشرون به وكان يلفهم الحزن حين يتأخر وحين تحل الهزائم يعدونها انتكاسة لهم ، وهكذا ينظرون للمعارك أنها معركة حق في مواجه الباطل ومعركة إيمان في مواجهة كفر ..

لذلك حين فاز حزب العدالة والتنمية إمتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور أردوغان وهو يلوح بشارة رابعة ، رابعة برمزيتها عنوانا للحرية والكرامة وميدانا للشهادة ، فوز مستحق وبفارق كبير عن بقية منافسيه ، هو فوز لارادة الشعب عبر آليات ديمقراطية متعارف عليها ، وبها يحدد الشعب من يزكيه ومن يعطيه صوته ومن يرتضيه ومن يجدد ثقته فيه ، وليس عبر الشارع أو استئصال الفائزين ومن اختارهم الشعب عن طواعية وفي طوابير ممتدة لساعات طوال أعادت للساحة السياسية حيويتها بعد سبات عميق امتد لعقود ، كان الامل يحدوهم في أن يروا وطنا ينعمون فيه بالعدل ويظللهم الأمن والأمان ويسعدون في كنفه ..

ودوما صناديق الاقتراع هي من تحدد الحجم في جو تسوده الشفافية والنزاهة ، أما ما نراه اليوم من ظلم ، رئيس منختب شرعي مغيب ومحتجز ، وانقلابي يسابق الزمن لبلوغ القصر الجمهوري ولو على جثث الابرياء وهو من صادر صوت الشعب من قبل ، دروس كثيرة استفدناها من التجربة التركية ، من بينها أن سيل الاشاعات المغرضة والتي غزت العالم الافتراضي وقنوات محرضة لم تهزم الشعب الواعي ولم تنال منه ولم يكترث لها ولم يلقي لها بالا ولم يعرها أي اهتمام ، بل بالعكس ردّ عليها ردا قويا عبر صناديق الاقتراع ..

وزاد التفاف الشعب حول برنامج قيّم وحول سياسة اتسمت بالعقلانية وقادت البلاد نحو التقدم والازدهار ووضع رجليه على أرض صلبة ، وسيكون له موطئ قدم في الساحة ،إن شاء الله ، ومهما ضخت دولا بعينها تعادي سياسته من أموال ، بل وتدخلت بشكل سافر في شؤون البلاد ، فالشعب ظل متماسكا ووفيا لمسار استحسنه ورأى ثماره بادية على واقعه ، لم يصغي للشائعات ولم تلن عزيمته فكان الفوز الكبير ..

العقول الواعية لا تُخدع فهي تدرك من وراء الاشاعات ومن ينسج فصولها ولأي غرض تحاك ، في فترة سابقة نالت الاشاعات من د.مرسي بافتعال أزمات بغية أفشال المسار ، وللأسف وجدت آذانا صاغية امتطاها الانقلاب فيما بعد ، وها هو الآن يسعى بخطى خبيثة لوأد التجربة الوليدة وينكل بالثورة 25يناير في شخص رافضي الانقلاب ، كم ممن خرج في 30 يونيو يلوك مرارة الحسرة والندم كونه فرط في الثورة ، ولو قُدر للدكتور مرسي أن ينهض بمصر و أن ترى النور المشاريع العملاقة التي وضع لها حجر الاساس وأن تبدو ثمار الحرية والكرامة على أرض الواقع لما استطاع الانقلاب أن يجثته ، لذلك عمد الانقلاب بكافة أذرعه على أفشال المسار في المهد 

الخميس، 27 مارس 2014

ترشح السيسي للرئاسة ..



بعد غموض طويل لف موضوع ترشح السيسي للرئاسة ، بين رفض وتردد وتلميح ، أخيرا كشف للكل نيته في الترشح وظهر للعيان ما كان منتظرا وما كان متوقعا للجميع منذ الاطاحة بالرئيس الشرعي المنتخب د.مرسي ، ومن كان يشكك في مسألة الترشح وقف ليبرره ، بتبريرات واهية يعلم قبل غيره أنها ليست حقيقية ، بل هناك من اعتبر الامر عادي خاصة من زمرة كان لها دور في إفشال المسار الديمقراطي وتخلت عن انسانيتها وضميرها ولم ترى في الامر ما يغيض ، ظهر بلباس عسكري وسبق ظهوره دعاية وترقب وكأنه رئيس ينتظر فقط التتويج بالتفويض وليس مرشح للرئاسة ، سينافس غيره في الحلبة ..

