الجمعة، 25 مايو 2012

شتّان بين الإسلام والعلمانية ..

عندما طغت الكنيسة وتحولت لسلطة مهيمنة وأمسكت بزمام المجتمع وحالت دونه ودون التطور وبسطت سلطتها بإسم الدين ولبست عباءته ليخدم مصالحها ويروي جشع القساوسة وإستباحت المجتمع الغربي وناصبت أي سلطة العداء ، هنا ثارت حفيظة الغرب وقامت حربا ضروسا على الكنيسة التي تعدت حدودها وجعلت من الدين خادما لمآربها ، وكانت قيدا على أي تقدم للغرب وأصبحت حاجزا لأي علم بل وعمدت لقتل العلماء بإسم الدين شنّت عليها حروب أطاحت بزعامتها ، وبرزت العلمانية كتحد سافر في وجه الكنيسة وفقدت الكنيسة دورها المسيطر وأضحت شكلية الطابع عبارة عن طقوس في المناسبات كالأعياد والزفاف والوفاة مع العلم أن المسيحية لحقها تحريف كبير ..

ورغم ما نراه من تقدم علمي في الغرب إلا ّ أنه يعيش خواء روحي فظيع وتفكك أسري مع العلم أن هذا التطور لم يكن في خدمة البشرية بل الهدف منه حبّ السلطة والسيطرة على العالم وبسط القوة..
ونظرة متبصّرة للغرب الذي يدعي مبادئ العلمانية من حرية ومساوات كيف ينتهك حقوق الإنسان وكيف يحجر على أفكار مخالفيه ولو كانوا غربيين ..

هذا الغرب الذي يتغنّى بالحرية نرى بصماته جلية في أفريقيا كيف تفتك بها المجاعة والفقر والتبعية والتخلف ، دعاة العلمانية لا يقيمون أي إعتبار للإنسانية فلا ضير في قاموسهم أن تموت البشرية جوعا أو حصارا أوبغيره ، الحرية لهم ولبني جنسهم لا غير بيد أن الشعوب الأخرى لن تنعم بها فهي إحتكرتها لنفسها ..

إن كان الغرب فصل الدين عن الدولة وطرحه جانبا لأنه كان يقيّد أي تقدم ويكبّل بالإغلال أي علم ، أما الإسلام دين العلم والمعرفة ، علم يخدم البشرية ، علم يقودنا لمعرف خالقنا والإيمان به.
(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)سورة آل عمران

تكفّل الله عز وجل بحففظ القرآن فلم يطاله أي تحريف ، والإسلام دين ودولة نظام شامل يهتم بالإقتصاد ويجعل له نظاما وقوانين لو إنتهجها العالم لجنّبته كثير ويلات ، يهتم بالأسرة ينظّم علاقتها ، وينظم العلاقة بين الحاكم والشعب ، يساوي بين البشر لا فضل لأحد على أحد كلكم من آدم وآدم من تراب ، إنّ أكرمكم عند الله أثقاكم ، الإسلام جعل طلب العلم فريضة ..

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم".ولم يحدد أي علم فكل علم يوصلنا للإيمان بالله نسلكه وكل علم فيه سعادة البشرية نطرق أبوابه ونطلبه..
قال تعالى {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلي الجنة " رواه مسلم .

كيف نساوي ونطابق تشريع رباني خلقنا وهو أعلم بضعفنا بنظام وضعي من نسج البشر الذي وصف في القرآن بكل نقائصه عجول ، ضعيف ، جهول ، عاجز، متكبر ، ضال ووو
الإسلام دين الفطرة ، بيد أن المسيحية غلو لذلك أبعدوها ولم يطيقوها ، الإسلام دين العدل ينتفي فيه الظلم ولو ظلمك لنفسك يعدّ ظلما لأنها روحك نفخة من روح الله ، أما العلمانية تعدل حسب هواها وتكيل بمكيالين ، الإسلام جاء ليحررنا من أي سلطان إلا سلطانه عز وجل ، أما العلمانية القاصرة تألّه البعض في حين تستعبد آخرين ، في الإسلام الحرية لها ضوابط لا تتعداها أما العلمانية تسلب وتأخذ وتلغي ولا قيمة للقيم عندها كل هذا بإسم الحرية حسب مفهومها..

الإسلام أقام الحدود وشرّع لها ضوابط حتى يحمي المجتمع من الوقوع في الرذائل ويحفظ نسيجه ويبقي على قوة بنيه ويزجر كل من سولت له نفسه نشر الفاحشة
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} سورة البقرة ..حتى يضحى المجتمع حيّا نقيا
أما العلمانية فلا ضير عندهم في نشر الرذيلة الشرط أن يكون بالتراضي !!! وهذا ما ينخر قوة المجتمع وينشر الفاحشة ..
وحين يسود العدل لن تكون هناك حدود ، لأن المجتمع سيحيا في ظل الإسلام ومبادئه السمحة ، حين يعود نظام الزكاة لن تقطع يد السارق لأنه لن يجد أيّة حجة ليسرق ، الكل سينعم بحقوق يكلفها له النظام الإسلامي..

