الجمعة، 6 يوليو 2012

ماهو السر في لين الخطاب ؟؟ نموذج النبي إبراهيم عليه السلام ..



عندما بعث الله إبراهيم الخليل  عليه السلام  ، رسولا لقومه وقد كانوا قوم ممن يعبد النجوم والكواكب وكان أبوه أكبر النحَاث هو من ينحث الألهة فأي إبتلاء أكبر من هذا ؟؟
فكان لزاما عليه أن يبدأ بدعوة أبيه ، ويحذّره عواقب كفره ، لكن بأي أسلوب سيدعوه ؟؟
لقد خاطب إبراهيه أباه بكلام يهز قلوب السامعين ويخرج مكامن الخير فيها طبعا إذا كانت قلوبهم مستعدة لتقبل الخير واتلجاوب معه ، وتبحث عن الحق حتى تجده ، فكل نصيحة كان يستهلها الإبن الطيب ب : يا أبتي ..
سلوك عال وخطاب كله عذوبة ولين يجذب المسامع .
لنقف عند هذه الآيان من سورة مريم عليها السلام ، لنستشف الخلق الكريم والنبيل إتجاه قومه وإتجاه أبيه ..

( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا )
( إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا)
( يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا )
( يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا )
( يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَن فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا)
( قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا )
( قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا )
( وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيًّا )

حنانا منه عليه حتى لا يَبلغه أي مكروه منه ، ببساطة يخبره أن هذا الذي ينحثه حجر أصم أبكم أعمى لا يجدي شيئا ، ولن يصيبك بخير أو شر ، فهو عاجز عن حماية نفسه فكيف سيحميك ، وهو من ينحثه ، كيف يعبد إلاها صنعه بيده ، وحتى لا يصف أباه بالجهل ونفسه بالعلم قال برحمة وذودة وفي منتهى الأدب إن لي علم هذا علم جائني من الله حتى أدلك على الطريق السوي وهذا الذي أنت عليه مرده غواية من الشيطان لك ، منتهى الحلم والرقة في خطاب الداعية ، لكن للأسف واجهه أباه بغلظة وتحد ووعيد فماكان من النبي الكريم إلا أن قال : سلام عليكم

أي لن يصلكم مني مكروه وقد وعد أباه أن يستغرف له الله ، لكن حين علم أنه ماض في كفره وفي عناده ، تبرأ مه وهجره ، وحتى مع قومه أسلوبه في إقناعهم رائع جدا ، فقد حطم كل الآلهة إلا كبيرهم ، وحين أربكتهم المفاجأة ، أخبرهم إبراهيم عليه السلام أن كبير الآلهة هو من قام بهذا الفعل  .

ليلفت نظرهم لأمر مهم ، هو أنها لا تعدو كونها حجارة لا تغني ولا تنفع وعاجزة ، حتى أن تدفع عنها الآذى فكيف تحمي غيرها ، هي أذن مواقف رائعة نستفيد منها حُسن الإلقاء ، والدعوة باللين والكلام الطيب حتى يوتي أكله ، وحين تكون الأنفس قابلة للتجاوب مع الخير حتما ستفتح له آذانها وقلبها لينفذ الحق لها وتتشربه نفسها وتّذعن له ..




الخميس، 5 يوليو 2012

تكرار الحج وفقه الأولويات في فكر العلامة الفاضل يوسف القرضاوي..






لقد أخذت قضية فلسطين حقها الوافر من الكل فقط بالكلام أو الشجب أو التنديد دون بذل الجهود للتخفيف من الواقع أو الدعم المهم لصمود أهلها هناك ، ودأب الإعلام لنقل الصورة الحية في غياب رؤيا واضحة للتصدي بكل حزم حتى عودة الحق لإصحابهh ، فالمطلوب من المسلمين أن يعيشوا لقضيتهم الأم ويزرعون في قلوب ألأجيال الهمه حتى تدرك أهمية فلسطين وكذا مقدساتنا هناك .

فلسطين تحتاح منا للدعاء ولبذل الغالي والنفيس حتى تتحرر ، وتبقى شعلة تنير الطريق وتبقى حية في ضمائرنا ويرافق ذلك زيادة في الوعي حتى ندرك صراعنا الحقيقي ، وأن يحل العلم مكان الجهل ، فقد بدأت بوادر خير تطل علينا من كل حدب وصوب ، قادمة مع رياح التغيير ، حاملة معها تباشير الخير ، لقد إستفاقت أمتنا ، وأدركت معنى فلسطين في قلوب المسلمين وفي خلد ووجدان كل مسلم ..

