إثر تداعيات كابد ديفد وتوابعها ، حيث شكلت هاته الإتفاقية حجرة عثرة جمدت العلاقات ل 30 سنة خلت بين القاهرة وطهران ، كان فيها النظام البائد رهين إملاءات الغرب حتى ولو أضر ذلك بمصالح البلاد والعباد ، فالجديد في زيارة الرئيس محمد مرسي أنها جسدت تطورا جديدا في السياسة الخارجية وأبانت عن استقلالية في القرار بدل الركون للغرب الذي يسعى لبث الفرقة وتمزيق جسد الأمة.
فجاءت الزيارة كثمرة للثورة المباركة وكسر الهيمنة الغربية ، وكانت الآية الكريمة التي أدرجها الرئيس محمد مرسي تحمل معان طيبة : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِإِخْوَاناً ..وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا..كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }آل عمران103 فهي دعوة لرص الصف والوحدة ونبذ الخلفات وخلق جو وؤام وائتلاف ، وبدْل النصح والتقارب لأن في الوحدة تحديد الأهداف والعمل عليها مع تحديد الرؤية ، لقد تطرق للإشكال الذي مزق الأمة وهو الجرح النازف في سوريا ودَعى للبحث عن حل يتجاوز العاطفة لحلول عملية لوقف شلال الدم الذي يُؤرق كل مسلم ، والتخفيف من العاناة وهذا لن يتحقق في ظل الخلافات مالم تتوحد الرآى وتتوحد الصفوف وتدعم الثورة .. تطرق محمد مرسي للفيتو هذا الكابوس الذي أضحى سيفا مسلطا على المظلومين فهو يُشكل حاجزا لنصرتهم ، فاليوم مراجعته ضرورية ، كانت فلسطين حاضرة وبقوة في القمة : الحق عل المقاومة ، الحث عن نصرتها ، دعم صمود أهلها ، الأسرى ومعاناتهم .. الزيارة جسدت لحمة بين الكل إن تخطينا الخلافات وقد أبانت عن عودة مصر وبقوة للواجهة وللعب دور فعال في المنطقة ، بعد ما غُيبت لعقود ، العالم اليوم أقل أمنا وعجز صناع القرار في ارساء العدل وزادت معاناة الشعوب المستضعفة وزادة الهوة والفوارق وأصبحت أشد اتساعا بين الدول الغنية والدول الفقيرة ، فاليوم نحن في حاجة لشراكة في صناعة القرار والمشاركة في إدارة النظام الدولي الذي لم يُسعد البشرية رغم سنّه لإتفاقيات حقوق الإنسان وغيرها، لم تحفظ كرامة الإنسان كما يجب ، قوانين أضحت حبرا على ورق ، ويجب تفعيلها .. وفي المقابل طهران إن كانت تنشد كسر الجليد والخروج من العزلة ما عليها إلا أن تتقرب لمحيطها وتخلق جو تفاهم بين جيرانها وأن يتعاون الكل لخلق قوة تحل مشاكل المنطقة فالواقع أضحى مزري ، على طهران أن تنحاز لإرادة الشعوب المطالبة بالحرية والعدالة وأن تُشكل هي ومحيطها كثلة متفقة متفاهمة ، فما يُقربنا أكثر مما يُفرقنا ، حتى النهوض بأمتنا وخلق عالم عادل يُناهض الظلم والإستكبار وهيمنة الغرب وهذا لن يتأتى ما لم تتوحد الاهداف وإلا ستنطبق علينا القولة الشهيرة : أكلت يوم أكل الثور الأبيض فالفرقة والتشرذم لن يخلقا النصر ، والكيد لبعضنا البعض لن يقوينا بل سيزيدنا ضعفا وتخلفا وتقهقرا، حقا ظهر محمد مرسي بمظهر القائد الفذ ، سيقود مصر بعون الله ليعود بها لمكانتها وثقلها ، فقد حان الوقت لمصر أن تعود لدورها الريادي والفاعلي لتغيير الواقع المزري مشاركة مع الكل .. |
مدونة الكوثر: مدونة فكرية تهتم بقضايا الأمة الإسلامية من أجل المساهمة برفعتها ورقيّها وسيجد فيها القارئ إن شاء الله مبتغاه
الجمعة، 31 أغسطس 2012
بين القاهرة وطهران ..