العلمانية تدير ظهرها لأي عرف وتؤمن بالحرية المطلقة فلا حق لأي أحد أن يتدخل في حرية الأشخاص وإن كانوا في معصية يجهرون بها الإسلام ميّز أمته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولنا في قصة السفينة أعظم مثال فإن تركوهم يخرقون السفينة غرق الكل وإن منعوهم وأخذوا على أيديهم نجى الكل ..

الإسلام دين يحفظ القيم والأخلاق وأصلا جاء ليتمم مكارم الأخلاق ، معظم آيات القرآن تدعو العقل للتفكر في ملكوت الله وفي معرفة سير من كان قبلنا يعني قراءة تاريخهم وفي خلقنا لآيات
"وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون". حقائق ذكرت في القرآن عن خلق الإنسان ووقف عليها العلم الحديث ..

الإسلام سهل وبسيط لا تعقيد فيه شريعة ربانية ليست من صنع بشر ، الإسلام يدعو للعلم الذي يزيدك تقربا من الله ، أما العلمانية علوم تورّث الإلحاد والبعد عن الخالق بل والتجديف عليه وتجعل منك عبارة عن ببغاء تردد ما يقال دون تمحيص أو تحفيز عقلك لكي تدرك الحقيقة التي غابت عنك..

الإسلام في خدمة العلم والعكس صحيح مهما بلغ العلم الغربي من علم دنيوي زرع في نفسهم نظرة فوقية وتسلط إلا أنه سيبقى قاصر ولن تلقى دعوات العلمانيين أي صدى في وطننا العربي المسلم ولن تجد موطئ قدم لها فيه ، لأننا نرى بصمات العلمانية في أي موطن حلت حل فيه الخراب والدمار..

فكثير من الغربيين الآن ينشدون الإسلام متعطشين له إنفكوا من قيود المسيحية التي قيّدت فكرهم ولم تبلّغهم السعادة في حين وجدوا مبتغاهم في الإسلام ..
وفي حين بدأت العلمانية تنتكس راياتها إذ بالبعض لازال يسوّق لها على أمل أن ينعشها في وطننا ولن يفلح أبدا لأن الشعوب أدركت أن الويلات التي حلت بنا والضعف الذي ينخرها ليس سببه الإسلام ، بل سببه بعدنا عن الإسلام ، إتخذناه شعارا وضيّعناه تطبيقا ، ولن تنجح محاولاتهم في نشر علمانيتهم مهما بلغت بلبلتهم وتشويشهم على الأذهان ، فقد بدأت تموت العلمانية في موطنها ومنشأها وهنا سيلفظها المسلم لأنه يدرك حقيقتها وحقيقة الإسلام وما يحمله تحت طيّاته من سعادة وطمأنينة وراحة ..

الخميس، 24 مايو 2012

نصرة للأقصى ...الأقصى في خطر...الأقصى أمانة في أعناقنا




نصرة للأقصى ...الأقصى في خطر...الأقصى أمانة في أعناقنا

هو المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين وهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد لها الرحال ، مهبط الأنبياء وبوابة السماء ومسرى الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام فهذه الرحلة وما تحمله من معان جليلة وثّقت العلاقة بينه وبين أمة الإسلام ، حيث صلى النبي الأكرم إماما بالأنبياء ومنه عرج إلى السماء هنا تبرز عمق العلاقة الوثيقة بينه وبين الإسلام ، ومكانته في نفوس المسلمين..

واليوم إذ نستذكر فضائله ومكانته نكشف الغطاء عن ما يخططه له المحتل طوال عقود ، فقد عمد على إنشاء حفريات وأنفاق تحته بحجج واهية حتى يوهم العالم أن تمّة هيكل مزعوم،، والحقيقة التي يدركها الكل هي أنه المسجد الأقصى هو ذاك مكانه ، وقد كان قبلة للأنبياء ولا وجود لهيكل إلا في مخيّلتهم ..

ومعلوم أنهم ماضون في تهويد القدس وتهجير أهلها والتضييق عليهم في رخص البناء وهدم المنازل ومصادرة الأراضي بل ، وطمس أي تواجد للحضارة الإسلامية وإضفاء عليها الطابع اليهودي وإنتهاكات مستمرة أمام صمت عربي وعالمي مطبق بل وتواطئ من البعض ، فاليوم الأقصى يئن ويدعو بنيه لبذل جهود كبيرة لمواجهة الخطر الداهم وحمايته ..