ونحن على أبواب العمرة وسيتلوها الحج بعون الله تتألق الأرواح وتعبر عن حبها وشوقها لزيارة البقاع الطاهرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وقد تُكرر الزيارة عاما بعد عام ، وقد تكون هناك أولويات تُحتم عليها أن تجعلها في حسابها ، وما أثارني في هذا المقام فَهم متجدد في فكر العلامة القدير يوسف القرضاوي * تكرار الحج وفقه الأولويات*

قال في كلمته أنه سيأتي ناس في آخر الزمان يضربون في الأرض ، يبسط الله لهم في الأرزاق فيكثرون الحج وإلى جانبهم جيران لهم لا يجدون من يواسيهم ويسد حاجاتهم ، وقد جاء أحد الصالحين إلى بشر بن الحارث وقد كان من الزهاد قال له : أريد أن أحج وقد أعد لذلك مبلغا مهما من المال والعتاد تعادل قيمته اليوم الشيئ الكثير ، فسأله الزاهد : ماذا تريد بالحج هل تريد تزهدا ؟؟ أم إشتياقا إلى بيت الله الحرام ؟؟ أم إبتغاء مرضاة الله ؟؟ طبعا ليس حج الفريضة فهو واجب ، قصد تكرار الحج والعمرة ..

فأجابه الرجل : أبتغي مرضات الله ، قال له الزاهد : ألا أبلغك أمورا تُبلغك مرضاة الله دون أن تكلفك عناءا أو جهدا ، إكفل يتيما سد حاجة أخيك إكفي مؤونة محتاج ، إقضي دين مسلم ، إكفل أرملة  ، خفف عن معيل أعباء عياله ، داوي مريضا  ،أعن فقيرا ، جِد مآوى لمن لا مآوى له ..

فكل أعمال البر هاته هي من ستوصله لرضى الله ، وقد أشار فضيلة الشيخ أن فلسطين اليوم هي الأولى بتلك الأمول حتى تخفف من معاناتهم ، فالحصار الخانق على غزة ، يدعونا لنصرتهم ودعمهم علنا نجتهد في أن نوفر لهم حاجاتهم الضرورية بأموال تكرار الحج فهم محتاجون للدواء وللمياه الصالحة للشرب ولأمور ملحة وضرورية ، كما أشار فضيلته أن يُخلق صندوق سماه *بدائل تكرار الحج * تُجمع فيه الأموال وتنفق في حاجات المسلمين أو تسد ثغرة وما أكثر الثغرات ، وليقتصر المسلم على حَجة واحدة مفروضة وعمرة واحدة ، وينفق أمواله الأخرى في أوجه الطاعة وما فيها منفعة لإخوانه ويكون بذلك نال رضى الله دون تكلفة أو مشقة ..
حقا فهم عال لفقه الأولويات حتى نعرف أنه ممكن ترضي الله بأوجه عدة وبسبل كثيرة ..


الثلاثاء، 3 يوليو 2012

هل ستتجاوب رام لله مع مطلب سهى عرفات لكشف الحقيقة ؟؟




لا يَخفي على أحد عن مدى الشكوك التي كانت تحوم حول موت الراحل ياسر عرفات ، وأن الكثيرين لم يستسيغوا أنه مات نتيجة مرض ما ، وأن البعض شدد على أن الراحل تعرض لتسمم  لكن كان يُجهل طبيعته ، ومما زاد الشكوك الأعراض التي إنتابت الراحل ياسر عرفات ، أعراضا تطرح أكثر من سؤال ، وبشكل غامض أُغلق الموضوع ودفن الراحل دون معرفة ما أُشكل في الأمر ..

وعند محضر سؤال مقدم البرنامج للسيدة سهى لماذا لم يتم طلب فتح تحقيق أو تشريح جسد الراحل لفهم الملابسات التي شابت موته ، فكان ردها أن الصدمة ألجمتها وشلت تفكيرها ، ومع هذا لم تُخفيه أنها كانت تطرح أسئلة عن الشكوك التي ساورتها أنذاك ، لكن لا تلقى جوابا مقنعا أو يرُدون عليها بأن تغلق هذا الملف فقد يجر عليها تبعات هي في غنى عنها ، واليوم فتحت السيدة سهى الباب على مصراعيه تريد أن تقف على الحقيقة الغائبة والتي إتسمت بالغموض وعدم الوضوح وحتى لم يتم فتح تحقيق في الملابسات التي شابت موت ياسر عرفات ..