الخميس، 30 أغسطس 2012
شتّان بين تصريحات مسؤول فلسطيني وكلمات السطان عبد الحميد ..
قال تعالى:
{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ } (البقرة:120) من يقرء القرآن بتمعن يقف على خصال اليهود وأحوالهم وصفاتهم التي أضحت لصيقة بهم ، فهم أشد عداوة للإسلام وأهله ، وقد كادوا للإسلام منذ المهد ، رغم أن نبينا الكريم عاملهم معاملة كريمة مذ حل بالمدينة ولم تخِف عداوتهم للإسلام حتى يومنا هذا ، رغم أنهم وجدوا فيه سعة لم يجدوها في غيره ، فردوا الجميل بنكرانه ، واستمر مكرهم بالإسلام إلى يومنا الحاضر، فإن كانوا في حالة هدنة بثوا السموم والدسائس وأشعلوا نار الفتنة والفرقة وفرقوا الشمل ، وإن كانوا في حالة حرب سفكوا الدماء وروعوا الآمنين ، وعثوا في الأرض الفساد .. وهذا هو حالهم الذي قصه علينا كتاب ربنا ، مهما واددتهم وصادقتهم وسالمتهم وعقدت معهم أتفاقيات لن تنال رضاهم أبدا ، لأن أنفسهم أُشربة العناد والمكابرة ، فهم علموا الحق وعلموا أن نبوءة نبينا صادقة إلا أنهم حادوا عن الحق مكابرة وعنادا ولعياذ بالله .. قال تعالى : {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً * ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً} إلى آخر الأيات ، سورة الإسراء مهما طال الظلم فله يوم وينجلي ويزول مهما أُرصد له من دعم لأن الباطل مقطوع من الحق ، مبثور منه ، وإن كان وعد الله صادقا واعلانا منه عز وجل بحتمية زوال الظلم وزوال الظالميين ، كيف بمن يخرج علينا بتصريحات تُخالف وعد الله ليفجعنا بكلمات تزيد من الجرح النازف وتشعل نار الفرقة .. تصريحات لن تخدم القضية ولن تنفعها بل ستزيدها تأزما وهو تسليم بالإحتلال واعترافا به وتوقيع شيك على بياض ، ولن يحضى في المقابل بأي شيئ سوى التدمر من تصريحاته وتأزيم الوضع ، تصريحات لن تقبل ولن تمرر حتى وإن صدرت من إنسان عادي فكيف إن صدرت من مسؤول ، زد على ذلك هي تصريحات فيها إجحاف في حق اللاّجئيين وأصحاب الأرض وفيها تكريس للأحتلال وشرعنته ووو... ومهما كانت الذرائع والمسوغات تبقى تصريحات غير مقبولة تزيد من اتساع الشرخ وهزت مشاعر المسلمين قاطبة ، فلسطين ليست للبيع وليست إرثا لأحد حتى يتصرف فيها حسب هواه ، ففيها مقدساتنا وهي وقف لكل المسلمين ، فقد ذكرنا هذا يوم أن طُلب من السلطان عبد الحميد أن يتنازل عن فلسطين ليقول كلماته الشهيرة : ....فإني لن أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من فلسطين ، فهي ليست ملك يميني ، هي ملك الأمة الإسلامية .......أما وأنا حي فأن المبضع في بدني ( أي سكاكين تقطع جسده) لأهون علي من أن أرى فلسطين وقد بترت من دولة الخلافة وهذا الأمر لن يكون إني لا أستطيع تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة .. لله دره كيف حمى فلسطين وعدّها ملك لأمة الإسلام وليست ملك يمينه يتصرف فيها كيف يشاء ، تصريحات تخدم الإحتلال وتزيد من أمده على أرضنا ومقدساتنا ، فهو كيان غاصب وُجد بالقوة وفرض الأمر الواقع ولن يدوم مهما بنى من مستوطنات فما بني على باطل فهو باطل ، فكل بناء بني على أُسس هشة مآله الهاوية ، والواجب مواجهته حتى دحره عن فلسطين والمطالبة بالحقوق المشروعة ووقف الإستيطان وقضم الأرض ووقف الإنتهاكات وما يتعرض له الأقصى المبارك من تدنيس ، والأجدر الإلتفاف حول القضية والعودة للم الشمل والإعتذار للأمة ، فالتصريحات هزت مشاعر كل غيور على ثرى فلسطين الطاهر.. |
تبرئة الجناة من دم الناشطة راشيل استهتار بالقيم الإنسانية..
