الجمعة، 16 نوفمبر 2012

إلى دعاة التثبيط..



بين الفينة والأخرى تخرج علينا أبواق تقلل من أداء المقاومة الباسلة ، أو تنتقص منها أو تنعث الصواريخ بنعوث غير لا ئقة ، والغرض تثبيط العزائم والهمم ، اما الناظر للواقع وللأحداث والمجريات على الأرض يعي أن المقاومة زادت من تعزيزاتها وتكاثقت الجهود لخلق تنسيق يعيد البوصلة للطريق الصحيح : مقارعة الإحتلال

المقاومة عززت صمودها وهي اليوم اكثر ثباتا ورسوخا وتقاوم بمعنويات أكبر ، كلهم يقين بالنصر 

وبدل أن نبرر تقصيرنا وتخاذلنا ببخس أداة المقاومة نتساءل ماذا قدمنا نحن للشعب الفلسطيني الذي ذاق ويلات الحرب ؟!

والذي قدم زهرات شبابه في المعتقل أوشهداء على أرض المعركة ، وماذا قدمنا من دعم لنقوي به صمودهم وهم يواجهود أعثى آلات الحقد ، اليوم المقاومة أشد مراسا ولو كان الدعم مهم وعلى كل الأصعدة ويوازي تضحياتهم ومقاومتهم لتغير المشهد .

المقاومة تشكل شوكة في حلق الإحتلال ويسعى لاجتثاتها بل ويبث تصريحاته المسمومة والتي تخالف الواقع حتى يفقد شعبيتها ،  ويخف الإلتفاف حولها ، حتما محاولاته ستبوء بالفشل ، لأن الشعب يقف مع المقاومة ويساندها ويستبشر بعطاءها ، وهو يدرك أنها الحامي وأنها من تتصدى لأي عدوان على غزة

الإحتلال سعى لتدجين حماس فهي تقوض مبتغاه ، وتقاوم مشروعه الصهيوني في المنطقة ، سعى لإشغالها بدهاليز السياسة وتبعاتها ، لكن حماس وازنت بين العمل السياسي والعمل المقاوم وبقيت المقاومة في جهوزية تامة بل ارتقت بها وعززتها ، وطورتها ، مقاومة تكشف الستار عن المتخاذلين وعن من اغتال القضية وسدد سهامه للنيل من المقاومة بشتى الوسائل

ونسأل المثبطين لو لم تكن الصواريخ ترعب الإحتلال لما فكر في إنشاء قبة حديدية ولما ركز اغتيالاته على الكوادر والطاقات التي تركت بصمات جلية على العمل المقاوم ، وعلّت من أداءه ، فالمقاومة تشكل هاجس للإحتلال وتقف بصلابة أمامه لتفشل مسعاه   فالكثيرون انتهجوا أسلوب ألاّ مبالاة أو الصمت أو التنديد .

وبقيت المقاومة صامدة في الميدان تواجه الإحتلال وتدافع عن غزة وتحمي الثغور ، ولو تكاثفت الجهود لتوقف العدوان ، ما نسجله ونستحسنه هو تغيير المشهد عن السابق ، اليوم رأينا دعما حقيقي ومساندة وزيارات لها دلالة مهمة وستلقي بظلالها على المستقبل ويقرء الإحتلال جيدا رسائلها ، تحولات و تغيرات جديدة حلت مع هبوب رياح التغيير ، سيكون لها وقع إن شاء الله على المشهد الفلسطيني ، هي خطوات هامة لكنها لا ترقى لتضحيات الشعب الفلسطيني ودون المستوى المطلوب ، وتنتظر غزة منا الكثير 

الخميس، 15 نوفمبر 2012

ولن تنكسر الإرادة ..





