السبت، 31 مارس 2012

هل حقّقت مسيرة القدس العالمية أهدافها ؟؟

رغم كل الإجراءات المتشددة التي عمد إليها المحتل حتى يحول دون نجاح المسيرة إلا أن صمود وثبات الفلسطينيين أفشلتها وجعلت يوم الأرض والمسيرة توصل رسالتها للعالم أجمع ..
لقد كان حقا يوما مميّزا ترجمت فيه الكلمات لأفعال وتصدت لغطرسة المحتل ولم تأبه بتهديده ووعيده وتصدت له بصدور عارية وأصوات مجلجلة وهتافات وصلت صداها عاليا وتناقلتها وسائل الإعلام التي حضرت بقوة ورغم إشتداد المواجهة فلم يثنيهم ذلك عن تبليغ الرسالة ..

وقد علم العالم أن الظلم مهما طال فله يوم وسيزول بقوة العزيمة والثبات على المبادئ والثوابت فالبارحة توحدت الإعلام وتوحدت الأهداف وتوحدت القلوب في شعار واحد : كلنا فداءا للقدس كلنا فداءا للوطن وكانت هناك رسالة مهمة خصوا بها القمة العربية التي تقابل أفعال المحتل بينات الشجب والإدانة ..

فرسالتهم لها أن زمن الإدانة قد ولى وجاء زمن شعوب العالم التي تحركت البارحة فلم تركز اللجنة المنظمة على كثرة الأعداد رغم أهميتها بل ركّزت على نوعية المشاركين فقد شاركت في المسيرة فعاليات كثيرة ومهمة ومن عدة بلدان أوربية وأسيوية تناصر القضية وتكشف زيف المحتل
كما شاركت طائفة من اليهود لا تؤمن بالصهيونية بل وتعاديها وتؤمن بحق الفلسطيني في أرضه وأرض أجداده ..

فقد نجحت المسيرة حيث أحيت القضية فقد تميّز يوم البارحة بطعم خاص وطابع مميز خرج عن المألوف وكأنه وضع ججر الأساس لإنتفاضة ثالثة إن شاء الله وما هز المحتل وقض مضجعه هو تحرك فلسطيني 48 فقد إعتقد لزمن أن هؤلاء دجّنهم وأنساهم أرضهم وحقوقهم فإذ به يجدهم في المقدمة وقد بعث في نفوسهم تحرك العالم روح التحدي وزرع في نفوسهم الأمل من جديد في إحياء الذكرى بزخم جديد وهمة عالية وألتفوا على خيار المقاومة حتى التحرير ..

البارحة تجسّدت روح الوحدة بين كل الأطياف وأضحى شعب فلسطين واحد موحد فالإنقسام حالة شاذة وليست الأصل والأصل في المجتمع الفلسطيني وحدته على قضاياه ونصرة لها حتى تحقيق كل الأهداف فقد أعطى تفاعل شعوب العالم مع القضية حماسا ملتهبا وأبان المحتل عن إنتهاكات خطيرة وقف عليها الصحفيون فقد طالهم هم أيضا تعسف المحتل..

وقد وقفوا على الحقيقة وهي جيش جرار محتل يمارس بشاعة في حق شعب أعزل إحتلت أرضه ويواجه آلات القمع وآلات الحقد بصدره العاري وبإيمان وبصدق وعدالة قضيته لكن لم تزده إلا إصرارا ومضيا حتى تحقيق مبتغاه فكلما توحد الشعب على خيار المواجهة ونبذ كل أشكال الفرقة ورفض سياسة الركون والإذعان للمحتل مع دعم أحرار العالم كلما إقتربت ساعة الفرج إن شاء الله..


لو تكلمت القدس اليوم ماذا كانت ستقول ؟ ....بقلمي

نظرت القدس لمحبيها من تحدّوا المشاق ومن لبّوا نداءها نظرت إليهم كالأم الرؤوم بقلب دبّ الشباب فيه ومحى منه لمسات الحزن وسنين العذاب وأكتسى فؤادها فرحة غامرة وفغر فاها عن إبتسامة وادعة حنونة تحمل معان عزيزة معاني الشوق والحنين لهم ..

تكلمت القدس فقالت : أنا أحبكم كما أحببتموني فقد جعلتم العالم يهتم لي لقد غاب عني أهلي وقد رحلوا عني وألبسني المحتل كساء الحزن والسواد غادرت الإبتسامة محياي نستني الفرحة فاليوم عاد الأمل من جديد يدبّ في قلبي وينعش كياني أن الغد الآتي حرية إن شاء الله..