ومن المعلوم أن إعلام الإحتلال يأجج عقول اليهود لكي يواصلوا إعتداءاتم على الأقصى مع وجود يومي يرافقه طقوس تلموذية الغرض منها حتى يعتاد العالم على وجودهم وحتى يأمّنوا سيادتهم عليه وللأسف هذا ما زكاّه بعض من زار الأقصى وهو تحت نير الإحتلال ..

والإحتلال ماض في سياسته من تضييق على المصليين حتى يخف تواجهدهم مع تحديد السنّ وحتى يحكموا سيطرتهم عليه في غياب من يحميه ومسؤولية حمايته لا تقتصر على بنيه بل تتعداها لحماية إسلامية وعربية وجهود مكثفة حتى ضحد إفتراءات المحتل ونسف خططه ..

الأقصى اليوم في حاجة لترميم والصيانة لكن المحتل يحرم الجهات المعنية من ذلك وهذا مؤشر على ما تخفيه عقليتهم من الإضرار به وهم يسعون من خلال تواجدهم المستمر ليفرضوا الأمر الواقع ويسارعون الزمن لأنهم يدركون تغيّرات محيطهم فهم يخططون في خطوة أولى لإقتسامه مع المسلمين وفي خطوة ثانية التضييق عليهم وفي الأخير الإستيلاء عليه مع العلم أن إحدى حفرياتهم بلغت إحدى أساساته فمتى يا أمة الإسلام تنفضي عنك غبار الذل والهوان الأقصى في خطر..
وهم يخططون للإستيلاء عليه تحت أي ذريعة والملفت للنظر أن تدنيسهم للأقصى زاد وأصبح بشكل يومي هنا نطرح آلاف الأسئلة لماذا ؟؟ وما الذي يرمون إليه ؟؟ وما هي أهمية التوقيت ؟؟


وهناك من رآى في هذا التصعيد على الأقصى أن الإحتلال يخشى أن يستتبّ الأمن في دول الربيع العربي وتكون خطوات لدعم الأقصى والذود عنه لذلك هو جادون في تهويد كل محيطه فالأمر يدعو لمساع حثيثة وجهود جبّارة لإغاثة الأقصى ..

مقدساتنا وقف للكل المسلمين وهي أمانة على أعناقنا وليكون الإعلام مساهما لنا في جهودنا حتى يكشف مخططات الإحتلال ومن واجبنا أن نكون حماة له بكل ما نملك من وسائل حتى ننصره ونذود عن حماه فالمقدسيين يقومون بواجبهم نحوه تواجد دائم وحماية مستمرة دعمنا لهم وتحركنا بفعالية هو من سيوقف الإحتلال عن مراميه والكل يعلم أن المحتل يقض مضجعه التحرك حتى نسمع صوت الأقصى عاليا ويلتفّ العالم بأسره حول حقّنا في مقدساتنا وحمايتها بل والعمل على تحريرها إن شاء الله ..

الثلاثاء، 22 مايو 2012

مصر على موعد مع الحدث بعد مخاض عسير

بعد السباق الرئاسي المحموم الذي شهدته مصر والتحرك اللاّفت للأنظار والذي رافقته متابعة عربية وغربية للمشهد والإهتمام به فهذا إن دلّ على شيئ فهو يدلّ عن ثقل مصر ووزنها في المنطقة فهذا ما جعل منها محل الأنظار ..

فبعد ساعات ستكون مصر مع عهد جديد يقطع أواصره بحقبة ماضية وماض مرير ومسيرة إتسمت بالفساد المستشري على كل الأصعدة والكل ينتظر أن يشعّ النور ويحدوه الأمل في تغيير حقيقي فشباب الثورة إلى الآن يحسون ببعض الإنتكاسة أمام المجلس العسكري الذي أحيانا يدغدغ عواطفهم بسياسات لا تجدي وأحيانا يرووا فيه وجه النظام السابق بل ويحفظ أركانه ..

فرغم تغيّر الوجوه إلا أن السياسة القديمة هي السائدة رغم بعض التغيير الطفيف ،، والشباب الثائر كان يطمح لتغيير سياسة الفساد مع تغيير فلوله ويعود الجيش لتكانته ولدوره المنوط به ،، ويفسح الطريق لدولة مدنية تحكم بشفافية ومصداقية وتحقق مكاسب الثورة وتعمل على تطهير مصر برمّتها من فساد عشعش لعقود حتى ترسخت جذوره ..