قال تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) صدق الله العظيم
بقلوب يعتصرها الألم ، وبأرواح صافية مؤمنة بنصر الله ، وبنفوس يملأها الصبر والسلوان ، تودع فلسطين وكل محبي فلسطين شهداء الكرامة ، كلهم عزة وفخر وقوة وعزيمة وإصرار على المضي في الدرب ، صامدون ثابتون ماضون على الدرب ، كلهم يقين أن طريق الحق هو طريق العزة والإباء طريق كتبت فصوله بالدم الزكي الطاهر
ارتقت أرواحهم للعلياء لا يهابون الموت ، لبسوا له الاكفان وأعدوا له الأرواح ، رووا بدماءهم الطاهرة شجرة الكرامة ، فغدت أكثر صلابة وقوة ، حملوا أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله أجادوا بأعظم ما وهبهم المولى لم يبخلوا على الوطن إدخروا له كل جهد ، كلهم وفاء للعهد ، هم أحياء عند ربهم يرزقون
صدقوا الله فنالوا إحدى الحسنيين إما نصر أو شهادة ، فتحت السماء أبوابها لتستقبل نجوم الحق ولآلئ النصر ، جادوا بأعظم نعمة لتعلو رايات الحق خفاقة ، أناروا الدرب بعطاءهم الفياض سطروا ملاحم الخلود ، لن ينقطع فيض عطاءهم وسيمتد بعون الله ، فالشجرة التي تعهدوها ورووها بدماءهم الطاهرة ستزيد متانة وتتجذر وتقوى ولن تهزها ريح كلهم قادة فخر
قادة تسلموا الراية من قادة وأبلوا البلاء الحسن وسلموها لكوكبة الحق المنير لتكمل المسير ، الحق الذي بذلوا له كل غال ونفيس حتما سيثمر وسيعلو صرحه ، الشهادة وقفة عز وفخر تزيد المتمسكين بالحق صلابة وقوة ، كلماتهم ونهجهم الخالد سيبقى نور يضيئ الدرب
درب الحق دونه مصاعب وأشواك والعاقبة للمتقين ، يقطعون مشقة الطريق بزاد اليقين ،الشهادة تصيغ القلوب وتسقل الأرواح فتغدو صافية رقراقة ، حياة الشهيد لا تنتهي بالشهادة بل تمتد وينمو نهجه وتقوى العزائم فينا ، هم أسود لا يشق لهم غبار ، رهبان بالليل فرسان بالنهار وإن دعى الداعي وهتف المنادي لبوا النداء ، ورصوا الصفوف ، رفضوا الذل والخنوع وأشرأبت أرواحهم للعزة والإباء ، هم صناع الفجر
إماحياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى ، لا يخشون النزال أعدوا له الأرواح لم تنحني جباههم إلا لله ، أعزة في الحق أشداء على الأعداء ، تخندقوا مع الحق وكانوا نعم الحامي للوطن ، هم نور مشرق أنار ظلام الخنوع
عشقوا الشهادة وتاقت أرواحهم إليها وتألقت بها نفوسهم ، وألبستهم ثوب العزة والفخر
لن ينسى التاريخ صفحات عزهم وتاريخ سطروهم بالدم الزكي الطاهر ، باستشهادهم عانقوا الثريا
ستبقى ذكراهم العطرة وصفحاتهم البيضاء المشرقة ومسيرهم الطيب يفوح عزة وكرامة ومسكا وطيبا ولن تنكسر فيهم الإرادة ، وسيواصلون الدرب إن شاء الله

الأحد، 11 نوفمبر 2012

النساء شقائق الرجال ..




ظن دعاة التغريب أن كل ما بلغه الغرب من تقدم ورقي ، منشأه ابعاد الدين عن السياسة وسفور المرأة ، ولم يبلغ مداركهم أن الكنيسة شكلت العائق الأساسي دون تقدم الغرب وما ذاك إلا لتحجر عقول القساوسة ووقوفهم حجرة عثرة أمام التقدم في شتى علوم ، والغرب بنى حضارته على أنقاض حضارة المسلمين وذلك بشهادة منصفييهم ، وكذا نهب ثروات الأمم الاخرى واستغلال العقول المهاجرة

