الخميس، 6 ديسمبر 2012

مبادرة يردون عليها بشروط !!




مع اشتداد الأزمة في المشهد المصري وتدهور الأوضاع ، تقدم البارحة نائب الرئيس محمود مكي بمبادرة علها تخفف من جو الإحتقان وتعيد القطار لسكته الصحيحة والإنتقال من المرحلة الإنتقالية التي طالت واتسمت بالحدة في الشارع ونزع فتيل الأزمة المفتعلة من طرف المعارضة للمضي في بناء الدولة ، لقد إلتقى نائب الرئيس بعدة أطياف سياسية واستمع لأفكارهم وأجاب عن اسئلتهم في جو اتسم بالهدوء والرزانة ، وأبدى مواقفه بكل حرية لن تجدها إلا في حكم ديمقراطي ، فأطلق مبادرته علها تلقى تجاوبا من المعارضة لتخرج البلاد من النفق المظلم الذي بلغته هاته الأخيرة بإحتكامها للشارع بدل الإحتكام لصوت الشعب عبر صناديق الأقتراع ..

طرح حلا لحلحلة الأمور حتى تعبْر مصر المرحلة الإنتقالية بسلام ويلملم الشتات لتنعم مصر بإستقرار وتواصل عجلة الإصلاح ، للأسف البعض يريد أن يصور محمد مرسي المنتخب بالنظام البائد الفاقد للشرعية ، حقا لا مجال للمقارنة ، الرئيس محمد مرسي يتفهم ويسعى للحوار مع الجميع ويقبل كل الرؤى والأفكار ، وحتى إن عارضوا بعض مواد الدستور أو فسروها حسب هواهم فهاهو نائبه يفسح لهم المجال ويدعوهم لطرح مقترحاتهم حول المواد المختلف عليها في حوار هادئ للتعديل وتُكتب في وثيقة موقعة من القوى السياسية المعارضة ليطرح في البرلمان المنتخب في جو يسوده احترام وتقدير 

وقد شدد نائب الرئيس بمن وصفهم بطرف ثالث يسوق مصر للهاوية غرضهم نسف كل ما تقدم وإشاعة جو الفوضى وجر مصر لحرب أهلية لا قدر الله ، رغم أن الرئيس قدم لمصر لحد كتابة هاته السطور كل خير ، إن شاء الله ما إن تبدأ عجلة الإصلاح وتثمر مواد الدستور وتُفعل على أرض الواقع حتى يعي الشعب حجم التضحيات الجسيمة التي تكبدها من صاغ الدستور ليحمي حقوق مصر وينهض بها نضهة شاملة تعيد لمصر ثقلها ووزنها بين الأمم ..

للأسف هناك من يشحن بعض النفوس لبلوغ مآربهم بزج مصر في آتون حرب دامية تأكل الأخضر واليابس لا قدر الله ، الإعلان الدستوري التي قامت القيامة عليه سيسقط تلقائيا فهو جاء ليحصن مؤسسات الدولة حتى لا تبلغها آيادي البعض وتهدها كما هدت مؤسسة أُنجزت سلفا..
بدل تجييش الشارع وبث نيران الفرقة بين أبناء الوطن كان من الأجدى أن تتبع المعارضة قنوات مخصصة للحوار تجنبا للإصطدام ، وتفاديا لأي خطر داهم يهدد الكل ، للاسف من يصنفون أنفسهم معارضة ويشحنون نفوس العامة ، بعضهم مرشحين خاسرين وبعضهم استعدى بالخارج على أبناء الوطن وآخرون وجوه كالحة كانت تصفق للنظام البائد .

يسخّرون الإعلام المأجور لخلق البلبلة وزرع بذور الفتة والفرقة لا تحركهم مصالح الوطن ولو كانت كذلك لتجاوبوا مع المباردة التي سعى إليها نائب الرئيس لخلق جو حوار وتغليب مصلحة الوطن على أية مصالح جانبية ، لا يكثرتون بالمواطن الغلبان الذي يرجو أن يرى ثمار الثورة بادية عليه وعلى محيطه وتسطع شمس العدل على سما مصر ويحيا في أمن وأمان وتُحفظ له حقوقه ..

ويحاسب من يريد ان ينقض على الثورة ، مع كل دعوة للحوار تظهر مكنانات نفوس من يصنفون أنفسهم معارضة ، هم يريدون رئيسا ضعيفا حتى يضعفوا شعبيته ، ويجردونه من أية صلاحية لغاية في نفوسهم ، بدل أن يتجابوا مع المبادرة بروح عالية ردوا عليها بشروط ، الغاية منها تعطيل البلاد وإطالة المرحلة الإنتقالية والعودة لنقطة الصفر ، وهذا يعصف بالبلد ويبث سموم الفرقة ويخلق جو محقون ويجر مصر للهاوية ، الناس تريد أن تنتقل لمرحلة البناء ، تعطيل كل الجهود يخدم أعداء مصر والمتربصين بالشرفاء وللأسف الكل خاسر لو انجرت مصر للمجهول ، فالأولى سماع صوت العقل والإحتكام للشعب فهو صاحب الكلمة ولصناديق الإقتراع فهي الفيصل..