بعض من أيد مسألة ترشيحه ينتظرون منه أن يعمل على تطهير البلاد من الفساد !! وكيف سيزيل الفساد وهو من عفى عن المفسدين أزلام النظام المخلوع الذين عاتوا فسادا لثلاثة عقود ، وجلهم أخذوا براءة ، في حين نكل بالمخلصين وأودعهم السجون ، عدّ الرئاسة شرفا وهبة وتناسى الكل أن صناديق الاقتراع هي الفيصل وليست الرئاسة بناءا أو نزولا عند رغبة احد ، وإلا إن كان الشارع هو الفيصل أفسحوا لرافضي الانقلاب الميادين لتروا حجمهم واكتساحهم ، وكل مسيرات رافضة للانقلاب تقابل بالسطو والقتل والتنكيل والعنف ..

يجعل من حشود 30 يونيو مطية وتزكية له وتبريرا لترشحه ، والحقيقة أن من خرج في ذلك اليوم كان يتطلع لحلول لازمات مفتعلة من الانقلاب ، تحت مظلة الشرعية ولم يكن يدور في خلدهم الانقلاب على الارادة الشعبية ومصادرة صوتهم ، وبعدها اتضح للجميع أن الانقلاب هو من أفشل المسار وشن حملة تشنيع لعرقلته ودفع البعض للتذمر ..

من يسوقه على أنه المنقذ يغالط نفسه ، فهو كان جزء من المشكلة كما يقول من يرفض ترشحه فكيف يكون جزءا من الحل ، جاء لكرسي الرئاسة ودماء الشهداء لازالت تنزف وآلاف المعتقلين تحت التعذيب بشهادات منظمات حقوقية داخلية وخارجية ، والاعتقالات طالت كل الفئات رجال ونساء وحتى اطفال ومن كل الاعمار ، في الدول المتقدمة لم يكن يوما الشارع هو الفيصل بل صناديق الاقتراع ، وكأن الامر محسوم والكل بات يعرف من هو رئيس مصر القادم ،خاصة بعد تحصين لجنة الانتخابات حتى لا يطعن في قراراتها ، بل وتجييش وحشد كل مؤسسات الدولة للدعاية لرجل واحد..

تحدث في بيانه عن ضعف في الاقتصاد وتناسى أن الانقلاب هو من هوى بالبلاد لهذا المنعطف الخطير ، استهجن التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد وهو من استباح مصرللتدخل الخارجي ورفض كل الحلول والمبادرات الداخلية التي طرحت ، هو لم يزيل اللباس العسكري هو أزال الغشاوة عن بعض من لازال يساوره شك أن ما وقع في 30 يونيو تصحيح للثورة !! ومع هذا وجد من يبرر له تنكره للوعود بعدم الترشح سابقا بتسويق شعبيته ورغبة الناس وو..البارحة تم نعي الديمقراطية التي تبنى على صناديق الاقتراع وتفصيل جديد للحكم يبنى على الرغبة الجماهيرية ، أو الحشود والتفويض ، الشعب ومنذ الانقلاب لم يترك الساحات غير أن من يقتات من الانقلاب من أحزاب كرتونية ليس لها وزن في الشارع تبحث عن مسوغات لترشحه..

تحدث أيضا على تعاون الشعب مع الحاكم، والانقلاب هو من عمل بخبث على فصم العرى بين جزء هام من مكونات الشعب وبين الرئاسة وخلق هوة وشق الصف، وعملت أبواق الانقلاب لافشال المسار وزرع بذور الشقاق بين أبناء الشعب الواحد، إلاإذا كان يتحدث عن من يقتات من الانقلاب ، تذمر البعض من عام واحد حكم فيه د.مرسي وجاء من يدعوه للتفائل وأن يكون عنده أمل في العيش الكريم بعد جيل أو جيلين، تحدث عن بناء أجهزة الدولة، التي ترهلت،هل هو بناء يخدم الوطن أو بناء يكِنّ له الولاء المطلق ويكون تحت إمرته ، تحدث عن الاستقرار كيف سيتأتى الاستقرار في ظل سياسة تكميم الأفواه والعصف بالحريات والتنكيل بالشعب الرافض للانقلاب ، من يقتص لدماء الشهداء ، من ينصف المعتقلين الابرياء ..