لكن الناظر للأمة اليوم يرى تخلفا ذريعا رده بعض الحاقدين جزافا للإسلام والحقيقة أن منشأه بعدنا عن الإسلام تمسكنا بالقشور والشكل وتركنا المضمون ، الكنيسة والعلم في الغرب يتقاطعان بيد أن الإسلام والعلم يسيران في خط متوازي ، الإسلام لا يعارض العلم بل يحث عليه ويدعو بنيه لسبر أغواره بل وفسح لكلا الجنسين آفاق العلم والمعرفة

ركز دعاة التغريب على المرأة ليُثنوها عن وظيفتها العالية في المساهمة في بناء مجتمعها ورقيه هي عماد الأسرة ، رفعوا شعار حرية المرأة زورا وبهتانا وأرادوا استلابها وسلخها من هويتها ، أما الإسلام فقد اهتم بها وحفظ كرامتها وأعلى مكانتها وفتح لها أبواب المعرفة تنهل من دروبها كما الرجل وعندما نكرم المرأة ونحترم شخصيتها حتما سنرى بصماتها بادية على شخصية أطفالها مستقبلا

 المرأة المسلمة تنبهت وفطنت لتلك الدعاوي الواهية وعلمت أن هاته المعركة التي يريد البعض جرها إليها ، الغاية منها تبديد القوة والجهد والوقت وأما الحقيقة فالمجتمع بنساءه ورجاله طالهم الحيف ونال منهم الإستبداد والقهر وأنهك قوى كليهما والتقدم والرقي  معناه النهوض بالكل ومواجهة الإستبداد وتسخير القوة والطاقة لتنحيته ، كان المراد من المعارك الوهمية أن نبتعد أن الحقيقية التي جسدها الإستبداد بظلمه وعندما توحدت الصفوف وتكاثفت الجهود وعلموا أن معركتهم معه وليس بين المرأة والرجل الذي يعاني هو أيضا الحيف والظلم

انتصرت الثورات في عدة أقطار بفضل الله ثم بفضل هاته الجهود التي اذخروها صفا واحدا بصوت واحد إخوة وأخوت يحملان رسالة واحدة مقاومة الظلم كليهما يسعيان لتحقيق العدل وإزاحة الظلم حتى يرسو المجتمع على بر الأمان
انضوت أخوات في أقطار عربية عدة في مؤسسات تعنى بالنشئ إخوة وأخوات طلاب جامعة بذلوا من الوقت والطاقة والجهد الكثير لينشئوا جيلا نفخر به ، جيل عزة وتحدوا المنغصات ونافسوا آخرين في هذا المضمار ومزجوا بين الحديث والأصالة ونموا مواهب الجيل وحفزوهم على العطاء في جميع الميادين فسقلوا مواهبهم اعتمدوا على مواردهم الذاتية لشح الموارد أحيانا وللمتاريس التي تقف عقبة أمام تطوير عملهم 

ولتحسين جودة  العمل والبحث في آليات جديدة لرفع مستواه أو تقييم العمل والنظر في سيره ومدى ما حقق من انجازات ،  تُقام اجتماعات تمر في جو مِلأه الإحترام والتقدير  يرأسها ثلة من أطر عالية همها خدمة أمتها والعودة للجذور ، وفي جو يسوده التقدير والإحترام تقام أيضا جلسات الحزب ، شاركت الأخت أخاها في السياسة وأبدعت فيها ، اختيرت لكفاءاتها ، وفروا الجهد والطاقة لأصلاح المجتمع وسخروا كل الجهد في الخير ولم يهدروا الأوقات بل أناروا  الساحة وأثروها ، فكان لهم حس ووقع وزادت شعبية الأحزاب ذات الطابع الملتزم رغم المعيقات التي يضعها البعض  ليعيقوا  بها السير ، الإجتماعات تكون تحت إشراف أطر عالية كفاءات وهامات في المجتمع في جو من الأحترام المتبادل وفي سمت عال