الأحد، 2 ديسمبر 2012

مصر على موعد مع إشراقة فجر جديد إن شاء الله ..




مرت مرحلة عويصة على الساحة المصرية كادت أن تعصف بها لولا لطف الله ثم حنكة الرئيس والجهود الجبارة التي بذلها المخلصون لهذا الوطن الطيب، جو محقون عبر فيه الشعب بكل حرية عن مواقفه دون أن يقف أمامه أي حاجز، أو أن يكمم فاه أي احد، المعارضون والمؤيدون والغاضبون الكل عبر في جو من الحرية افتقدها لعقود خلت وإن خفت حدتها غير أن المشهد لازال في تفاعل مستمر وهذا إن دل على شيئ إنما يدل على الحياة التي عادت للشارع المصري رغم تباين المواقف، فهو جو مستحسن لأنه يعبر عن ديقراطية تعطش لها الشعب واليوم يمارسها في حرية، وتفاعل كبير مع المستجدات
ورغم أن البعض تعدى الخطوط وأطلق النعوث الغير اللأئقة ونسب للرئيس محمد مرسي ما ليس فيه، فهذا لم يثنيه عن المضي في المسار الصحيح، صفحاتهم النقية شاهدة على نزاهتهم، هو إذن جو جديد رغم ما شابه من محطات اهتزت لها مصر، الكل وقف على مواد الدستور وأشاد به المنصفون لكن للأسف البعض شرحه حسب مقاسه ولم يرقه، لأنه انطلق من نظرة مسبقة على نهج الإخوان نظرة تراكمت عبر عقود أججها الإعلام المغرض والتضليلي وبنى عليها البعض دون تنقيح، واليوم وقفوا على رئيس منتخب يسير وفق القانون، لم يفصل الدستور على مقاس فلان أو علان ولم تأتي مواده لفئة دون أخرى، دستور اطلع عليه الكل ونوقشت مواده مادة مادة على مشاهد الجميع، دستور جاء ليحيي ذلك الإنسان الطيب الكريم الذي يعيش في أعماق قلب كل مصري ويرقى به وبأخلاقه، وينعم بحقوقه في ظل العدل.
تحاكموا للشارع فأجابهم شارع المؤيدين بحشد أعلى وصوت قوي، هو إذن عصر جديد، رغم ما يبدو للبعض أنه شر أحاط بمصر، إلا أنه يشكل مقدمة لبناء مصر الجديدة ويحمل لمصر وبنيها كل عز وفخر بإذن الله، فتحت صفحات لكل الشعب على اختلاف أطيافه لكي يعبر بصدق عن كل ما يختلج في نفسه، عبروا بكل شفافية وعبر المعارضون دون أن يكبل فكرهم أحد أو يهمش رأيهم أحد، والآن طرح الرئيس مسودة الدستور لجموع الشعب حتى يصوت عليه بكل حرية
أي عذر بقي للمعترضين؟! من يريد الخير لمصر يتعالى عن أي انتماء ويكون الهم مصر ونهضتها وخدمة مصالحها، الفيصل بعد أسبوعين هي صناديق الإقتراع، حتى اللجنة التي صاغت مسودة الدستور جاءت بطريقة شفافة منتخبة لم تفرض على الشعب ولم يعينها الرئيس هي أيضا جاءت عبر اقتراع شفاف ونزيه الشعب المصري يدرك صعوبة المرحلة، هذا المخاض العسير ماهو إلا بداية لبزوغ فجر جديد إن شاء الله
مهم أن يعي الجميع أن ذاك المصري الخانع ليس له مكان ولم يعد له وجود، ولن يركن للإستبداد وهذا الأخير ذهب بلا رجعة، والشعب له وعي عال ويدرك ماتتطلبه المرحلة، الشارع يعبر عن فاعلية وعن فهم راق ولن ينجر للفوضى بإذن الله، وقد أبان خطاب الرئيس البارحة عن وعي كامل راق فقد تقدم بكلمة للشعب كله، ودعى لبناء جسور الحوار، والشعب هو صاحب الكلمة والكل سيعبر عن رأيه في تصويت نزيه
الكل يسعى لخدمة مصر وينشدون رقيها ويرغبون أن يعيشوا فيها بكرامة وعزة، وإن كان تمة فئة قليلة تسعى لجر مصر للهاوية فلن تفلح في مسعاها، اتضحت الصورة اليوم وباتت جلية، ستعود المياه لمجاريها إن شاء الله، مصر اليوم تهيب بأبناءها كلهم ​​لحماية مكتسبات ثورتهم المجيدة حتى يفوتوا على أعداء الأمة مآربهم ويحموا ثورتهم، بيد واحدة حتى يجتازوا المرحلة الراهنة ويعانقوا الفجر الجديد، مصر اليوم محطة أنظار العالم كله، وينظر للتجربة بكل اهتمام، فالتكن مصر على قدر مكانتها وتسعى للتصويت بكل حرية حتى تتنفس الصعداء وتبدأ مسيرة البناء، إن شاء الله


الجمعة، 30 نوفمبر 2012

وماذا بعد إقرار قرار منح فلسطين صفة مراقب غير عضو ؟!