فالأمل في فجر باسم قادم لا محالة بعون الله وقفت القدس وهي تمسح دمعات الشوق لأحبابها والحشود تعلو أصواتهم : لن ننساك يا قدس ....لن ننساك يا قدس
أخدت القدس تلوّح بكلتا يديها للجموع التي حلت وفي المقابل يردّ عليها محبوها بشارات النصر وبالأعلام الفلسطينية لحظات يعجز القلم أن يعبّر عنها أو يخط كل ما كان يختلج في صدرها وصدرهم.

قالت لهم : مجيئكم عاد لي الحياة رغم رمزيته فهو يحمل لي الكثير ورسالتي إليكم أن لا تنسوني ما إن ترحلوا عني فإن رجعتم إعملوا على تحريري وأوصلوا صوتي لمن تخلفوا عني إعملوا بكل صدق وإخلاص وأمانة فقضيتي عادلة ..

وكل كلمة صدحت بها القدس زهرة المدائن إلا ودونتها الأقلام فقد قلّدتهم أمانة على أعناقهم وأوصتهم أن لا يكون هذا اللقاء آخر عهدهم بها بل يجعلوه سنّة في كل عام لكن بزخم جديد وروح تعلوها الهمة حتى تحريرها إن شاء الله ..

ما أقصر تلك الأوقات التي قضتها تلك الجموع مع القدس مضت بسرعة كلمح البصر لكن تركت تأثيرا عميقا في نفوسهم لحظة الوداع كانت صعبة ألهبت نفوسهم وشعورهم وزادت حرارة اللقاء ووعدوها بلقاء متجدد إن شاء الله ساعات الرحيل قد حانت والعيون بالدمع إنهمرت رمقتهم القدس بنظرة حانية وذكّرتهم الوعد رجعت الجموع وآلاف الأسئلة تدور في أذهانها تحمل أمانة القدس وتعقد العزم على تحريرها إن شاء الله..

لوحت الأيادي والأعلام ورجعوا ولسان حالهم يقول : كم قصّرنا إتجاهك يا قدس من واجبنا أن نعيدك لأحضاننا فمن اليوم لن يغمض لنا جفن ولن تكتحل عيوننا بالنوم ولن نتركك حبيسة ولن يهدأ لنا بال حتى نرجعك لحمانا بإذن الله وهذا وعد ودين علينا ..


الخميس، 29 مارس 2012

أجمل الأمهات أم الشهيد....بقلمي







ككل صباح وكعادتها فتحت أم نضال نافذة بيتها لتتنسم عبير الصباح وتنظر للأفق البعيد سارحة بخيالها نحو الفضاء الفسيح هناك وراء تلك الأسلاك الشائكة التي تفصلها عن وطنها كل يوم تمني نفسها بالعودة القريبة فقد هدّها إسم لاجئة وغدت تقض مضجعها كلما حنّت للوطن وأشتاقت له.

وطنها جنة خضراء مروجه الفيحاء ينبعث شدى عطرها من بعيد وشدى الورود ينعش الفضاء ويطرق مسامعها هديل الحمام الذي غادر وطنها منذ أن غادرت البسمة وطنا جريحا طار الحمام مخلفا أعشاشا تبكي فراقها ..

أم نضال لم تنسى وطنها قط فلسطين فإن كان الناس لهم وطن يعيشون فيه فوطنها يعيش في حنايا قلبها وللعودة حنين لن يغيب ..
وفي هذا الشعور المفعم بالحنين والذكريات إذ بها تحس بإنقباض في قلبها وزادت ضرباته تعلو وأحتقن وجهها وسالت دمعاتها على خديها حارة حين تذكرت يوم أن غادرت فلسطين ألم ظل يلاحقها ولن تغيب الذكريات أو تمحى فهي محفورة في القلب ..
تركت كل شيئ وراءها كانت طفلة صغيرة تحتضن دميتها التي تشكو لها أحزانها..
الكثير قضى في تلك الليلة وهي نجت ممن نجى فظل الجرح الدفين يطاردها حتى في أحلامها التي أضحت كوابيس ..