لم يسعى أحد لأستغلال المرأة بل قناعة منها وسعيا منها ليكون لها وقع وحس كأخواتها الصحابيات من تركن بصمات جلية في التاريخ نساء خالدات  صنعن المجد وأنجبن قادة وكنا لنا القدوة الصالحة لنحتدي بهن نذكر منهن أسماءا أضاءت صدر الإسلام بماقدمن لمجتمعن من خير عميم : أسماء بنت أبي بكر من أنجبت الابطال من ودعته وهي تلقي على مسامعه كلمات العز والفخر : مت على الحق وأم عمارة المجاهدة من حمت النبي عليه الصلاة والسلام حتى لا تبلغه سهام الحقد والبغي ، خولة بنت الازور ، خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، من آوت الدعوة في مهدها ونصرتها ووفرت لها كل دعم ، أم شريك ساهمت في نشر الدعوة وغيرهن كثير والقافلة تطول ، المجتمع الإسلامي كان خال من هاته العاهات التي بدت على السطح من جديد حزازات الغاية منها اشغال المجتمع عن همومه الحقيقية والعمل على إزاحة الظلم الذي لحق بالكل نساءا ورجالا ، وكلما ارتفع وعي المرأة كلما ارتقت بمجتمعها نحو القمة وكانت محول بناء في أسرتها  والعكس صحيح 

ومن منطلق فاعليتها وأحساس منها بدورها الفاعل وأن لها رسالة وأمانة تحملها لتبلغها  ، شاركت في الحقل السياسي وأغنته  بكفاءتها وجدارتها ، أما دعاة التغرب من يتشدقون بحرية المرأة والدفاع عنها هم من يبتذلونها ويبخسون حقها ، معركتنا مع الإستبداد والقهر وليس مع بعضنا البعض فالنساء شقائق الرجال والمنافسة في الخير والتكامل يرفع من مستوى العمل الجماعي ، ويصحح مفاهيم خاطئة عند البعض ، وكل من الرجل والمرأة جناحان للمجتمع لن يطير إلا بهما ولن ينطلق المجتمع برجل واحدة 


الجمعة، 9 نوفمبر 2012

حق الأسير في الإنجاب ..




الذرية الصالحة زينة الحياة الدنيا وهو أثرك الخالد إلى ماشاء الله ، وهو الولد الصالح الذي يخلد ذكراك بدعاءه الصالح لك الذي لاينقطع ويمتد بقاءه عبر الأحفاد ، الذرية الصالحة مهجة النفس ، تسعد الروح وهي تضم فلذات الاكباد وتأنس بهم ، لكن هناك من حُرم هاته النعمة إما لعقم أو أسر أو عوامل أخرى
ومع تطور العلم الحديث أصبح المستحيل ممكنا ، وما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة كائنة ، العلم فتح طاقة الأمل للمحرومين من هاته النعمة ، خطوة قد تنجح أحيانا وقد تخفق أحيانا أخرى

وتبقى خطوة إيجابية أدخلت الفرحة للقلوب وأعادة صفو الحياة لعش الزوجية وخففت معاناة الكثيرين
يتم التلقيح الإصطناعي بإخصاب بويضة المرأة بسائل منوي من زوجها ، هاته الطريقة وُجدت عند وجود أي حائل يحول دون الإنجاب بالطريقة الطبيعية ، إلا أنه يخضع لضوابط وشروط تحيط بالعملية وأخذ الإحتياط اللاّزم حتى لا تختلط الأنساب ويتم بأيد أمينة

والأسير الفلسطيني خاصة وذووا الاحكام العالية من حرموا نعمة الحرية بل وحُرموا حقوقا ، ينعم بها غيرهم من الأسرى في دول أخرى ، مثل لقاء الأهل وحق الإنجاب لأن الاسر يطال حتى الاسرة بل ويضر بالكل ، فجاءت هاته الخطوة التي كانت تدور في أروقة السجون في صمت لتخوفات البعض من تداعياتها ، وكيف ستكون نظرة المجتمع والوسط العائلي لزوجة الاسير وهي حامل وكيف ستكون ردات الفعل من الكل ، واليوم أصبحت واقعا بولادة الطفل مهند