فالشعب اليوم في شغف للتغيير الجذري وهو رقم يصعب تجاوزه أو الركوب على مطالبه فالميدان أضحى رفيقه وأنيسه وهو يألفه ويعرف الطريق جيّدا له ..
وتعد هذه الإنتخابات التي لا يفصلنا عنها إلا يوم واحد أعظم حدث في ظل الثورة حدث يلقي بظلاله على الكل الداخل والخارج والكل ينتظر ساعة الإعلان وماذا ستسفر عنه صناديق الإقتراع في ظل نزاهة وشفافية مع متابعة دولية وعربية مهمة فهذه مصر أم الدنيا وهي تستحق ما تحضى به ..

اليوم عصر جديد تحرك ملفت للنظر بدد الجمود الذي كان سيد المواقف ورغم أن المرشحين نسبتهم مهمة إلا أن البعض حصرهم في خمسة كبار بعضهم شخصيات لها تاريخ ووزن في المجتمع وتحضى بإحترام الكل وتقديره ويدركون برامجهم من زمان ، والمواطن المصري لا يعوزه الوعي فهو واعي بما فيه الكفاية..

والحقل السياسي المصري متنوع بتنوع أطيافه فهذا حتما لن يغيب عن فكر أي رئيس مقبل في المقابل المواطن المصري يطالب بمن يحيي همته ويعيد لمصر وزنها ويسود العدل والكرامة ويكون الكل متساويين تحت القانون فهو لا يبحث عن رئيس منزوع الصلاحيات عبارة عن صورة شكلية فقط .

بل رئيس ينطلق من رحم مصر وله تاريخ نضالي عريق فالكل ينتظر المولود الجيد لمصر الذي سيأسس لعهد جيد فالتركة ثقيلة وتدعو كل الأطراف للتفاعل والمشاركة حتى نبلغ بر الأمان فالهمّ واحد حماية الوطن ورقيه والنهوض به ورجوع مصر لتعود لمكانتها الريادية وتكون لها الكلمة والصيت القوي كما كانت ..

وما أحوجنا اليوم للبحث عن نقاط تقارب مع كل القوى الفاعلة مع خلق جو يسوده الحوار البناء دون إقصاء أي أحد حتى تسيرة مسيرة الإصلاح و تبلغ بمصر مصاف الدول المتقدمة فهي لا تنقصها الكفاءات ولا الطاقات ولها قوة شبابية هامة فساعة البناء والإصلاح قد حان موعدها حتى تحقق كل مكاسب الثورة إن شاء الله ..



الأحد، 20 مايو 2012

بما أننا في زمن التغيير لماذا نسميها نكبة لماذا لا نغيّرها ؟؟

المحتل يتفنّن في إطلاق التسميات حسب هواه وحسب ميزاجه نكبة لنا وإعلان لكيانه يفرح فيه ويمرح لأنه ادرك أن فلسطين صارت للذكريات فقط بدل أن تكون محطات تدعونا لقراءتها وقراءة تاريخنا بسلبياته وإخفاقاته وكذا نجاحاته ولا نقف عندها بل نتاجوزها ونغيّر منها قد يقول قائل وماذا يفيدنا تغيير التسميات مادام الواقع مرير؟؟
المحتل زرع في نفوس مواطنين منذ عقود أن فلسطين وطنا لهم وعملوا عليها لعقود حتى ترسخت في أذهانهم وأولوها جهدهم ونحن نتجرع الآن آلام إنتكاساتنا ماذا لو غيّرنا نحن أيضا كل هذه الكلمات وألغيناها من قاموسنا وحلت محلها العودة لفلسطين إن شاء الله مع تسابقنا لتحقيق وعد الله الصادق لنا ..

ماذا يفيدنا أن نتذكر النكبات والنكسات وفلسطين لازالت ترزح تحت نير الإحتلال هذا سينعكس سلبا على نفوسنا وتعود الذكرى لتضفي على روحنا العجز والهوان والضعف بدل أن نحييها بتسميات تشع نورا وتهيأنا لفجر مشرق فأذهاننا صارت مخزنا للنكسات والإخفاقات والأحزان لنتجرع الآلام مرات ومرات ففي كل ذكرى وفي كل عالم نحس أننا لم نبرح مكاننا ولازال المحتل يسجل نقاط تفوق علينا في حين نحن لازلنا نعيش نكبات متتالية!!!..

لماذا لا نحولها من محطة للحزن على ضياع فلسطين لمحطة نشحن فيها النفوس والهمم كي نجدد العزم حتى التحرير إن شاء الله فالتسميات لها تجاوب كبير مع النفوس
كلمة نكبة حقا وقعها مؤلم وصعب على النفوس تمنيت بل وأرجو أن نغيّرها لأنها تشعرنا بالعجز 64عام مرّ عليها صحيح حققنا جزءا مهما في مصارعتنا للعدو لا ننكر فقد عادت فلسطين للواجهة بعد أن أمّن المحتل على وجوده فيها وركن لأوهامه وأحلامه أن الشعوب ماتت فيها العزة والكرامة لكن هاهو اليوم أمام هذا العشب العظيم الذي هزّ كبراءه ، و تعزّزت المقاومة ونرجو لها المزيد حتى تدافع وتصد أي عدوان للمحتل على شعبنا ، الإضراب الأخير للأسرى وما جسّده من لحمة وقوة إنجاز كبير حرّك العالم الذي كاد ينسى أن لنا أسرى طال أسرهم والتهمة : الدفاع عن وطنهم وشرفه وشرف مقدّساتنا ..