وبدعم من الجزيرة والتي ذهبت لأبعد مدى وقفت على جزء من الحقيقة ، حيث خضعت بعض مقتنيات الراحل للتحليل الدقيق وبتقنيات عالية وتحت إشراف دكاترة مهتمين ، كشفت عن أن موت الراحل تحوم حوله شكوك ، وأن الموت لم يكن طبيعي ولا عادي ووقفت على خفايا موته ، وأنه تعرض لنوع من التسمم ، لكن الدليل يبقى ناقص أو جزء منه هو المعروف في غياب جزء آخر حمله الراحل معه لمثواه الأخير ..

واليوم تقف سهى عرفات لتطالب بفتح التحقيق وذلك بإخراج الجسد ، وأخذ عينات منه وإخضاعها للتحليل حتى تظهر الحقيقة كاملة ، وتطمأن هي وكذا جزء كبير من الشعب الفلسطيني عانى من إخفاء هذه الحقيقة ، مع العلم أن هذا الأمر سيجر أسئلة عديدة ، لكشف من المستفيذ من موته ومن له مصلحة في إزاحته ؟؟ وبأيد من تمّ تسميمه ؟؟

واليوم سهى عرفات تطالب رام الله أن تتعاون معها لكشف الحقيقة ومعرفة أسباب وفاة زوجها ، وهذا مطلب فلسطيني أيضا ، وهنك من الأطباء من قال أن الوقت فات على هكذا تحليل ومعرفة الحقيقة ، ومنهم من قال الوقت لم يفت بعد ، قد يكون تأخر لكنه لم يفت بعد ، وما وصل إليه الفريق الطبي العالي هو أن إحتمال تعرض الراحل لتسمم بطريقة غاية في التعقيد أمر وارد وبشكل واسع ..

والتأخر في معرفة علة ماكان يعانيه هي من أدت لتفاقم وضعه الصحي وموته بعدها ، والكل وقف على حادث القيادي في حماس خالد مشعل فكل ثانية كانت تمر كانت تُشكل خطرا على حياته حتى وصلهم الترياق وأنقد الله حياته ، هو أيضا تعرض لتسمم بالغ التعقيد ، وقد يكون الراحل ياسر عرفات تعرض لتسمم هو الآخر لكن التأخير في كشفه أدى لمضاعفات أدت بدورها لموته ..
إذن فالسيدة سهى ماضية في طريقها لكشف الحقيقة قد تكون هناك أمورا حالت بينها وبين فتح التحقيق يومها لكنها اليوم هي أشد حرصا على الوقوف على الحقيقة ومعرفة فصولها ..


الاثنين، 2 يوليو 2012

تجديد الإعتقال الإداري خرق سافر لإتفاق الأسرى


هل هو تأبين لإتفاق الأسرى ؟؟

تجديد الإعتقال الإداري خرق سافر لإتفاق الأسرى ، فقد عاد ملف الأسرى من جديد يتصدر الأحداث إثر تصعيد الأسرى لإضرابهم ، فقد أحسوا بالغبن ووقفوا على تلكّئ المحتل في تنفيد الإتفاق بل ونكثه ، وأن الحالة الراهنة مازالت كما هي بل زادت ترديا ولم تتحسن للأفضل .

و زادت معاناة الأسرى إستفحالا وتعسفا ، تجديد الإعتقال الإداري كحالة الأسير سامر البرق وغيره ممن طالهم هذا الحيف وكدر صفوهم ، أعتقال من تمّ تحريرهم في صفقة الأحرار كأيمن شراونة، والمطلوب الآن أن تتحرك الجهات المعنية تحركا يوازي معاناة الأسرى ، فأي إهمال أو تجاهل أو تقاعس معناه تفاقم أوضاعهم الصحية ، فبعض الأسرى تدهورت حالتهم من سيئ إلى أسوء..