وقد كان الاجدر قبل أن نبحث عن أية حلول لهذا الامر الذي أرق الاسرى وذويهم أن نسعى لتحريرهم من عتمة السجون وأن يعودوا لسابق حياتهم ويمارسوا حياتهم العادية والطبيعية بين احضان ذويهم وأطفالهم ، وإن كان هذا المنال اليوم غير متوفر لخذلان البعض عن نصرتهم وأمام تفاعل المجتمع مع قضايا الاسير الذي لا ترقى لمعاناتهم ولا يُوازي تضحياتهم العالية، فلا أقل من أن ندافع عن حق الاسير والعمل على تحسين ظروف الأسر ونعمل على تلبية حاجاتهم الضرورية وحاجات أهليهم في أن تكون لهم ذرية تحمل أسماءهم
فجاءت فكرة التلقيح الإصطناعي كحل لهاته المعضلة ، فكرة إيجابية تجسدت في الواقع ، من حق الاسير أن يلقى أهله فهذا حق من حقوق الأسرى ، لكن خوف الاسرى من هاته الخطوة أن يستغلها الإحتلال وخاصة أنه لا يؤتمن جانبه لذلك بقية فكرة التلقيح الإصطناعي كحل إلى أن يجعل الله لهم الفرج القريب ، وبعد استشارة علماء أجازوه فقط شددوا على أخذ الحيطة والحذر حتى يتم في جو مؤتمن

وما أثار هذا الموضوع هو ولادة الطفل مهند من الام دلال والاب الاسير عمار الزبن الذي يقضي محكوميته بأحكام عالية ، وقد كانت تراوده فكرة أن يكون له طفل وهو خلف القضبان ، وبعد مشاورات عدة وإقناع الوسط العائلي والأسرة وحتى المحيط لأنها خطوة جديدة لم يألفها المجتمع ومع وجود شهود حتى تُحمى الأم الحامل من أية شائعات توجه لها أو تضر بها وبطفلها ، لذلك وجب طرحها على الجميع حتى يتقبلها الكل ، لاقات الأخت دلال تشجيعا من الكل بل الكل كان ينتظر مولد مهند الذي عدّه الأسرى سفير الحرية ،
الاسير عمار الزبن كان ككل الاسرى يراوده حلم أن يرى فلدة كبده وأن يفرح بقدومه وأن يحقق حلمه ويروي عطشه من رأية طفله : مهند أمل المسقبل وصوت الأسير
بعد تعقيدات جمة رافقت العملية كُللت هاته الأخيرة بالنجاح ، وقد فشلتا محاولتين من قبل وماذا إلا أن السائل المنوي له ظروف خاصة للحياة والمحافظة عليها والعناية به مدة أطول وفي ظروف كهاته لا يبلغ المختبر حتى يفقد الكثير من حيويته

لذلك جاءت ولادة مهند لتحرك ضمائر الغافلين الذين نسوا الاسرى ومعاناتهم وحاجاتهم وحاجات أهليهم ، ولادة أحيت الضمائر الميتة لتكون لهم وقفة نحو الأسير والدفاع عن حقوقه ومن مدة قصيرة إلتقى الأسير بإبنه مهند وطبع على جبينه قبله حنان دخلت الفرحة لبيت الأسير عمار ، فرحة غامرة أعطت الأمل لغيره من الاسرى ذوي الاحكام العالية أن يكون لهم ذرية ، ولادة فتحت بابا للأسير في حقه في الإنجاب
حق مشروع مكفول من كل القوانين الدولية والمواثيق ، ألم ينجب قاتل رابين وهو خلف السجن ، والفلسطيني فقط هو المحروم من هذا الحق ، هي دعوة للضمائر الحية أن تدافع عن حق الاسير في الإنجاب بل وانتزاعه ، لإن عجزنا عن تحريرهم فلا أقل من أن ندافع عن حقوقهم ومساهمة منا في تحقيق رغباتهم كآباء وأمهات في إنجاب ذرية تحمل إسمهم
فكرة تداولت في صمت واليوم أصبحت واقعا بولادة الطفل مهند ، اليوم هم في حاجة لمن يطرح هاته الأمور التي كانت تشكل إحراجا للأسير وأهله والوسط العائلي حتى تتم في ظروف مواتية وتتوفر لها الشروط لإنجاحها ، إن شاء الله 



الاثنين، 5 نوفمبر 2012

تغريد خارج السرب ...!