كلمات تدغدغ مشاعر البسطاء أو بعض المغرر بهم الذين اتعبهم الحال الذي صنعه الانقلاب ولا تقدم حلا ، تحدث عن شماعة الارهاب والذي كان محتملا وأضحى بفعل الانقلاب حقيقة ، رغم بيانات الادانة والشجب التي يصدرها تحالف لدعم الشرعية وبيانات الاخوان ، فالتهم مفصلة وجاهزة ، لم يتحدث عن حوار وطني ، بل قال أن يده ممدودة لكل من لم يصدر عليه حكم ، يعني الانقلاب ماض في سياسة القبضة الامنية وتصفية واستئصال من عدهم خصومه ، قال أنه سيواجه الارهاب في داخل مصر وفي المنطقة ، هل هي رسالة لدول لم تعترف بالانقلاب ، أم هو دور مهين يفصله الانقلاب لمصر في المستقبل، لا قدر الله..

الانقلاب خلق واقعا مريرا وهو اليوم يمتطيه لتمرير مآربه ، لن تكون حملته تقليدية كما قال ، طبعا فكل الاذرع تعمل تحت إمرته ، وتسوقه على أنه المنقذ !! غدا الحكم في ظل الانقلاب هبة ورغبة تفويض وليس تنافس بين مرشحين وبرنامجا واضحا،حتما سيخلو المشهد من منافسين ، وحتى إن وُجدوا فأبواق الانقلاب ستشوه صورتهم وتبرز ملفاتهم ، لم يأتي على ذكر ثورة 25 يناير تجاوزها وذكر فقط 30يونيون ، غير أن الملفت للنظر هو توقيت اعلان الترشيح قبيل انتهاء أشغال القمة ،هل كان ينتظر الضوء ألأخضر ودعم أم ماذا!!

وأخيرا كان رد الشعب الرافض للانقلاب على اعلانه بمسيرات ليلية جابت ساحات عدة من مصر ، تصدح بصوت الرفض وأنها ماضية في سبيلها رافضة للانقلاب وداعية لعودة الشرعية وستحميها بصدورها ومستميتة على مطالبها المشروعة ، ولن تركن لحكم العسكر الذي عانت الامرين منه ..

الثلاثاء، 18 مارس 2014

ريحانة فلسطين ..



يؤرقني فراقك أماه ، كلما تطلعت لنور طلتك البهية ، فيزيد حنيني وشوقي للقياك ، دائمة الابتسامة أنتِ في الشدة والرخاء ، انجبت لفلسطين مشاعل النور ، تدركين أن الضنى غالي وأن الوطن أغلى ، حفظت في قلوب بنيك حب فلسطين ، أرضعتيهم شرف العزة والاباء ، ترعرعوا في كنفك الدافئ وفي حضنكِ الغالي تنسموا عبير الغزة والكرامة ولوسام الشهادة تطلعوا ، تستقبليهم بالابتسامة الوادعة وعند استشهادهم تودعينهم بالزغاريد ..

 طيبة القلب أنتِ ، أضحى الكل أبناءك ، غرست في حنايا القلوب معاني الاخلاص والوفاء للوطن ، أنت منبع الحنان والعطاء والطيبة ، معين من الخير لا ينضب ، أضحى بيتك جنانا غناءا وعرينا للاسود ، سقيتِ بنيك من معين الاخلاص فغدوا أسود الميادين ، أغدقتِ عليهم من حبك الفياض وللجنة تسابقوا ..