«كل ما أردته هو أن أكتب لأمي لأقول لها إني أشهد هذا التطهير العرقي المزمن وخائفة جداً، وأراجع معتقداتي الأساسية عن الطبيعة الإنسانية الخيّرة. هذا يجب أن يتوقف. أرى أنها فكرة جيدة أن نترك كل شيء ونكرّس حياتنا لجعل هذا يتوقف. أشعر بالرعب وعدم التصديق» راشيل كوري
كانت هذه المقدمة عبارة عن رسالة أرسلتها راشيل لامها لتصف لها الواقع الذي لامسته عن قرب ، والذي كانت تجهله فيما مضى ، عندما نقف على شخصيتها ندرك كيف تَشكل تفكيرها فمنذ صغرها اهتمت بالآخرين وبحثت عن الحق الذي ارتأته وآمنت به ، فكانت تحلم بعالم يخلو من الظلم ومن الطبيقة ومن المعاناة وترنو لعالم مشرق بنور العدل ، كانت ترجو أن تبذل كل جهد للتخفيف من معاناة المعذبين والتضامن معهم ، حتى وهي طفلة كان اهتمامها منصب على حمل همّ الآخرين ، طفلة أكبر من سنها ، فانضمت بعدها لحركة التضامن العالمي ، مهمتها مساندة والتضامن والوقوف مع المعذبيين ..
غادرت وطنها الأم لتكون في قلب الحدث لتكون قريبة ممن سمعت عنهم ووقفت على الحقيقة الغائبة ، فضمتها غزة وافسحت لها قلبها ، لتذوق ما يذوقونه فترك ذلك ألما في نفسها وأثر فيها ، عندها صدحت الحقيقة أمامها ، حقيقة دأب الغرب على إخفائها بل وقلب الحقائق حتى غدا الجلاد هو الضحية بيد أن الحقيقة بدت لراشيل ساطعة سطوع الشمس ، رفضت راشل أن تبقى عنصر متفرج دون فاعلية فغادرت وطنها إلى غزة ..
وصراحة وأنا أتطرق لسيرتها يلفني الحزن كون راشيل غربية ، وآلت اهتمامها للإنسانية وشغلت وقتها بالعمل الهادف القيم ، في حين نقف على بعض بنات الإسلام من يشغلن الأوقات بالتفاهات ، بل ويهدرنها في غير محلها ، وبدل الأنشغال بسفاسف الأمور الأولى أن يركزن اهتمامهن لقضايا الأمة فكلما علا تفكيرهن كلما زاد وعيهن بواقعهن وكنّ فاعلات فيه ، بل وتركن بصماتهن عليه ..
كانت تعي راتشيل أن القدوم لغزة ليس للنزهة فدونه أهوال ومخاطر ورغم ذلك تحدت كل المعيقات لتكون في قلب الحدث بل تصنعه فيما بعد ، وقفت راشل أمام جرافة تبغي هدم المنازل الفلسطينية وقفت حتى تحول دون تقدمها حاولت منعها ولو بجسدها ، عندها دهستها الجرافة ، كانت ترجو أن تكون سفيرة توصل الرسالة للعالم الغربي الذي ضلله الممسكين بزمام الإعلام هناك فكانت ضحية للظلم دهستها الجرافة أمام ناظري صحافيين زملاء لها ، ليكونوا شهودا على الواقعة التي يريد المحتل أن يتنصل منها اليوم ، فقد برأت المحكمة جيش الإحتلال من دم الناشطة في حين شكل هذا صدمة لمحامي العائلة وكذا أبويها اللذان كانا يريدان انصاف ابنتهما ، ومعاقبة الجناة ..
وهنا حقا لنا أن نتسائل لماذا تركت راشيل وطنها والعيش الرغيد لتكون في قلب الحدث ؟؟
هو حقا عدالة القضية ، فمهما زور الآخر وضلل فهذا مدعاة للباحثين عن الحقيقة ولسبر الأغوار والتضحية حتى بلوغها والوقوف عندها كما شأن الناشطة راشيل ..