وحقا نتسائل لماذا لم يصمد إتفاق الأسرى المبرم سلفا ، ;الذي تم بين الطرفين وكان من موجبه وقف الإضراب ؟؟ لماذا يتعهد المحتل بتنفيذ بنوده ثم dنكثها فيما بعد ؟؟ هل تمّتَ خروقات شابت الإتفاق وبنى عليها أو نَفذ منها ونكث تعهداته ، أم قَبل به لأنه يعمل أن الإتفاق ليس له سند قانوني أو ظهر يحميه ولا توجد جهة قوية تتابعه حتى لا ينقلب عليه المحتل ، وفي رأي رجال القانون لن يصمد أي إتفاق أُبرم مهما كانت صيغته أو بنوذه لأنه أُبرم في ظل إحتلال ، لم يبرم بطريقة ندية وحتما المحتل لن يفي به وقد ينكثه في أية لحظة ، لأن الأسرى تحت رحمته ..

والمخرج هو كالتالي بعون الله :

كيان المحتل صادق على قانون دولي لحقوق الإنسان فلو شُكلت لجنة متابعة تصْدِر تقاريرعن معاناة الأسرى وتَخلق لجنة تقصي أوضاعهم ، وتقف على خروقات المحتل في إنتهاك صارخ لقانون صادق عليه مسبقا لكان الأمر أجدر ..

تُوصل اللجنة المتكونة من كل الأحرار صوت الأسرى للمحافل الدولية ، تطالب لجان حقوق الإنسان لفتح السجون ولقاء الأسرى وسماع معاناتهم ، وما يتعرضون له من التضييق ، من سجن إنفرادي ، وأعتقال إداري يعني لا محاكمة ولا سراح ، وحقهم في زيارة ذويهم ، ووضع العالم أمام هذه الإنتهاكات الصارخة والمخالفة لقانون صادق عليه يمكن أن تكون خطوة فاعلة في التخفيف عنهم ..

فكل المواثيق التي أبرمها المحتل مع الأشخاص ينكثها متى شاء ، لكن لو قدمت اللجنة المعنية بهذا الملف جملة تقارير عن أنتهاكات الإحتلال لقانون حقوق الإنسان ، لإنتهت ولو جزئيا معاناتهم ، ، وحتى تُكفل لهم حقوقهم كأسرى تحت المحتل ، والوقوف بحزم ضد خرق قانون حقوق الإنسان الذي حَرم الأسير حتى التطبيب وهذا يُعرّض حياته للخطر ..
رغم أن الأمر المهم تحريرهم ..

الأحد، 1 يوليو 2012

حين تتحدث الصوروتعبرعن مكنونها ، لأنها تحمل رسالة ..



الصور لها تلغة وتتحدث تحكي فصولها لكن بصمت فالصور تتكلم وقد يفهم البعض ماذا توحي بكلماتها وما تحمله بصماتها وقد يجهل البعض الآخر أبعادها وما ترمي إليه ، فالصور المعبرة هي التي تحمل معنى تُجسده حكايتها ، توحي لك بمعان شتى ، قد تتباين التعليقات من شخص لآخر لكنها في الأخير تصُب في معين واحد ، تعبر عن ما يختلج في صدر صاحبها ، من آلام وأوجاع إن كان مشهدا أوواقعا أو حادثا ، ما إن تسبر أغوار عالم الصورة حتى تبلغ أبعاده ومرادها ومراميها ، فلا نَمر على الصورة مُرور الكرام بل نقف عندها لنقرء عنوان رسالتها وماذا تريد أن تُبلغنا وماذا تحكي ، الصورة عالم بحذ ذاته يدعوك للتمعن فيه ، لتعطيه ما يستحق من عناية ، فالصورة تحمل وراءها عالم فسيح قد لا يفهم الكل كنهه ، الصورة المعبرة والمؤثرة تعطينا إشارات لو وظفنا تفكيرنا جيدا لوقفنا عندها ، تحتاج منا تعليق راقي لنفهم أسرارها ونشرح معانيها فكلما زاد الشرح كلما بلغنا مفاتيح الصورة وفهما القصد منها
حتى نتعرف أكثر على عالم الصورة المعبر وما تحمله تحت طياتها من معان
..



 

مرارة اليتم لا يشعر بها إلا من ذاقها ، هي طلفة تبكي بجوار قبر أمها ، فقدت القلب النابض والعش الدافئ ، والملاذ الآمن ..