زرعتِ في القلوب فسائل الخير ، فأثمرت شجرة مورقة يمتد عطرها وعطاءها ، وسيظل يفوح شذاها في القلوب وتحيي ربيع النفوس ، سطر أولادك أروع الملاحم ، أنتِ أم ودود ، حنونة أنت ، تخففي ألاوجاع بكلماتك العذبة وتضمدي الجروح والآلام ، وترسمي البسمة على الشفاه ، مهما خطت أناملنا لك من عبارات الشكر والامتنان والوفاء ، فلن نوفيك حقك أماااه ..

سيظل صدى كلماتك العذبة يرن في الآذان ، ماضون بعون الله على درب الفلاح ، درب رسمتيه لنا بتضحياتكِ الجسام ، طريق العزة والفخر والاباء والاخلاص ، طريق الكرامة ، خنساء فلسطين أنت روح فلسطين وريحانتها ، ومن بيتك نتسم عبق الشهادة الآخاذ .. 
الله يرحمكِ ، ويجعل مثواكِ الجنة ، ويرزقنا مرافقتكِ الفردوس الاعلى ، اللهم آمين

الأربعاء، 12 مارس 2014

سياسة المحتل : لا تصعيد موسع ولا هدنة تامة..


حرص المقاومة على التهدئة يزيد من غطرسة المحتل ، والمقاومة لها حساباتها وتدرك صعوبة المرحلة وقد لا يكون التصعيد من طرفها في صالحها ، لاعتبارات عدة ، المحيط الغير المشجع وحملة التشنيع والتشويه التي تطالها وتداعيات الحصار التي أثرت علي القطاع ، لذلك المقاومة تحاول أن تجنب القطاع المزيد من المعاناة ، ولا تذهب للتصعيد ويكون الرد محدودا ..

في حين المحتل يستغل الاوضاع السيئة ، ليس لغاية التصعيد ، فهو لا يَعُد خروقاته وعدوانه المتكرر واستهدافه للمقاومين ، انهاءا للتهدئة !! وفي كل مرة يستهدف فيها المقاومين يعلل عمله المشين بذرائع واهية ، حتى لا يبدو أمام العالم بالمخترق للهدنة ، المحتل يستغل الوضع الحرج التي تمر به غزة ويدرك أن المقاومة لن تصعد من ضرباتها ، وهو لا يستسيغ هدنة تامة فهي في اعتباراته لا تخدمه ، لأنها تتيح للمقاومة الفرصة في بناء مقوماتها وتعزيز صفوفها وتقوية فاعليتها وتطوير أداءها ، لذلك لا يهادن بالمرة ولا يذهب بعيدا في توسعة التصعيد ..

المحتل يستغل الاوضاع الراهنة وخاصة المواقف المجحفة للسلطات الانقلابية في مصر ، وما تتعرض له المقاومة من تضييق على خلفية هدم الانفاق وحملة التشويه والحصار الخانق ، المحتل يشن عدوانه في ظل اجواء محتقنة وفي غياب السند والحامي ، و هو بدوره لا يسعى لتوسعة عدوانه فقد لا يصب في صالحه ، طبعا كما يفكر هو ، في ظل وضع غير مستقر في سوريا ولبنان على مشارف حرب أهلية لا قدر الله ، فالمحنة السورية تؤثر على لبنان وتلقي بظلالها القاتمة على المشهد اللبناني ، وفي مصر الانقلاب يترنح وآيل للسقوط ، إن شاء الله ، لا يطيل أمده إلا الدعم السخي من بعض الدول المعينة ، أما الانقلاب في تقهقر ، المحتل يراقب الاوضاع عن كثب لما ستئول له الامور ..

أما من يذهب لتحليل أسباب التصعيد ، كون التصعيد إن في غزة أو في الضفة هو الضغط على السلطة للقبول بشروط المحتل أو محاولة عرقلة زيارة رئيس السلطة المرتقبة لواشنطن في الشهر الجاري ، فالامر والله أعلم مستبعد ، كون المحتل مستفيد من تردي المفاوضات وماض في سياسة الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري الذي سيحكم الحصار على الضفة ويحكم قبضته عليها ولا يهتم بتنديد السلطة أو تهديدها في الذهاب للمؤسسات المعنية لمقاضاة المحتل ..