لن ينساها ثرى غزة ، فهي حاضرة في ضمير كل مؤمن بعدالة قضية فلسطين ولن تغيب ، فقد شكل موتها تحفيزا لغيرها من النشطاء ليحذوا حذوها، فزاد وعيهم وزاد تضامنهم مع القضية وتتويجا لها وهو كما ذكرت سلفا درس للعرب أصحاب القضية وكذا المسلمين ..
ولنسأل أنفسنا في المقابل ماذا قدمنا نحن للقضية وكيف تفاعلنا معها ، وكيف خدمناها ونحن أصحاب حق ، وقضية فلسطين قضية أمة ..
كانت هذه المقدمة عبارة عن رسالة أرسلتها راشيل لامها لتصف لها الواقع الذي لامسته عن قرب ، والذي كانت تجهله فيما مضى ، عندما نقف على شخصيتها ندرك كيف تَشكل تفكيرها فمنذ صغرها اهتمت بالآخرين وبحثت عن الحق الذي ارتأته وآمنت به ، فكانت تحلم بعالم يخلو من الظلم ومن الطبيقة ومن المعاناة وترنو لعالم مشرق بنور العدل ، كانت ترجو أن تبذل كل جهد للتخفيف من معاناة المعذبين والتضامن معهم ، حتى وهي طفلة كان اهتمامها منصب على حمل همّ الآخرين ، طفلة أكبر من سنها ، فانضمت بعدها لحركة التضامن العالمي ، مهمتها مساندة والتضامن والوقوف مع المعذبيين ..
غادرت وطنها الأم لتكون في قلب الحدث لتكون قريبة ممن سمعت عنهم ووقفت على الحقيقة الغائبة ، فضمتها غزة وافسحت لها قلبها ، لتذوق ما يذوقونه فترك ذلك ألما في نفسها وأثر فيها ، عندها صدحت الحقيقة أمامها ، حقيقة دأب الغرب على إخفائها بل وقلب الحقائق حتى غدا الجلاد هو الضحية بيد أن الحقيقة بدت لراشيل ساطعة سطوع الشمس ، رفضت راشل أن تبقى عنصر متفرج دون فاعلية فغادرت وطنها إلى غزة ..
وصراحة وأنا أتطرق لسيرتها يلفني الحزن كون راشيل غربية ، وآلت اهتمامها للإنسانية وشغلت وقتها بالعمل الهادف القيم ، في حين نقف على بعض بنات الإسلام من يشغلن الأوقات بالتفاهات ، بل ويهدرنها في غير محلها ، وبدل الأنشغال بسفاسف الأمور الأولى أن يركزن اهتمامهن لقضايا الأمة فكلما علا تفكيرهن كلما زاد وعيهن بواقعهن وكنّ فاعلات فيه ، بل وتركن بصماتهن عليه ..
كانت تعي راتشيل أن القدوم لغزة ليس للنزهة فدونه أهوال ومخاطر ورغم ذلك تحدت كل المعيقات لتكون في قلب الحدث بل تصنعه فيما بعد ، وقفت راشل أمام جرافة تبغي هدم المنازل الفلسطينية وقفت حتى تحول دون تقدمها حاولت منعها ولو بجسدها ، عندها دهستها الجرافة ، كانت ترجو أن تكون سفيرة توصل الرسالة للعالم الغربي الذي ضلله الممسكين بزمام الإعلام هناك فكانت ضحية للظلم دهستها الجرافة أمام ناظري صحافيين زملاء لها ، ليكونوا شهودا على الواقعة التي يريد المحتل أن يتنصل منها اليوم ، فقد برأت المحكمة جيش الإحتلال من دم الناشطة في حين شكل هذا صدمة لمحامي العائلة وكذا أبويها اللذان كانا يريدان انصاف ابنتهما ، ومعاقبة الجناة ..
وهنا حقا لنا أن نتسائل لماذا تركت راشيل وطنها والعيش الرغيد لتكون في قلب الحدث ؟؟
هو حقا عدالة القضية ، فمهما زور الآخر وضلل فهذا مدعاة للباحثين عن الحقيقة ولسبر الأغوار والتضحية حتى بلوغها والوقوف عندها كما شأن الناشطة راشيل ..