لاتحتفظ بأي شيئ من ذكريات بيتهم إلا مفتاحه واليوم أم نضال أم لأربعة أبناء كل يوم تجلس بينهم أكبرهم إسمه نضال تلقي على مسامعهم حكايا أبطال قريتها وكيف فضلوا الشهادة على ثرى فلسطين على أن يرحلوا عنها ..

في كل ليلة تفتح أم نضال صندوقا صغيرا أخفت فيه مفتاح بيتهم وتقول لولادها : إن أنا متّ قبل أن أعود لموطني فوصيتي إليكم إحملوا رفاتي وأدفنوها في قريتي حتى يضمني ثرى فلسطين ..

الكل هنا سئم سكنى المخيم لا يعرف معنى سكنى المخيم إلا من عاش فيه المخيم يفتقر لكل شيئ ما هو إلا موت بطيئ ولكنهم صابرين حتى يفرجها ربنا..

في يوم ذكرى النكبة جدد شباب المخيم العزم وشدهم الحنين لفلسطين فقرر نضال وبقية الشباب أن يتخطووا الحدود بقلب صلب جامد وكانت فرحة تغمره وتغمرها وكان يتمنى أن يعود لكي يحكي لأمه كيف دخل فلسطين ؟وكيف قبّل ثراها ؟ وكيف أغاض مغتصبي البسمة والفرحة لكن نضال لم يعد كما وعد أمه الغالية..

إنتظرته طويلا حتى جنّ الليل وإذ بها تسمع صوت الله أكبر الله أكبر يعلو شيئا فشيئا نضال إستشهد كانت إبتسامة النصر مرسومة على قسمات وجهه ألقت أم نضال نظرة عليه وضمته لصدرها وقالت والدموع تخنقها لن أقول لك وداعا بل إلى لقاء في جنة الخلد إن شاء الله

كانت تحبه كثيرة فهو مهجة فؤادها لكن ذلك اليوم أضفى الله عليها صبرا وجلدا قل نظيره كانت تتمتم بكلمات خافتة وهي تمسح الدماء الزكية عن جبينه الوضاء الطاهر : هذا هو الوطن يا بني غال ونفيس أغلى حتى من أرواحنا..




شعوب العالم ستنتصر للقدس

شعوب من مختلف البلدان أحست بالمسؤولية نحو فلسطين وجاءت متضامنة معها يحدوها شعور قوي بأحقية القضية وعدالتها ..
حشود من هنا وهناك من مختلف البقاع جمعهم هدف واحد نصرة القدس وكذا فلسطين ونصرة لشعب فلسطين البطل وإيمانا بالقضية ..
حقا فلسطين تستحق هذا الزخم وهذه الإلتفاتة العظيمة وهذا التواجد الكبير في يوم الجمعة ستتقاطر الحشود نحو القدس حشود غفيرة تلوح بالأعلام الفلسطينية وعيون مشدودة للقدس تحملوا كل الصعاب وتخطووا كل العقبات ففلسطين تستحق كل هذا التفاني وهذا البدل وهذا العطاء والصبر ..

فهذه المسيرة ستعيد للقدس إعتبارها حتى تعود قضية جوهرية وفي المقدمة حتى نفضح سياسه الكيان الذي عمد لتهويدها تارة بترحيل أهلها أو التضييق عليهم وتارة بأحزمة المستوطنات التي خنقت جوّها وتارة بإضفاء الطابع اليهودي عليها..

يوم الجمعة سيكون يوما فاصلا في القضية فهذه الحشود الطيّبة التي تجاوبت مع القضية وهذه الفعاليات التي تحركت وتأهبت ولبّت النداء وتحملت المشاق حتى توصل الرسالة أكيد لن تتوقف بل ستعمل مستقبلا بحماسة أكبر وتبلغ الرسالة للآخرين من لم يحالفهم الحظ أن يكونوا مع المسيرة حتى لا تخبو الشعلة وتظل متقظة في النفوس والعمل عليها مستقبلا..

والمسيرة تحمل عدة رسائل :
أولها رسالة للشعب الفلسطيني الكريم أن ثباتك وصمودك أعطى أكله ولن تبقوا وحدكم في الميدان هناك من سمع صدى صوت معاناتكم ولبى النداء وجاء متضامنا معكم ..

رسالة للزعماء العرب أن يلتفّوا أكثر فأكثر مع خيار شعوبهم نحو الحرية والإنعتاق وتجديد العهد مع القضية من جديد وجعلها من الأهمية بمكان والعمل عليها ..