وأمريكا الراعية لوهْم السلام غير مهتمة ومشغولة بمشاكلها الداخيلة بعد الازمة المالية التي عصفت بها سابقا ، ورأيناها في معركة حجارة السجيل كيف هرولت ، لتوقف المقاومة الصواريخ التي انهالت على عمق المحتل ، وهي أيضا ليست معنية بأي تصعيد ، ومواقفها من الازمة الاوكرانية تفسر سياستها الجديدة من الاحداث ، وغاية المحتل من أي عدوان يشنه تكمن في معرفة ما تمتلكه المقاومة من أسلحة دفاعية وقوة ردها ، وتجرب على أرض غزة كل ما تبتكره عقليتها الماكرة وكان آخرها الطيارات بدون طيار ليعرف مدى فاعليتها ، ومن قبل القبة الحديدة التي فشلت في معظمها من صد صواريخ المقاومة ، يعني يجعل من غزة محطة تجارب لكل ما تبتكره عقليته الماكرة ، والمقاومة في يدها أن تتطلع على كل جديد وتعرف كيف يعمل وكيف تعطله أو كيف تتصدى له ..

الهدنة الكاملة ليست مطروحة لدى المحتل لاسباب التي ذكرناها أنفا ، والحرب ايضا ليست مدرجة في حساباته ، كون المحيط غير مستقر ويغلي ، ويخشى تداعيات تصعيده ، والمقاومة هي أيضا ليست في ظروف مشجعة لأي تصعيد ، وسيبقى الوضع على ما هو عليه : لا هي حرب موسعة ولا هي هدنة مستوفية ..
والله أعلم

السبت، 8 مارس 2014

تقييم واقع المرأة في ذكرى يومها العالمي ..


في الثامن من مارس من كل عام يحيي العالم ذكرى اليوم العالمي للمرأة بفعاليات ومهرجانات ومسيرات وو...، حتى يذكر العالم بدورها ومكانتها وحقوقها ، ومعلوم أن الاسلام سبق العالم أجمع بما أولاه من اهتمام وعناية للمرأة أكانت أما أو أختا أو زوجة أو بنتا ، أعلى قدرها وصان حقها وحماها ، ولم يخصص لها يوما واحدا في السنة وينساها طيلة العام ، فهي محاطة بكل احترام وتقدير تحت مظلة الاسلام ، الذي كفل لها كل الحقوق في كل وقت وحين ..

 وقبل إحياء الذكرى مطلوب نقيّم عاما مضى ماذا تحقق فيه وما ذا انجز ، وهل بلغت الاخت ما كانت تتطلع إليه ، وخاصة ما رافق العالم الماضي والاعوام التي سبقته من ثورات أحيت نبض الامة ، وشاركت فيها المرأة بقوة وكان لها حضور فاعل ووقع فيها ، حتى لا تغدو المناسبة شكل رمزي أو يوم تنفس فيه المرأة عن ما أرقها ، وتمر الذكرى مرور الكرام وتترك خلفها معاناة ومآسي تتجرع مرراتها في ظل صمت مطبق مما تتعرض له من انتهاكات يندى لها جبين الانسانية ..

أعوام مضت شهدت انتهاكات مورست في حق المرأة من عنف وهضم للحقوق وما تعرضت له من محن وشدائد ، خاصة في الحروب وما تخلفه من مآسي من موت الاحبة واللجوء والفقر والتشرد ، الغرب يتغنى بحقوق المرأة دون أن ينصفها أويعزز صمودها أو ينقذها ، فقط يلهب المشاهر بالكلمات الرنانة ، وتبقى هي تتجرع آلام فراق الوطن والاهل والاحبة ، لا يلتفت أحد لمعاناتهن في السجون إن في العراق أو في سوريا أو في مصر وفلسطين أو غيرها من الدول التي تشهد حروبا ونزاعات وأزمات، ولا تبلغنا كل الحقائق ، فما نراه فقط القليل مما يُسرب أو نطلع عليه ، وما خفي أعظم ، تقارير وتعاطف ولا حس لها على أرض الواقع ، حتى توقف الانتهاكات وترفع الحيف والظلم ، في العراق تعتقل للضغط على أهلها حتى يركعوا لاملاءاتهم ، آلاف في السجون العراقية في أوضاع سيئة ومهينة ، في سوريا تدفن تحت الركام بفعل البراميل المتفجرة والتي تقذفها آلة الحقد ، أوتنتهك حقوقهن في سجون العار ، وفي مصر تتعرض للتعسف ، فقط لكونها عبرت على رأيها الرافض للانقلاب وتعتقل وتتعرض لكافة الانتهاكات ..