لن ينساها ثرى غزة ، فهي حاضرة في ضمير كل مؤمن بعدالة قضية فلسطين ولن تغيب ، فقد شكل موتها تحفيزا لغيرها من النشطاء ليحذوا حذوها، فزاد وعيهم وزاد تضامنهم مع القضية وتتويجا لها وهو كما ذكرت سلفا درس للعرب أصحاب القضية وكذا المسلمين ..
ولنسأل أنفسنا في المقابل ماذا قدمنا نحن للقضية وكيف تفاعلنا معها ، وكيف خدمناها ونحن أصحاب حق ، وقضية فلسطين قضية أمة ..
الخميس، 16 أغسطس 2012
هل بلّغت رسالة الحشود التي ملأت ساحات الأقصى رسالتها للداخل والخارج ؟؟
إثر دعوة كريمة تقدمت بها مؤسسة الأقصى ، لشد الرحال بكثافة للمسجد الأقصى المبارك وفي خطوة لها للفت الانظار لهاته البقعة المباركة ومكانتها عند المسلمين ، لاقت الدعوة الكريمة تجوابا وترحيبا وتفاعلا من كل محبيِ الأقصى ، فلبت الجموع النداء يغمرهم جو إيماني ويحدوهم الشوق والحنين لبلوغ جنباته الطاهرة وساحاته ، واهتمت المؤسسة بالوافدين واكرمت نزلهم ، وكانت الدعوة بمتابة رسالة للإحتلال بأن الأقصى ليس وحيدا وأن له أهل يشدون من أزره ويحفظونه ولن يُفرطوا فيه ، ومستعدون لفداءه بالغال والنفيس ..
وهي رسالة للعرب والمسلمين أن الأقصى لايزال يئن تحت وطأة الإحتلال وأن قيمته لا تقل قيمة عن الحرمين المكي والمدني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى".[البخاري، ومسلم]. وعن عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: "قلت يا رسول الله: أفتنا في بيت المقدس"، قال: "أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره، قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال: فتهدي له زيتا يسرج فيه، فمن فعل فهو كمن أتاه". في أجواء إيمانية شدت الجموع الرحال من عدة مناطق من فلسطين يحدوهم الأمل في أن يرونه وقد تحرر من القيود ، فكل من يسطيع الوصول من أهالي القدس ومن الضفة ومن الداخل لم يقصّر جهدا في ذلك ، مشاعر مختلطة بين الألم والأمل وبدت الحسرة والحزن على من لم يستطيع بلوغه ، قلوب جائت لتمسح دمعات الأقصى احتشدت لتّذكرنا بالأقصى السليب .. ورغم المعيقات والمتاريس التي واجهت الحشود إلا أنها لم تثنيهم من الوصول إليه ، امتلأت بهم ساحات الأقصى تحدوا كل الحواجز والإجراءات يحملون في قلوبهم الرجاء بأن يأتي يوم تُفك قيوده وتضم ساحاته كل المسلمين ، الدعوة إذن كانت غايتها وقفة حازمة لمناصرة الأقصى وإعادته للواجهة حتى يكون أولى أولويات المسلمين ، وتتجه له الأنظار من جديد ، خاصة في هاته الأيام الفضيلة.. لم تدخر الجموع أي جهد في تبليغ رسالتها في إنقاده من براثن الأسر ، وخاصة واليوم يمر بلحظات عصيبة من تدنيس وانتهاك وكذا مدينة القدس من تفريغها من اهلها والهجمة التي تتعرض لها من تهويد وتغيير معالمها وحتى تركيبتها السكانية لتُوافق مطامع الإحتلال في جعلها عاصمة له لاقدر الله . |
ليلة القدر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ .. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .. تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ .. سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) ..سورة القدر فقد اختصنا الله بكوننا خير أمة أخرجت للناس واختص أمتنا برسول كريم بعثه هاديا ومرشدا لطريق الهدى ومتمما مكارم الأخلاق ، وأختصه بكلامه عز وجل في ليلة هي خير من ألف شهر ، ألا وهي ليلة القدر ، وقد سميت بهذا الإسم لقدرها وشرفها ، وكذلك لأن الله يُعد فيها ما يكون في تلك السنة وما سيجري في ذلك العام والعبادة فيها لها قدر كبير، كما ذكر ذلك علماءنا الأفاضل .. قَالَ رَسُولُ الله : مَنْ قَامَ لَيْلَةِ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ،غُفِرَ لَهْ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِه رواه مُسلِم و البخاري ومن خصائصها : أنها أُنزل فيها القرآن ، وأنها خير من ألف شهر ، وبأنها مباركة ، وفيها تنزل الملائكة والروح فيها ، وأنها وُصفت بالسلام .. وقد وصفها أحد العلماء أنها ليلة ليست كباقي الليالي تحس فيها بطمأنينة وانشراح وراحة نفس قد لا تُحس بها في غيرها من الأيام السالفة ، ففيها أنزل القرآن وقد كان تعيينها غيبا اختص بعلمها الرحمان وحده ، حتى نجتهد في كل رمضان وخاصة العشر الأوآخر منه ، وأفضل ما ندعو فيها : ما ورد عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إنك عفو كريم تُحب العفو فاعفو عنا ..اللهم آمين |
الأربعاء، 15 أغسطس 2012
ولادة * مهند * ستكون فاتحة خير للأسرى وأهلهم إن شاء الله .
ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة كائنة ، فرغم بدائية نقل السائل المنوي ، فالله تولى حمايته وكانت مشيئته وقدرته عز وجل أن يأتي بالطفل مهند للوجود وهو يتمتع بصحة طيبة هو وأمه الكريمة ، حماهما الله ورعاهما ، قدر الله وعنايته لن تقف أمامها سدود أو أسلاك أو حواجز ، مهند جاء للدنيا يحمل معه البشرى لغد مشرق ، هو الأمل الذي انتصر وقهر السجان ،هو الشعاع الذي بزغ نوره ، ليبدد ظلام السجن وظلام الليل ويفتح طاقة الأمل لكل الأسرى بعون الله ، ليرفرف الأمل بين جوانحك يا مهند ، سماه مهند وفاءا لرفيق دربه ، عمت الفرحة قلوب الجميع وتهللت الوجوه بقدومك يا مهند ..
وهذه الخطوة الطيبة والتي تكللت بمولد الطفل مهند ، ستفتح الأمل لكل الأسرى في حقهم بأن يكون لهم خلف يحملون أسماءهم ، من حقهم أن ينعموا بالذرية كما شأن الكثير من الدول حيث تمنح للأسير الحق بلقاءه أهله ..
نسأل الله أن تكون ولادة مهند البداية ، لحملة تُعرّف بحق الأسير في الإنجاب ، وتنتزع هذا الحق من الإحتلال بل وتجبره بالإعتراف بهذا الحق ، مع الدعم من المؤسسات الحقوقية حتى إثباته ، إن شاء الله
فلو تكاثفت الجهود وكانت المؤسسات التي تُعنى بحقوق الإنسان دعما لها ، وحتى تكون بادرة لفتح هذا الملف والعانة به والتطرق إليه ، والذي لم يهتم به أحد من قبل ، فقد وقفنا على أسرى وكيف دعمت جهودهم منظمات انسانية في دول أخرى ، حتى نالوا حقوقهم ، فكيف بأسير محكوم عليه بسنوات طوال أن يُحرمه ، نسأل الله العلي العظيم أن تكون ولادة مهند فاتحة خير وفتح ساحة النقاش والحوار والإحاطة بالموضوع من كل جوانبه الإنسانية وحقوق الإنسان ، وأخذ الدعم حتى يعي العالم حجم المعاناة التي يُعانيها الأسير وكيف يُحرم من كل الحقوق التي ينعم بها غيره من الأسرى في أماكن أخرى ..
الاثنين، 13 أغسطس 2012
قرارات الرئيس محمد مرسي تكملة لجهود ومساعي الثورة ..
لقد لقيت القرارات الأخيرة التي استصدرها الرئيس محمد مرسي مؤخرا ترحينا كبيرا ودعما مهما ، وخطوة في استكمال مبادئ الثور ، وتكريما لدور أركان المجلس العسكري اللذين أحالهما للتقاعد ، عينهما الرئيس محمد مرسي مستشارين له ، حتى يغنيا تجربته كأول رئيس مدني منتخب ..