فالشعب لم ينسى يوم ما وطنه وهو يحمله في قلبه أينما حل وأرتحل وله ترنو روحه ونفسه تشتاق ليقبّل ثراه الطاهر ويصلي في الأقصى لذلك كلمة نكبة صارت تقضّ مضجعنا وتدخل الحزن لأنفسنا ما نرجوه أن تتغيّر فالمحتل كم غيّر من الأسماء حتى توافق إحتلاله وتزيد معنوياته لأنه يعلم أن التسميات لها وقع ولها ماض سينغّص عليه فكره وحياته لذلك غيّر منها حتى يبقى قابعا على أرضنا وينشر جذوره فيها لكن حتى الحجر والشجر يئن من إحتلاله ويرجو ساعة الخلاص..

فالأولى أن نغيّر نحن من كلمات النكسات والنكبات والكبوات بكلمات مقدامة وعزة وكرامة حتى تزيد الهمة .. جميل أن نستذكر الماضي بمآسيه وأحزانه لكن لا نقف عنده بل يكون محطة مضت نستفيد منها لنغيّر من واقعنا ولا نقف عندها إما لنحتفل فيها !!! أو تجتّر روحنا الأحزان..
وهي للعبر والدروس ولا نتباكى على ضياع فلسطين لأن أغلال الماضي ستظل تكبلنا مالم نتخطّاها ونطرح أفكارا تمحيها وتحل محلها الإستعداد لإسترجاع فلسطين ..

فذهننا يتجاوب مع الرسائل التي نرسلها له فإن كانت إيجابية عمل على ترجمتها للهمة والنشاط والعمل الدؤوب والتحفيز للعطاء المتجدد وإن أمددناه برسائل إحباط ونكسات حتما سيركن لضعفه ولن يتحدى خصمه لأنه دائما يرى نفسه دون قوته ما نرجوه أن نغيّر من كتاباتنا في إحياء محطات فلسطين حتى تواكب هممنا وحتى تكون سندا لنا وعونا ودخرا للخروج من قاع البئر وتكون كتاباتنا تتخللها روح الصمود والإباء والعودة وأن نمحيي سنين الهوان وننفض عنّا غباره ونغيّر للأفضل إن شاء الله ..


وماذا بعد الثورة ؟؟


بما أن الدنيا دار تمحيص وإمتحان فالواهم من يعتقد أنه سينعم بالراحة والسعادة الكاملة لأن السعيد هو من زحزح عن النار وأدخل الجنة والدنيا دار كدّ وجدّ وجهد صحيح قد يتسلل لنفسك بعض الراحة والإنشراح كونك حققت جزء مما كنت تصبو إليه ويبقى أمامك رحلة طويلة لأعمال تنتظرك أن تنجزها ..

فالطالب النابغة حتى وإن بلغ مقاما كان يعمل له فهذا ليس نهاية الطريق بل هي البداية في تأسيس البناء لبنة لبنة وقد يعمل لمشروع لن يكتمل وقد تكتمله أجيالا أخرى من بعده والعمل لا يقف عند لحظة الإنتصار فالثورة حين إنتصرت وضعت حجر الأساس والآتي أعظم فالآن بدأت ساعة الإجتهاد والمثابرة حتى لا يضيع نصرنا ...

لأن النصر مهم ولكن ليس هو كل ما نصبو إليه بل غايتنا أن نكون أهلا لحمل ألأمانة ورقي ونهضة وطننا فبعد النصر يأتي العمل المتواصل فلا يكفي النصر ثم يعقبه التراخي والتهاون بل من واجبنا المحافظة على مكتسباته لأنه لم يأتي على طبق من ذهب وهو ليس نهاية المعركة بل بدايتها فالثبات على النصر والعمل له هو منزلة لا تقل أهمية عن منزلة النصر فالنصر لم يأتي هيّنا بل بذلت له تضحيات جسام فالمتابعة والإستمرارية في العطاء والعمل الجاد والسهر على مكتسبات هذا النجاح هو تكملة للنصر..

ولنعلم أن النفس تزهو أحيانا عند النجاح وهذا ينسيها مواطن الخلل والعمل على إصلاحها وتقييم أداءها وإصلاح أغلاطها فلو كنت تملك سيارة ولم تعدّها جيّدها لسفر طويل حتما ستقف بك في منتصف الطريق ولن تبلّغك هدفك ومسعاك والأولى أن تهتم بها وبصيانتها وتحافظ عليها حتى تبلغ مقصودك ..