تعود الذكرى والمرأة إما شهيدة في الميادين أو تحت الانقاض أو معتقلة خلف القضبان ومقيدة الحرية ، الغرب جعل للمرأة يوم تعبر فيه عن ما يختلج روحها من آلام ويتناسى معاناتهن لعقود خلت تحت نير الاحتلال أو الاستبداد ، ويتجاهلون ما تعانيه في ظل الحروب و الازمات وما تخلفه على نفستها من جروح وآلام تظل كوابيسها تطاردها في المنام واليقظة ، قبل أيام هزت مشاعر العالم صورة للسيدة الشابة دهب وهي مقيدة وضعيفة الحركة وعلى فراش الولادة ، وهي صورة توحي بما تعانيه المرأة خلف القضبان ، صورة أبلغ من كل التقارير التي تصف الوضع ولا يحرك أصحاب (الضمائر) الحية ساكنا لرفع الحيف ، الصورة حية ناطقة وكأنها تقول للعالم هذا غيض من فيض وهناك مثيلاتها بالمئآت في السجون وأقبية التحقيق ، وقبلها الشهيدة سمية عبد الله من خرجت لتعيد صوتها الذي صادره الانقلاب ورماه في سلة المهملات ، وشهيدات المنصورة وغيرهن كثير ، ذكرنا شموخ أخواتنا في مصر المجاهدة زينب الغزالي فقد أعادت المشاهد المروعة قصتها ومعاناتها مع الظلم وكيف تحملت مالا يطيق فداءا لله ثم انتصارا للقضية العادلة التي آمنت بها ووفرت لها طاقاتها ، وكانت القدوة لاخواتنا في الصبر والجلد تقتفين أثرها الطيب ..

واليوم محطة تذكرنا بجهاد وصمود المرأة الفلسطينية من أبلت البلاء الحسن ، والتي تقاوم الحصار وظلم الاحتلال ولازالت صابرة ، من قدمت التضحيات الجسام وهي من تودع فلذات أكبادها وهي تعلم أنهم ماضون لميادين الشهادة وترجو أن تلقاهم في الجنة ، من روت بدماءها الارض الطيبة ، من انجبت لفلسطين مصابيح النور وفرسان الميادين ، يحمون فلسطين ويحفظونها ، ويبذلون لأجلها كل غالي ونفيس ، المرأة المسلمة كل أيامها عيد وفخر وإرادة واعتزاز بدينها ، فهو من منحها الامن والامان ووفر لها كل احترام وتقدير وعناية ، وهو من يزودها بطاقة تتحدى بها الصعاب تواجه بها المحن بصلابة ، الذكرى إذن محطة لابراز المعاناة والعمل الدؤوب على التخفيف ما أثقل الكاهل والعمل على تحسين ظروفها المعيشية ، خاصة إن كانت لاجئة حتى تعود معززة مكرمة لموطنه وعدم استغلال ظروفها ..

والمهم هو دعم المرأة حتى تنهض بأمتها وافساح لها المجال لابراز ملكاتها ،وتشجيعها حتى تكون معول خير تخدم بذلك أمتها وقضاياها ، وأن تستثمر ما حباها الله من طاقات لتبني مجد أمتها ، وأن لا يتم استغلالها في مسلسلات تافهة أو الاشهار أوتشويهها وابعاها عن رسالتها الكبرة التي تتمثل في رقي أمتها ، وبث الوعي بين صفوفها وتحريرها من قيود الامية والجهل ،حتى يستفيد المجتمع من عطاءها وتبدو بصماتها جلية على أسرتها الصغيرة والكبيرة..