والذي أدخل البهجة على الكثير من الفعاليات هو قرار إلغاء الإعلان المكمل والذي وصفه البعص بالإعلان المدمر ، قوّض بموجبه صلاحيات الرئيس وحدّ منها ، وكان الإعلان بمتابة خلق رئيس لا يتمتع بصلاحياته بل إعاقته ، فجائت الخطوة لتعيد الأمور لنصابها ، الكثيرين رحبوا به وما إن أُعلن القرار حتى خرجت جموع الشباب مُبدية فرحتها من استصدار القرار الذي سيُعيد للرئيس صلاحيته في أدارة شؤون البلاد ، هو إذن انتصار للثورة وتكملة لمبادءها .. قد يكون المجلس العسكري أقدم على قرار اعلان الدستوري المكمل ، حتى يبقى في السلطة أو تخوفا من المستقبل لكن في جو صاف وجو تفاهم لا مجال للتخوف ، صحيح هي تجربة فريدة من نوعها كون صعود رئيس مدني لسدة الحكم ، إلا أن المستقبل كفيل بتبديد كل المخاوف والهواجس التي تؤرق البعض ، من لازالت الشكوك تُساوره أو يفتقد للثقة في من حمّلهم أمانة البلد ، فمصر أمانة على عاتق الكل الرئيس والشعب وكل قواه الفاعلة ، حقا هي خطوة تكلل جهود الثورة المباركة .. لقد أبان الرئيس من خلال سيره الحثيث على حنكة ودراية عالية واستثمار الوقت ولا يستبق الأحداث رغم الصعاب التي تمر بها مصر وما يُحاك لها من قريب أو بعيد ، وآخرها أحداث سيناء ، لكنه استطاع أن يسيّر الأمور بتأني وأن يمسك بزمامها بعقلانية حتى يُمضي بمصر إلى مرفأ الأمان ، الخطوة أعادت الأمور لطريقها الصحيح والكل ينتظر إصلاحات تُطهر البلاد من كل فساد استشرى لعقود ، حتى تُبنى مصر على أسس متينة قوية .. فقد أبان الرئيس عن خطوات متقنة في معالجة الأمور حتى وقت الصعاب ، فقد أتى الإعتداء الإجرامي ليكون ضربة للرئيس وكسر شوكته في حين إدارة الرئيس للأزمة مكنته من اجتيازها بجدارة ، وبدل تحميله المسؤولية عن العمل إلإجرامي ، والذي كان الغرض منه إضعاف مصر ككل ، تحمل المسؤولية من مهمته حماية مصر وقصر فيها بل وفشل فيها ، هنا يجب أن تُعاد الأمور لنصابها ويتحمل المسؤولية على الحادث كل من قصر في حماية الشهداء الذين رووا بدماءهم ثرى سيناء .. وتوالت الردود المؤيدة لخطوات لرئيس فقد أشاد بها د. محمد البرادعي ووصفها بخطوة على الطريق السليم ، والكثير من الشخصيات اعتبرتها قرارات جائت لعتيد الأمور لنصابها في انتظار دستور يضمن الحقوق لكل الشعب على اختلاف اطيافه، ولم يمضي القرار دون أن يترك علامات استفهام وقلق وتوجس من لدن (اسرائيل) التي رأت فيه تحولات قد يكون لها انعكاسات في الداخل والخارج ، وأعتبرت قرارات الرئيس المصري محمد مرسي أنها تسير على خطى الرئيس التركي رجب أردوغان ، فقد فاجئتهم القرارات ولم يكونوا يتوقعوها ، والآن هم عاكفون على دراستها وانعكاساتها على العلاقة بينهما .. نسأل الله للرئيس محمد مرسي التوفيق والسداد وأن يمده الله بالبطانة الصالحة التي تُعينه على الخير وأن يكون الشعب دعامة وسند له ، وفوق هذا كله أن يكون الله معه ، فمن كان الله معه فلا خوف عليه ، ثم الشعب يكون السند فهو من يُعطيه القوة والمدد للمضي في اصلاحاته حتى نرى مصر وقد تطهرت من كل فساد وعادت لوزنها وثقلها الحقيقي ، إن شاء الله .. |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)