عمل الإحتلال على مقولة : الكبار سيموتون والصغار سينسون ، وتُمحى القضية ! وَهْم بنى عليه كيانه ، بيد أن الكبار ورّثوا الصغار حبّ فلسطين وغرسوا في قلوبهم حبّ الإنتماء لجذور الأرض المعطاءة التي روتها دماء الشهداء ، فشبوا على ذلك كلهم استماتة وصلابة على الحق

ظلت فلسطين محفورة في حنايا القلب وفي الوجدان يعيشون لها وتحيا هي في انتظار عودتهم ليحرروها من براثن الأسر ، يحيون على أمل أن يعودوا لدورهم التي رُحلوا منها قسرا ، ظل اللاّجئ الفلسطيني يحمل همّ الوطن ، بذل له كل غال ونفيس ، تحدى ويلات الغربة والبعد وسكن مخيمات قرب الوطن ليتنسم عبيره ويجدد عهده بالعودة والتحرير وحتى لا يغيب الوطن عن ناظريه ، ومن رحل بعيدا ظل يحمل همّ القضية أينما حل أو ارتحل ولا يدخر أي جهد في نصرتها ولا ببخل عليها بالغالي والنفيس 

كان ينظر للمفاوضات العقيمة نظرة جزرة ويعلم أن الحقوق تنتزع ولا توهب ، لعقدين لم تزد المفاوضات الإحتلال إلا غطرسة وزادت المُفاوض تنازلا وتفريطا في الحقوق والثوابث ، ظل الفلسطيني في الداخل والخارج متمسكا بحق العودة رغم الإجحاف الذي طاله من المفاوضات التي تجاهلت هذا الحق ، حق لن ينتزعه منه أي أحد كان من كان
لأنه وحده عانى الامرين في الشتات وعانى الويلات وطاله الحيف في الغربة واللجوء ولازال 

فلسطين هي الوطن هي ذكرات الماضي وأمل المستقبل ، مقدساتها وقف لكل المسلمين لا يحق لأحد أن يتصرف فيها أو يتنازل عن شبر من أرضها ، كلمات فهمها السلطان عبد الحميد الذي لم تهزمه إغراءات العدو وبقي ثابتا على عهده ورفض أن تبتر فلسطين من جسد الامة وعدّها أمانة ولم يفرط فيها

وليس لأحد الحق في أن يُجرد شعبها من حق العودة وحق استرداد الارض المسلوبة وحق الإنتفاضة على الظلم والطغيان ، من وصف المقاومة والإنتفاضة بالإرهاب أبخس الحق وجانبه واصطف مع الإحتلال في التوصيف المجحف ، الإرهاب الحقيقي هو ما مارسه الإحتلال لعقود ومازال ، من بنى كيانه على ترويع الآمنين وتشريدهم واغتصاب المقدرات والمقدسات وارتكاب أبشع المجازر
أما المطالبة بالحقوق هو حق وفخر وكرامة وعدم الخضوع والإستسلام للمحتل حق مكفول 

واهم من يرتجي نفعا من محتل نكث كل العهود والمواثيق وضرب بها عرض الحائط والخيار الأجدر : مقاومة كيانه الهش ، لماذا حين نأتي على ذكر : فلسطين من النهر إلى البحر 
يتهمنا البعض بالقصور الفكري أو أن هذا مستحيل ودرب من دروب الخيال 
ألم يكن إنشاء وطن قومي لليهود فقط فكرة ومنشأه وعْد ، فكرة تبلورت ووجدت السند وتدفق الدعم وها هي اليوم واقع مرير تتجرعه الامة رغم باطلهم وجدوا من يتبنى أفكارهم ويدعمها 