ورسالة للعالم حتى يستفيق من التضليل الإعلامي الذي يمارسه الكيان فهو يوهم العالم أنه يخوض معارك للدفاع عن نفسه !!! في حين هو يمارس أبشع إرهاب رأته البشرية في حق الإنسان والحضارة والأرض والمقدساتها وكيف يستخف بها وبحرمتها ..

في يوم الجمعة ستتوحد القارات الخمس نحو هدف واحد وهذه الخطوة ليست الأخيرة بل هي البداية ستتلوها مسيرات مستقبلا إن شاء الله ليعلم المحتل الذي قزّم قضية فلسطين عقودا حتى يتسنى له القضاء عليها كيف سترجع قضية فلسطين قضية العالم ككل ..

الرسالة ستكون أقوى وستحيا قضية فلسطين من جديد فهذه الحشود التي ستتجمع يوم الجمعة تحمل هّم فلسطين وكلها إيمان بما تشكله القدس وكذا فلسطين للعالم بصفة عامة وبرمزيتها في قلوب المسلمين بصفة خاصة حتى يوقفوا تعسفات المحتل وكلهم ثبات وصمود لصدقية القضية فعدالة القضية هي من ستنجح المسيرة إن شاء الله ..



الأربعاء، 28 مارس 2012

الأقصى المبارك أمانة في أعناقنا

قال تعالى -"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ" سورة الإسراء
لقد تأكدنا بما لا يدع أي مجال للشك كون فلسطين وأقصانا الشريف أمانة في أعناق كل المسلمين وهذا الطرح يزكيه كما سبق وأشرنا إليه إمامة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام بالأنبياء ليلة الإسراء والمعراج وكذا تسليم مفاتيح القدس للخليفة الراشد عمر بن الخطاب فهذا كله له مغزى عميق وهو إشراف أمة الإسلام على الأقصى وأمانة حفظه و نصرته فهو عهد وعقد ومسؤولية على عاتق الأمة أبد الدهر ..

ويخطئ من يعتقد أن الصراع الدائر على أرض فلسطين هو صراع محتل ضد شعب يقاوم لنيل حريته على أرضه فالصراع أعمق من ذلك ..
فلسطين وقلبها النابض الأقصى هي حاملة لواء الحق ورافعة راية التوحيد والإيمان ضد الكفر وضد الباطل ..
فالصراع ما هو إلا خطوة تهدف لمحاربة الإسلام وإسقاطه وتحطيم أمته ..
والحق سيبقى حقا مهما زوّروا ومهما بدّلوا ومهما غيّروا من حقائق ومهما علا جورهم فستلفظهم الأرض المباركة يوما ما ..
فنحن المسلمين إرتاباطنا بالأقصى إرتباطا وثيقا فالقدس بواّبة السماء وأرض المحشر والمنشر وفلسطين أرض الرباط والجهاد وصراع الحق ضد الباطل إلى أن ينزاح فعندما نفهم الصراع على حقيقته نفهم كيف kصدّ مكرهم  ..

وما نراه اليوم من إجتياح وتدنيس للأقصى المبارك ما هو إلاّ بداية لخطة دأبوا على حبكها منذ زمن فقد كشفوا للعالم عن حفرياتهم تحت المسجد الأقصى ولم يكن ذلك إعتباطا بل جس نبض المسلمين لأنهم يعلمون مكانة الأقصى في قلوب المسلمين ولم يكتفوا بهذا بل عملوا على تهويد المدينة المقدسة وذلك بإفراغها من أهلها وإضفاء عليها الطابع اليهودي وما إقتحامهم المتكرر إلا إيدانا منهم بإقتسامه أولا ثم الإستيلاء عليه ثانيا ثم هدمه مستقبلا حتى يتسنى لهم بناء هيكلهم المزعوم فهم لا يختلفون عن إقامته ولا مكان إقامته بل متى يهدمونه ليحل مكانه الهيكل المشؤوم..

فهم قد خطّطوا لهذا الأمر خطوة خطوة ليجعلوا الأمر مؤلوفا وعاديا و ما يخيفهم هو غضبة المسلمين على عملهم المشين لأنهم يدركون أن الأقصى مقوّم عال وراية يلتف حولها المسلمون فلو مرّر الأمر وأدركنا الكارثة هنا ستقع الفاجعة العظمى وتختفي الراية التي تجمع المسلمين حولها وهنا ستسقط حبات العقد واحدة تلو الأخرى فهم لا يتورعون وماضون لهدفهم كي يجعلوا الأقصى على حافة الإنهيار ما يعيقهم خوفهم من ردّة فعل المسلمين إتجاه مقدّساتهم ..