النفس إن لم تعوّدها على البدل والعطاء والتضحية والعمل ستركن من جديد للراحة وتستكين للخمول وتترهّل وعندها لن يجدي فيها أي خطاب ..
فالشعوب اليوم والتي كانت ترزح تحت نير الإستبداد ونالت حريتها فلتعلم أن الإستبداد لا يموت والمعركة مستمرة قد يخفق في جولة وقد يتربص بك أحيانا وقد ينال منك ولن تخمد نيرانه وسيبحث عن جذور تغذّيه وقد ينمو من جديد فسد كل الثغرات أمامه هو من يجعلك تتفاداه وتكون له بالمرصاد ..

وما لم نحصن أنفسنا ونبقى على يقظة مستمرة وعمل دؤوب ونحرص على تحصين أوطاننا والإهتمام بها وتفجير طاقاتنا ولنعمل على رقيها ولنحافظ على مكتسبات الثورة ولنحقق لأوطاننا كل عدالة وحرية وكرامة سعت لها فقد يضيع نصرنالا قدّر الله ..

فلأجل هذه القيم وغيرها ثار المواطن العربي ولتبدأ معاول البناء تشقّ طريقها ولنركّز أولا على بناء أنفسنا وجهاد النفس أعظم جهاد حتى نزيل منها أي شوائب علقت بها وقد تنال منها حتى تضحى طائعة لله ولا نستهين بكفاءاتنا ومقدّراتنا ونصهرها للعمل حتى تعطي كل طاقاتها ونعمل على تنظيف أوطاننا من كل الآفات التي تفشت فيها وخرّبتها من غش ومحسوبية وفساد وو..ونعقّمها ونزرع فيها قيما عليا وأخلاقا حميدة ومحبة للكل ..

والثورة ليست نهاية المطاف بل تعقبها ثورة على أنفسنا حتى تتحلى بكل خلق عظيم من هنا يأتي البناء فالدروس والعبر ممن سبقونا خير دليل على ما نقوله فكم من أقوام غرّهم النصر وحاد بهم عن جادة الصواب وأخذهم الزهو فبعد النصر بدل أن يشكروا الله الذي منّ عليهم به ويلتحموا فيما بينهم ويحفظوا وطنهم للأسف وجّهوا بنادقهم لصدور بعضهم البعض وضاع نصرهم وهم الآن يتجرعون المرارة لأنهم فرطوا في نصر مؤزر وحولوه لهزائم متتالية نالت منهم ..
فمن الآن لنحافظ على النصر ونرفع شعار خدمة وطننا ولتبدأ مسيرة الإصلاح والبناء تشقّ طريقها .

الجمعة، 18 مايو 2012

هل سيخفّف الإتفاق الأخير معانات الأسرى وذويهم ؟؟

بعد معركة مريرة خاضها الأسرى بكل ثبات وصمود لم تثنيهم الوعود التي ما فتئ المحتل يطلقها حتى يوقف الإضراب كي لا تزداد رقعة الإحتجاج وتمتد ويفقد السيطرة على الوضع ورغم الأساليب التي إعتمدها المحتل كي يجهض الإضراب لم يفلح مع كل محاولاته فقد باءت بالفشل ووقفنا على تحدي كبير لأسرى حتى تحقيق مطالبهم المشروعة مع ما رافق الإضراب من تحرك شعبي عربي ..

جاء الإتفاق الأخير لنتفاءل خيرا به حتى يخفف من معاناتهم رغم أن طموحنا يفوق التخفيف ويتعدّاه للحرية فالحرية هي ما نصبو إليه ..
وككل إتفاق ما لم يكن على أرض صلبة أو تتلوه متابعة ممن يعنيهم شأن الأسرى فقد يفشل لا قدّر الله لأن أي إتفاق يعقده المحتل يضع له منافذ كيف ينفذ منها ويغيّر فيها حسب مزاجه ..

وما نرجوه هو أن يبقى التحرك مستمر ولا يتوقف حتى ينال الأسرى كل حقوقهم ويعانقوا الحرية وتحتضنهم آهاليهم وذويهم والإتفاق يعد خطوة إيجابية نحو تخفيف معاناتهم وإبعاد عنهم شبح الأسر الإنفرادي الذي يضاعف من معانات الأسير ..

هذا الإتفاق أنجزه الأسرى بصبرهم وتحديهم للمحتل وإسماع صوتهم حتى يدرك العالم الذي وضع قوانين ومواثيق تحفظ كرامة الإنسان وآدميته بيد أن الفلسطيني القابع تحت رحمة الإحتلال محروم من أبسط حقوقه ..