 

براءة الطفولة ، لا يضاهيها أي شيئ في الوجود ، فالكبار أحيانا لا يتوجهون بالدعاء لله ، بقلب خاشع وعيون دامعة ، إلا حين تَسودّ الدنيا في وجههم ، ويضيق القلب ، أما الأطفال فيعلمون أن الله يحبهم ولن ينساهم ، وطفلك هو صفحة بيضاء فأحرص أن تكتب فيها ما يرضي الله ، هم أثرك الذي سيخلفك بعد الممات ..




 

يحمل كتاب الله بعضده يقربه لقلبه ، بالله  عليكم : من هو المعاق الحقيقي ؟؟؟  هو حتما من شلّ تفكيره ومن تاه عن الحق وحاد عنه ، الإعاقة ليس نهاية الكون ، وإذا كنت ذا طموح كبير فلن يقف أمامه أي سد أو حاجز أو معيق حتى تبلغ هدفك ..





 

حب الأرض حب الإنتماء روح تُغذيها الشجرة ، باقون ما بقي الزعتر والزيتون ، تعانق الشجرة مثل الأم حين تعانق فلذات أكبادها ، وتعطيهم من دمها وتحميهم ، وكأنها تقول : أنا والشجرة كائن واحد حتى وإن كانت بكماء لا تحكي ففصلول حكايتها منقوشة في جذورها  و كل غصن فيها يحمل حكاية ..

إبشري يا أرض الكنانة فزمن فرعون قد ولى وأهلّ زمن موسى ...




عاد من جديد إلى ميدان التحرير فمن هناك جاء وإليه عاد خاطبهم بكل عطف أبوي وبِلغة بسيطة يفهمها الكل من كان رصيده الشعب فحتما لن يخيب ، لقيهم بتواضعه المعهود ، أدى لهم تحية نابعة من قلب صاف مليئ بالخير العميم ، أكد من جديد أمامهم أن الثورة ماضية نبني مجد أمتنا بيد واحدة فالهدف واحد : نهضة مصر ، أعاد للميدان بريقه سرت الحياة فيه من جديد ، إهتزت جنباته فرحا بقدوم الوافد الغالي إستقبلته القلوب قبل الأماكن بالفرحة يحدوهم الأمل أن تشرق شمس العزة والكرامة على مصر من جديد ..

هو إذن طريق واحد رسم معالمه الشعب والرئيس لهدف أسمى وأعلى يجمع الكل تحت طياته ، عانقته النظرات ولو من بعيد بالإبتسامات ، بشارات النصر ، بالعيون الدامعة فرحا فهاهو الرئيس وفىّ بوعده ولبى نداءهم أكد مرة أخرى أمامهم أن الشعب هو السلطة الحقيقية التي لا تضاهيها أية سلطة هو إذن الوفاء للميدان ولمن فيه ، خاطبهة بِلغة حنونة تنبع من قلب صادق وتنفذ للقلب ، أكد من جديد على الوحدة والوفاق وأن يكونون لحمة واحدة يتخطوا كل العقبات وأن يمتطوا سفينة النجاة حتى يبلغوا بر الأمان ..

قسم رمزي له دلالاته فقد عبّر من خلاله أن النهج واحد لن ينفصل عنهم هي أجواء رائعة عمت الكل ، روح شفافة أضفت على المشهد المهيب جوا صاف ظلل الكل تحت طياته ، كلماته تربعت في عروش قلوبهم بلا إستأذان ، وسّع في الخطاب حتى شمل نواحي جديدة أكيد لم يغفلها لكنه يصعد السلم خطوة خطوة ، رسائل جديدة طمأن فيها الفنانين والمبدعين ورجال الثقافة في كل ما من شأنه أن يصب في مصلحة مصر ، الفن والإبداع المخلص الذي تتجذر به قيمنا ومبادئنا ..

ومن أجمل ما سمعناه عنه أنه رفض أن توضع صوره في المكاتب العمومية فهو متربع في قلوبهم يحفظونه بين جوانحهم وهذا يكفيه ، تعهد من جديد أن يحمي ويرعى مصالح الجميع ، كلماته لاقت تجاوبا رفيعا مع الكل شهد بذلك حتى مخالفوه المنصفون ، لقد أعاد للثورة زخمها كلماته لها وقع في الميدان ..