وهنا لن نقف مكتوفي الأيدي ونعجز أمامهم فمهما بلغت قوتهم فهم يجهلون أمرا مهما إن حق المسلمين في فلسطين والأقصى رغم قلة مؤيديه أبدا لن يتحول إلى باطل والباطل الصهيوني أبدا لن يتحول لحق رغم ما يرصد له من دعم وقوة لأن الحق مدعوم ومنصور من الله والباطل مفصول من الله ..
فالصراع كما أسلفنا عقائدي فعلينا أن نواجهه نحن أيضا بعقيدة راسخة وإيمان قوي بنصر الله مع الأخذ بأسباب النصر وبعون الله..

وقد يتسائل البعض لماذا يصرون على المسجد الأقصى دون غيره ؟
ألم نقل أنهم يخوضون حربا عقائدية مستمدة من عقيدة باطلة فهم يتصوّرون أن هدم الأقصى وبناء الهيكل المشؤوم هو مقدمة لمجيئ مخلّصهم !!!!
لذلك عمدوا لتصميم مجسم تفصيلي عن شكل الهيكل ومرارا أرادوا أن يدخلوه للمسجد الأقصى لكن فشلوا أمام تصدي المرابطين في المسجد وعامة المقسديين ..قهم لن يملوا وسيكررون المحاولة وقد نستفيق أمام فاجعة لم نحسب لها حساب إن لم نهبّ لنصرته ..

فقد عمدوا فيما مضى على حرقه تارة وهدم جدرانه تارة أخرى طبعا كما أسلفنا إستنادا لعقيدة ضالة وقد عملوا للأمر منذ زمن بعيد فقد إستولوا على حائط البراق أولا حتى يعتاد الكل على وجودهم ويفرضوا الأمر الواقع ..
خطوة خطوة ليتسنى لهم بعدها الإستيلاء على الأقصى .. بينما نحن نتفرج على فصول المآساة يوما بعد يوم هم يعملون على تنفيذ مخططهم الجهنمي والناظر اليوم للمسجد الأقصى يدهشه كمّ الجنود وهم مدججين بالسلاح  للتضييق على المصلين وعلى المقدسيين للحيلولة دون  الوصول إليه حتى يقل مناصروه ..

طبعا المسؤولية يتحملها الجميع فالأقصى هو قلب الأمة النابض فلو أن العلماء أبرزوا حقيقة الصراع وأبرزوا قيمة الأقصى وأظهروا الخطر المحدق به لتغّير المشهد ولنعلم أن سكوتنا هو خيانة في حق الله أولا ثم خيانة عهده الذي عاهدناهم به حماية للأقصى وخيانة في حق الأمانة الموكولة لنا وخيانة لدم الشهداء الذين ضحووا بدماءهم الزكية وهم يذوذون عن الأقصى المبارك ..

فاليوم علينا أن نسمع صوتا مدويا ونفيرا عاجلا حتى نوقف هذا الخطر والكل مسؤول هيئات أفراد حكومات زعامات جامعة عربية علماء الكل يهب لنصرة الأقصى ولا نكتفي بالتنديد والشجب فماعاد ينفع وإلأ سنندم ولن ينفعنا ساعتها أي ندم ..


لا معنى للقدس إذا أغتيل المسجد الأقصى ولا قيمة لفلسطين إذا أغتصبت قدسنا ففلسطين جميعها قدس لنا .

الثلاثاء، 27 مارس 2012

30 مارس عرسك يا زهرة المدائن

من شتى أسقاع العالم ومن كل حدب وصوب ستشد الرحال للقياك يا قدس هاهم محبوك لبّوا ندائك يحدوهم الشوق والحنين للقياك حتى يمسحوا دمعاتك ويعيدوا البسمة لمحياك ويجدّدوا العهد لك أن تبقي رافعة هامتك شامخة بحضارتك في مسيرة يهفو القلب لها لإحتضانك يا زهرة المدائن يا قدس ..

مهما عمدوا في تهويدك وإقتلاعك من جذورك ففي عرسك ستعود لك مكانتك حتى يدرك العالم قيمتك في نفوس الكل أنت رمز التحدي أنت تاج على الرؤوس وأنت شامة على الجباه سنعيدك يوما ما لأحضان الأمة من جديد إن شاء الله ..