ونحن على الحق المبين وبين أيدينا قرآننا يحمل وعدا صادقا أن الأقصى ومقدساتنا ستتحر وستعود لحمانا سيرفع راية التحرير عباد مخلصين أشاوس ، أولي بأس شديد تعلو رايات النصر لتمحي عقود الظلم ، كان الأولى أن يكون يقيننا أكبر من أفكارهم التي بنوها على باطل وعلى أرض الغير وعلى اغتصاب الحق
بل نسعى بكل جهد لتحقيق وعد الله الصادق وندعم من يحمل الهمّ ويذود عن الحمى حتى تحقيق الوعد لا شيئ مستحيل الفرق بيننا وبينهم أنهم يعملون كثيرا ويتحدثون قليلا ونحن العكس

وتبقى الوعود في الرفوف يطالها الغبار والنسيان ، المحتل يتغنى بالتعايش !!!! ويخلق واقعا على ألأرض بالقوة ، يلوك حل الدولتين ويقوم بنسفها على ألأرض ، يدعي الديمقراطية وهو يمارس أبشع دكتاتورية ، تنكيل وبطش في حق أصحاب الأرض ، و ساساتنا يمتازون بذكاء خارق !! حين يخدعون أنفسهم وشعبهم ويتوهمون بذلك أنهم يُمارسون دهاء وسياسة يحرجون به عدوهم!
وتبقى كلماتهم لا حس ولا وقع لها على الأرض بل زادت العدو غطرسة ، هو اصرار على السقوط في مسنقع آسن لا قرار له

فلسطين ليست للبيع ، ولن نتخلى عن شبر واحد من أرضها ولن نتنازل عن حق العودة وعن مقاومة الإحتلال حتى دحره بعون الله

:) وعاد البطل ..








هو انتصار للإرادة ، انتصار للأمعاء الخاوية ، اليوم ارتدت فلسطين توب الفرح وحلة العيد وعاد البطل ليضمه الوطن لحظة اللقاء ترسم لوحة عذبة من الشوق والحنين التم الشمل بطلته البهية ، عاد ليضمه حضن الأم الصابرة التي كابدت الهموم وأرقها الفراق ، عاد لدفئ الأهل والمحبيين استقبلته فلسطين بالزغاريد والأفراح ، قطعتْ شوق الحنين بالصبر وقطعه هو بالصمود والثبات والعزة والكرامة

يوم أن أوصدت دونك الأبواب جعلت من معركة الامعاء الخاوية جسرا لبلوغ مرفأ الحرية ، لم تذهب جهودك سدى وتكللت اليوم بالفرحة ولقيا الاحبة ، كنتَ لأمك نعم الطبيب ، عادت البسمة تكسو محياها وخفت الاوجاع تسللت الفرحة لربوع الوطن ، ننثر اليوم الورد وكلمات الوفاء لمن ضحى وصمد ، لم يزدك تعنت السجان إلا ثباتا وصمودا وإباءا كلك يقين أن الله سيفرجها عنك. 

فرحة غمرت الكل واليوم عادت البهجة لقرة العين ومهجة فؤادها ، كفكفتْ الدمع فقد عاد فلذة كبدها ، لقاء أنساها الهموم وألم الفراق ، عاد ليغرد لحن الحرية ، حملت الأشواق والذكرى في حنايا قلبها
كان فؤادها لا يفتر يذكرك ويلهج اللسان بالدعاء لك ولإخوتك كم انتظرت هاته اللحة لتعانقك فيها ، وتسقي عذابات الفراق برحيق اللقاء .