وفي هذ الموضوع ندرج بعض معانات الأسرى والتي يندى لها جبين الأمة :
وما يسرده الأسرى الذين إستنشقوا عبير الحرية من أهوال لاقوها في السجون تفوق أي تصور لذلك نرجو أن لا يقف ملفّهم عند التخفيف ويتعدّاه للمطابلة بتحريرهم إن شاء الله ونعمل بكل طاقاتنا حتى نيل حقوقهم المسلوبة بإذن الله ..

لقد حكى بعض من كتب الله لهم حياة جديدة كيف تتم عملية إعتقالهم فهي تتم في ظروف لا إنسانية  حيث  يداهمون البيوت ليلا سيان عندهم ليل أو نهار ويروّع كل من المنزل دمار وخوف وهلع رعب تعيشه العائلة كلها بل يصل الترويع للجيران للأسف يدّعون القوة أمام شعب أعزل ويبعثرون كل ما يقع بين أيديهم لا حرمة لمنزل ولا حرمة لمن فيه ألم يرافق هذا المشهد وإن وجد المطلوب إعتقلوه وإن لم يوجد فتهديد ووعيد لأهله قد يصل لتهديهم بنسف البيت على رؤوس من فيه ترويع الآمنين وهم نيام
أما حين الإعتقال يتعرض الأسير لصنوف التعذيب والتنكيل يعجز القلم عن سردها زيادة على حرمانه من زيارة أهله مع ضغوط نفسية تمارس عليه كي تنال منه وحتى يضعفوا معنوياته وجرمه الوحيد هو أنه دافع عن ثرى وطنه الغالي وعن شرفه

وعندما يعجزون عن توجيه له أي إتهامات يخضعونه للإعتقال الإداري وقد يمدّدونه ليصل لشهور أو يتعداها لسنوات دون توجيه له أية تهمة أو محاكمة طبعا شكلية والغرض منها تضليل العالم فقط بهذه المحاكمة محاكمة المحتل لصاحب الأرض في أي شريعة هذه إستسقوها !!!!!

ويزيد الضغط النفسي عليه حين يخبرونه أن وقت الإفراج عنه حان فتتسلل الفرحة لنفسه والشوق لأهله وذويه ثم يبلغونه بقرار التمديد معانات نفسية تنضاف إلى معاناته وهكذا دواليك ضغوط لكي يكسروا رإادته مع العلم أن الأسرى جلهم إن لم نقل كلهم من خيرة شباب فلسطين كوادر وكفاءات عالية ولا ننسى إعتقال الأطفال دون مراعات سنهم الصغير فهم في حاجة لرعاية نفسية مستمرة بعد الإفراج عنهم وكذا أخواتنا الأسيرات وما يتعرضن له من أساليب التنكيل ومع هذا يظل الأسرى شامخين وفي عزة وإباء لا ينال منهم السجن لأنهم على يقين من أن الله سيفرج الأحوال ..

هذا هو الإحتلال  ولهذا ولغيره مما عجز القلم عن كتابته وفاض القلب أسى لمتابعته وقد يكون غاب عنّا الكثير هذا ما جعل الأسرى يتنفضون ويجهرون بأصواتهم عاليا حتى يضع العالم حدا لمعاناتهم الطويلة مع الأسر ومعانات أهليهم لا تقل عن معاناتهم والمعركة متواصله حتى تحريرهم إن شاء الله فلنكثّف الجهود ويبقي ملفهم حيّا ولا يتسلل النيسان لذاكرتنا فسرعان ما ننسى ونهتم بقضيتهم حتى نيل حقوقهم كلها بإذن الله..


الأربعاء، 16 مايو 2012

أم جبر ...أم الغوالي ...أم الأسرى

أم جبر ...أم الغوالي ...أم الأسرى
]

هي أم الغوالي حكاية كفاح وصمود كلما نظرت إليها شدّك الحنين لكلماتها الطيّبة وروحها الشفافة حكايتها ترويها بهدوء ويقين جاءت من قرية بيت عفا حملت هموم الوطن معها لم ولن تنسى قريتها الوادعة ولا الأيام الخوالي التي قضتها فيها تتنقل بين مروجها وبيارات البرتقال وأشجار الزيتون وشدى عطر الزهور ..
ولازال الأمل يشعّ في روحها فالعودة قريبة إن شاء الله فقد غرست حب الوطن في قلوب بنيها الأسرى وقوة تحدي أدهشت الكل صبر وجلد قلّ نظيره تحمل ذكريات الوطن دوما ويمتلكها حنين وشوق له ..