كم تغنينا بلقياك عقودا وفي عرسك ستترجم الكلمات وسنعانقك ولو من بعيد حتى يفهم كل العالم أنك محفورة في قلوبنا وفي ذاكرتنا هاهم يستعدون وكلهم غبطة وسرور لكي يروك وقد تزيّنت في يوم عرسك وهاأنت ترين ياقدس رغم كل ما تعانيه الأوطان الثائرة فقد شدوا الرحال إليك من حبّ ملأ قلوبهم بك وبه ينبض نبض الحياة لم ينسوك أو يغفلوا عنك وهاهم سيأتون إليك حاملين لك أملا أنك ستعودين لحمانا يوما ما بإذن الله..

سينفضون عنك غبار النسيان ويعيدوا مجدك وقضيتك حتى تضحى قضية أمة من جديد في يوم عرسك القريب ستفرح مآذنك وستتزين كنائسك وستلبسين لباسا أبيضا ناصعا لتمحي عقود العنصرية التي كبّلتك ..

ستظليين شامخة فحتى الحجر والشجر ستغمره البهجة والفرحة وستعلو الحناجر لبيك يا قدس ستتجمع حولك كل الأجناس ليكسروا صمتك ويوصلوا صوتك عاليا شعارهم واحد القدس توحدنا ..

فالقدس أعدّت نفسها للقيا أحرار العالم وهي تنتظر هبّتهم حتى تحيا من جديد ويعلم العالم عذاباتك فأنت الدرّة المكنونة في القلوب وأنت مهوى أفئدة المؤمنين وأنت أرض الأحرار مهرك غالي سنجود به يوما ما إن شاء الله ..

سنعلن للعالم يا قدس أنك الأمل الكبير وسيأتي يوم تعودين فيه لحمانا فالشعوب ملت التخادل وتتوق للفجر الباسم فلهذه المسيرة معان جليلة تقوي اللحمة بيننا وحتى تبقي الأفئدة مشدودة حتى يأتي يوم ونجود بالغالي والنفيس كي ترجعي لأحضان الأمة..

فهذه المسيرة السلمية عنوانها أن القدس تجمعنا وما هبّت العالم لنداءها إلا حبّا لك وغضبا لما تلاقينه من تهويد ونسيان ففي 30 مارس سنجدّد العهد لك يا قدس أننا لن ننساك أبداً...


الأحد، 25 مارس 2012

حرّر خطاك وفكّ قيد نفسك عندها يتحرر الأقصى المبارك

قال تعلى : {إنَّ اللهَ لا يُغيرُ ما بقومٍ حتى يُغيِّروا ما بأنفُسِهِم}
إن الله يسبغ نعمه علينا وما أكثرها ويمدنا بنصره وجعلنا خير أمة عندما نطيعه فيما أمر و ونبتعد عما نهانا عنه ..
فالله لا يغير نعمة أو نقمة أو عزا أو مكانة أو مهانة إلا إذا غيرنا من واقعنا وحياتنا فيغير الله ما بنا وفقا لما صارت إليه نفوسنا وأعمالنا وإنها لحقيقة تلقي بظلالها على البشر فإذا ركنا للذل والمهانة فسنظل هكذا لكن إذا غيّرنا غيّر الله حالنا للأحسن..

فلاتحتقر عملا صالحا ولو كان في نظرك صغيرا فقد يكون بداية التغيير ولا تحتقرن عملا طالحا ولو كان في نظرك صغيرا فقد يكون السبب في الفشل ..
ولو كل واحد منا صنع شيئا مما يقدر عليه ولم يتذرع بأسباب واهية لرأينا عالما إيجابيا فاعلا ولتغير حالنا فالذي يعجز عن إصلاح نفسك فكيف سيصلح غيره أو كيف سيغيّر من حال غيره؟؟..
فالوحدة والعودة لديننا وتحرير أنفسنا من كل ما يشوبها ومن كل ماليس فيه رضى ربنا هو السبيل لتحرير مقدساتنا فالله وعدنا بالنصر إن نحن نصرناه ..فكيف يتمّ لنا نصر الله حتى ينصرنا كما وعدنا ؟؟