رُأيتك بلسما لجراحاتها محت كل لحظات الألم والبعد ، لقاء يشع محبة وصفاءا يضفي على الجو بهجة وسرورا ، ما أصدق قلب الأم حين يبكي وحين يفرح وحين يرى مهجة فؤاده وقد عاد منتشيا بالحرية يتنسم عبيرها العطر ، غمرتك بحنانها في فضاء كله دفئ وحنان ، هو الإخلاص للوطن من أجله يضحي الفلسطيني بكل غال ونفيس ، ما أرقاكِ من أمُ طيبة قوية تحدت كل الخطوب كلها أمل أنها ستعيش هاته الحظة 
ألهبها الحنين لمجالستك كم كان العيد بعيدا عنها وأنت بعيد عنها 
واليوم عيد بعودتك تداوت كل الجروح و لا تتذكر إلا أنك الآن بجوارها ، ما أروع قلب الأم 

فلسطين ليست للبيع...





أدخلت تصريحات أبو مازن الأخيرة الكدر والهم ّ وزادت الشارع الفلسطيني احتقانا وغيضا بل وأفجعت كل غيور على ثرى فلسطين الطاهر ، وما يحز في النفس أنها تزامنت مع ذكرى وعد بلفور المشئوم ، الذي لازالت الأمة تتجرع تبعاته وتداعياته ، وعد شتت الشمل ودق مسامير الفرقة وقطع أوصال الأمة ، وأفرز واقعا مريرا تتجرع الأمة حنظله ليومنا هذا

لا الزمان ولا المكان ولا التصريحات ولا التنازلات شفعت له عند الإحتلال والنتيجة مزيدا من الإذلال والتركيع ، هو خذلان للقضية كرسه بتصريحاته ، حاد بها عن جادة الصواب وأوغر الصدور وفرط في الحق حق لا يمتلكه أحد ، بل هو حق لجموع الامة ، فلسطين وقف لكل المسلمين حين فرطوا فيها هانوا وسهل الهوان عليهم وتجرعوا ذل العدو

فلسطين مقياس عزتنا وكرامتنا ومعقل فخرنا حين تفككت أمتنا استعلى عليها العدو وفرق الكلمة ، عباس يعكس حال العرب من نحّوا وأبعدوا من قاموسهم خيار المقاومة وأبقوُوا على خيار التفاوض خيار خاسر ، والادهى من ذلك عندما تكون التبريرات تغرد خارج التصريحات ، الكلام كان واضحا، هناك من يبتغي منا قراءة التصريحات على مقاسه ، هي المكابرة والعناد والتخندق الأعمى

العالم أجحف في حق فلسطن ولم ينصفها فلا أقل من أن نبقى على العهد ولا نكرس هذا الظلم بتفريطنا فيها ، وتبقى جذوة الصراع متّقدة حتى يأْذن الله لنا برد الحق وعودته لحمانا ، للاسف البعض يقامر بفلسطين تحت الطاولة وفوق الطاولة وفي دهاليز السياسة ، ضيعها في الأروقة وفي المؤتمرات ومازاده ذلك إلا هوانا وذلا

الإحتلال عندما يخوض الإنتخابات تكون على حساب دماء وأشلاء فلسطين الطاهرة ، وساساتنا يمارسون السياسة بالتخلي عن الثوابت وعن الحق !!!
أي مفارقة هاته ، بدل أن يستخدم الحق كأوراق يمارس بها الضغط ، واليوم يدعوه الإحتلال للتفاوض بدون شروط ، قمة الإستهتار والإستهزاء ، المطلوب وقفة لكل الامة حتى لا يأخذ احد فلسطين للمجهول ويعبث بمصيرها ، فهي وقف لكل المسلمين 

عندما نأتي على ترصيحاته التي أكد فيها أنه لن يسمح بانتفاضة ثالتة ، حقا هنا نستغرب ، هل الشعب ينتظر إذْن من أحد لينتفض ويطالب بحقه !! الشعب وبإيمان منه ويقينا منه بعدالة قضيته ينتفظ تلقائيا ، لكن الممعن في التصريح يجد أنها تحمل معنى مبطنا والله أعلم
دماء الفلسطينين الطاهرة ليست للمزايدة