كانت الإيام الأخيرة حافلة بنشاطاته حيث ألقى عدة خطابات إتسمت بالرزانة والرؤية الثاقبة ، وجد القسم الرمزي في قلوبهم حفاوة منقطعة النظير ، نرجو من الله أن يكون فاتحة خير على الكل ، الملفات كثيرة والحلول سترى النور بعون الله ثم بدعم الكل لخطاه ، تعهد بأن يكون دعما للفلسطينين فهي أيضا مسؤولية على عاتقه ، ففلسطين تجمعها بمصر روابط متينة ، أكيد لن يكون معبر رفح كما كان سابقا فهو شريان حياة الغزيين منه تدخل إحتياجاتهم الضرورية والعادية ، إتسمت خطاباته بالوضوح أكثر فأكثر أكد على إتمام المصالحة الفلسطينية لأنها المخرج لكل الأزمات فوحدة الخطاب ولمّ الشمل وتجميع الكلمة بشرى لما بعدها إن شاء الله ..

هو إذن عهد جديد نور يعم الكل إن شاء الله سيتدفق الخير العميم وسيتعدى مصر ليصل كل الوطن العربي ..





شهر رمضان شهر البطولات والفتوحات الإسلامية





شهور رمضان شهر النور الذي يبدد الظلام هو الأنيس يزيل الوحشة ويخفف العناء ، هو مدرسة نتعلم منها الصبر والأناة ، هو الضيف الذي سيطرق بابنا بعد أيام قلائل ، فجر يلوح قادما إلينا ليزف البشرى ، فيه تُغسل الذنوب وفيه تُصفى الأنفس وفيه تُفتح أبواب الجنان وتُغلق أبواب النيران وفيه ليلة هي أعظم الليالي فيها تتنزل الملائكة والروح فيها ، وفيها أنزل القرآن ، وفيه علت رايات الجهاد مرفرفة هنا غزوة بدر قوة الإيمان بها تسلحوا مدافع العزم والإرادة كانت أدرعهم ، هنا فتح مكة ، جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ، هناك فتح الأندلس رايات الإسلام خفاقة : لا تفشلوا فتذهب ريحكم خطبة طارق بن زياد الشهيرة

قائد مفدى سلاحه الإيمان أعز الإسلام فأعزه الإسلام وأعلى قدره ، وهنا السلطان قطز في ملحمة قل نظيرها أزاح الظلم وأرسى مراكب العدل وطهّر النفس قبل أن يُطهر الأرض حتى تكون على أهبة للعطاء والجود في معركة عين جالوت ، هناك معركة حطين ، معركة الكرامة أعادت القدس لحمانا وجسدت الخلق العالي للقائد صلاح الدين شهد بخله الأعداء قبل الأصدقاء ، طلبوا الشهادة في كل وقت وفي كل حين وزاد تعلقهم بها وطلبهم عليها أكثر في رمضان لم يثنيهم لا بردولا حر ، هو إذن شهر الملاحم تطهير شامل لكل الأردان ، تطهرت الأرواح والأنفس فسمت لربها قامت وقاومت جحافل الظلم ، هو حقا محطة لشحن الهمم ، شهر الخير والنصرة ، شهر كُتبت أيامه بدماء المخلصين ، أفطروا على موائد الجنة ..
كانوا ينتظرونه على أحر من الجمر ويقابلونه بالفرحة والبهجة  ،حتى تُصفى الأنفس من كل الشوائب وتُقبل على ربها طاهرة نقية ..

كان العيد عندهم حقا عيد بما تحمله هذه الكلمة من معنى ، كانت أفراح الإنتصار تزيد من فرحة العيد وتضفي عليه روعة وفرحة نكهة خاصة  أحسوها ولمسوها فتاقت الأنفس لمزيد من العطاء والبذل ، كيف يكون عيدنا اليوم ومقدساتنا السليبة كئيبة ، كان العيد يعني لهم رمز الفخر والإنتصار ..

 لو وقفنا على هذه المحطات العظيمة لهاته الفتوحات ، وسلطنا الضوء عليها وتذكرنا أمجاد أمتنا ، وأستخلصنا منها العبر ، هي صفحات العطاء تزخر بها أيام رمضان ، خاصة واليوم وقد أضحت القلوب صحراء قاحلة وحل بها القيظ والجذب ماذا لو سقيناها بعبير تاريخنا المجيد ، حتى ترفل في ساحاته وتشف عبير شداه ، وتقف على خامات صنعوا المجد لأمتنا ..