أن نحفظه في السر والعلن وأو نجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن نطهر أنفسنا مما علق بها من ركون للدنيا وزخرفها ونصر الله لا يتحقق إلا عندما ننصر شريعته ومنهاجه في كل مناحي حياتنا وأن نحرر عقولنا من الجهل وأن نطلق العنان لأذهاننا حتى تنهل من كل المعارف فتزيد معرفتنا بعدونا أكثر فأكثر ونفهم أنهم لم يقدموا على هزيمتنا حتى درسونا جيدا وعلموا نقاط ضعفنا ونحن أيضا إذا كنا نريد أن نصحح مسارنا ونصلح من أخطاء الماضي فمن واجبنا أن ندرسهم جيدا من خلال كتاب ربنا أولا فقد أحاط بهم وبسلوكياتهم وطباعهم وواقعهم اليوم..

فقبل أن يجثموا على الأقصى عكفوا على دراسة شخصية صلاح الدين فهذه الشخصية أرّقتهم كثيرا وهم يخافون أن تحيا من جديد في قلب كل مسلم وكان الغرض من دراسة شخصية صلاح الدين حتى يجدوا أسبابا لإطالة أمدهم على أرض فلسطين وحتى يحولوا دون رجوع صلاح الدين من جديد..

وقد علموا أن المساجد هي حقل لتخريج آلاف صلاح الدين لذلك عمدت أدوات الاستعمار بما في أيديهم من وسائل يعرفها القاصي والداني من طمس لدور المساجد وجعل دورها ثانوي أو لا دور لها فالمسجد قديما كان لا يختص بالصلاة فقط بل كان دوره أكبر من ذلك منه تخرج العلماء ومنه كانت تنطلق جيوش الفاتحين ..
لذلك عملوا على محو دوره حيث كان يخرّج القادة والرجال ومن المعلوم بالذكر أن الإنتفاضين السابقتين كانتا تنطلقان من المساجد وهي من هزت كيانهم فأخمدوها بما سمي بمسلسل الإستسلام وتبعاته .
ومن أسباب النصرة أيضا أن ننبذ كل أسباب الفرقة والتناحر ومحو أسباب إنهيار المجتمع من غش وكذب وإنحلال ووووو....

فتحرير عقولنا أولا ومعرفة مواطن الخلل والضعف فينا مع العمل على إصلاحها وتقوية الثقة بالله والتوكل عليه وإصلاح ذات بيننا لهو بداية النصر إن شاء الله..
فكن يا مسلم عابدا بالليل فارسا بالنهار وأحرص على أعمال البر حتى تكون مقبولا عند ربك فيمدك بعونه ونصره وأبتعد عن كل مواطن الذنوب والمعاصي فالأقصى عزيز ولن يحرره إلا عزيز وتسلح بالإيمان وبعون الله فهو الموفق ..

أسبابا قد نعدها صغيرة ولكنها إذا تجمعت خلقت النصر إن شاء الله ..-الدعاء
وهو سلاح قد يغفل عنه البعض أو يستقله البعض لكنه سلاح لا يخيب حامله مع تحفيز أنفسنا على العمل ولا نقتصر على الدعاء فقط بل يصاحبه العمل .
-إصلاح النفس وتغييرها حتى تغيير ما حولنا
كل واحد في مكانه فالطالب والتاجر والطبيب والموظف وغيرها من الوظائف إن هي قامت على الأمانة والمساهمة في نهضة الأمة لكان لها الصدى الأوسع ولا نغفل دور الأم التي تزرع في نفوس الأطفال معنى الفضيلة وحب الأقصى فكل من يساهم في أعمال الخير فهو يعجل في تحرير الأقصى ..
-قضية فلسطين هي قضية أمة
تخلفنا في شتى الميادية هو السبب في هزيمتنا
-الإصطلاح مع الله
{ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}
- البعد عن المعاصي
-أن تحس أنك أنت أيضا مسؤول أمام الله ولا تلوم الآخرين وتنسى نفسك
-لا تحتقر أعمال الآخرين مهما بدت لك صغيرة في نظرك
-عش مع إخوتك وحس بهم وبمعاناتهم
- إستحضار النية الصادقة والعزم والعمل الدؤوب حتى تحرير الأقصى
- توعية كل من حولك على واجب النصرة لإخوانك وكذا الأقصى
- إحياء معنى الأخوة من جديد فقد غاب عنا هذا المصطلح طويلا .
-الإهتمام بالجيل الصاعد وجعل أطفال فلسطين قدوة له حتى يستمد منهم قوة الصمود والثبات..

من عدة مصادر