تحكي قصتها يوم أن إرتحلت من قريتها وهي تحمل بين دراهيها طفلها إبراهيم رحلة تركت في قلبها جروحا لن تنسى ومع طول المسير أثقل كاهلي إبراهيم الصغيرتين فودّعها ورحل وجاءها وليد آخر مثل القمر سمته إبراهيم لكن شاءت الأقدار أن يلحق أخاه فكان إيمانها أقوى من الصخر وجلدها لا يتزعزع مثل الجبال صبرت واحتسبتهما عند الله بعدها جاءها وليد فعادت إليها إبتسامتها العذبة فسمته جبر لأن الله جبر خاطرها به ترعرع أمام ناظريها كانت له الأم الرؤوم إحتظنته بكل عطف وحنان أعددته للصعاب من يوم ولدته وإذخرته للوطن ..

إلى أن جاء يوم وأعتقل جبر مع باقي إخوته وحوكم أمام عينيها بحكم قاس مدى الحياة لم تهن لم تهدها المفاجئة أو ينال منها المصاب بل أطلقت زغرودة أدهشت الجميع حتى تبعث في نفوس الأسرى القوة وحتى لا يستكينوا لاي ضعف ..

تجملت بالصبر كانت أما رحيمة مع كل الأسرى كان حنانها مثل البلسم عليهم فهي من ذاقت لوعة بعد الأحبة فكان أمّا لهم وخاصة المبعدين عن وطنهم وحضي الأسير اللبناني سمير برعاية خاصة من هذه الأمة الطيبة بل وبزياراتها كلما زارت الأسرى إعتبرته بمتابة إبنها الثاني ومن هنا بدأت الحكاية...

حكاية نضال أم الغوالي أم جبر فستصبح أما لأربعين أسيرا عربيا في السجون بل وحفّزت أهل القرية وحثتهم لزيارة الأسرى ولسان حالها يحكي : هؤلاء خيرة الشباب دافعوا عن وطننا فلسطين وضحووا بسنين عمرهم من أجل قضيتنا العادلة فكيف نبخل نحن عليهم ولو بزيارتهم ومسح دمعاتهم ونكون لهم الأهل ونحيطهم بالعناية ونستجيب لحاجياتهم ونكون لهم الأهل والأحباب في غياب أهاليهم ..

أم جبر أم طيبة متواضعة وفي نفس الوقت حازمة وقوية فقد جعلت من قضة الأسرة شغلها الشاغل حفزت الناس على البدل والعطاء تحملت كل المشاق حتى تلبي طلباتهم المتواضعة لم تبخل عليه بشيئ من جهدها وطرقت كل الأبواب حتى تتعرف عن أحوالهم وتشد أزرهم وتحثهم على الصبر لقد قامت بواجبها نحوهم على أحسن حال ..

كانت تطيّب خاطرهم بكلماتها الوادعة المنبعثة من قلب أم ودود لا تتكلف في الكلمات فكلماتها بسيطة تخرج من القلب لتلامس حنايا القلب وتنفذ له. صريحة قسمات وجهها تكشف عن طبيعتها الطيبة وعنفوان عال لباسها تلمس منه عنوان الوطن ويحكي قصتها فلسطين أصيلة قلبه يحمل كل المشاعر الجياشة وألأحساس الفياضة حتى غدت نبعا للعطاء والحنان.

ويوم الزيارات حين يأتي العائلات لرأيت أحبتهم ويبقى الأسرى العرب بمفردهم لا من يزورهم تأتي هي بطبيعتها الكريمة وحنانها الفياض وقلبها المفعم بالرضى وفؤادها الذي يشع حنانا وطيبة فتكون لهم البلسم لجراحاتهم وتمسح عنهم معاناتهم وحتى حين عادوا لبلداهم ظلت ذكراهم محفورة في وجدانها لم تنساهم قط فهي أدركت أن الأسر في حد ذاته آلام ومعانات ويزيده عذابا بعدهم عن الأهل والأحبة فكانت هي أمّا لهم عوضتهم حنانا أمهاتهم وكانت لهم الصدر الحنون يبثون لها شكواهم وتخفف عنهم آلامهم ..

لم تتعب قط وهي تمارس دورها في التخفيف عن الأسرى بل كانت مثالا حيا في التفاني والتضحية عاشت لهم أكثرمما عاشته لنفسها أم جبر قل نظيرها في الأمهات قلبها النابض بالحنين للوطن جعل منها صبورة ومكافحة وقلبها الكبير بكل ما يحمل من حب للوطن وبما يحمله من آيات الشكر والعرفان لشباب ضحوا بزهرات شبابهم حتى يحيا الوطن كريما أكسبها إحتراما وتقديرا من كل الأسرى ..

لن ينسوها مهما طال الزمن وسيحتفظون لها بأعذب الذكريات فقد ملأت حياتهم حنانا وحبا وإكراما ..
لك مني أغلى التحايا يا أم الغوالي أم جبر