أثار قرار منح فلسطين صفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة ضجة كبيرة وجدل واسع وردود متباينة بين مؤيد للقرار ومعارض ومتخوف، أمريكا وكيان الإحتلال وكعادتهما شددا في رفض القرار، ورغم محاولهتما لإفشاله مضت السلطة في مسارها نحو إقراره، المؤيدون يعزون موقفهم الداعم له أن القرار يعد منحى جديد في الصراع وخطوة هامة لو استثمرتها السلطة في مساره الصحيح لنالت مكاسب هامة كالتوجه للمحاكم الدولية لمحاكمة الإحتلال على جرائمه السابقة والتالية في حق الأرض والإنسان وقد تفتح لفلسطين الأبواب في ملف الأسرى بحيث يتم تغيير من توصيف الإسرى توصيف دأب عليه الإحتلال واعتماد توصيفهم الحقيقي أنهم يدافعون عن أرضهم، حتى يتم الإفراج عنهم
هذا كله جيد لكن قد يصطدم هذا كله مع الممولين للسلطة ويثير غضبهم ولن يقبلوا به وسقف هذا المنحى وهذا القرار لن يتعدى العودة للمفاوضات وهذا ما يتداوله البعض، لن يقبل الغرب بمحاكمة الإحتلال فهو من يخلق له غطاءا لتمرير جرائمه، وهناك من تروق له الخطوة حتى يظهر للعالم أنه أخذ بالسلم ما لم يأخذه غيره بالبندقية وهذا غير صحيح، وهناك من قد يضع المقاومة في تقييد أو يسعى لإسقاط خيارها، فالدولتين أصبحتا جارتين!
رغم أن الشواهد أثبتت أن المقاومة استطاعت أن تخلق واقعا جديدا تجسد في قوة الردع ومعادلة من الصعب تجاوزها، القرار يشرعن الإحتلال ويكبل أية مقاومة مستقبلا ويتنازل عن جزء من أرض فلسطين، وهذا لن يقبل به الفلسطينيون فلن يقبلوا بالتفريط في شبر واحد من أرض فلسطين، العدوان الأخير على غزة لازال يلقي بظلاله على المشهد وكان له وقع حتى في أروقة الأمم المتحدة فجاءت الموافق تترا لحاجة في نفس يعقوب.
الغرب هو من زرع الإحتلال وغذاه وساق له كل دعم وقوى ترسانته فلن يسعى لأية خطوة يرى فيها أمن الإحتلال يهتز بل سيسعى دائما لحمايته وضمان أمنه على حساب أمن فلسطين وأصحاب الأرض فيها، قد يقبل الغرب بهكذا خطوة حتى يقطع الطريق على خيار أثبت جدارته على الأرض: المقاومة
ويرى المؤيدون في القرار إيجابيات تكمن في رأب الصدع وإنهاء حالة الإنقسام والتقدم لمفاوضات بسقف أعلى وهذا السقف صنعته المقاومة التي أبدعت في الرد على العدوان، اعتاد الغرب على سن قرارات معادية لقضايانا العربية وخاصة الفلسطينية وإن مرر قرار لصالح القضية يتجاهل دوما عدم وفاء الإحتلال بتعهداته كم من قرار صدر في حق فلسطين وبقي حبرا على ورق، القرار الأخير قد يصب أولا في خانة الإحتلال، الخوف أن يشكل القرار مزيدا من الصدع وليس رأبه، والحكم على أي قرار لا يكتمل نهائيا حتى ترى فاعليته على أرض الواقع
وقد تستثمره السلطة لإحراج العالم الذي يجهض أية خطوة لمحاكمة الإحتلال على جرائمه، لكن الغرب سيقطع الطريق لأية إدانة للإحتلال فهو مزروع في قلب أمتنا لحفظ مصالحهم، يعني البعض يدور في حلقة مفرغة، الغرب لا يمرر شيئ بسهولة إلا إذا رأى فيه منفعة أو سيعود عليه بنفع ما، المعارضون يرونه شرعنة للإحتلال وتنازلا غير مسبوق لجزء من فلسطين واسقاط حق العودة، والإحتلال اليوم أعلن عن بناء الآلاف المستوطنات كرد سريع على القرار
الرافضون وقفوا على بنود الميثاق وهو يصب في صالح الإحتلال وتكبيل أية مقاومة مستقبلا أو المطالبة برد أرض مسلوبة
المتخوفون يعزون تخوفهم كون التصويت وبهاته الطريقة يذكرنا يوم أن جنح الإحتلال للسلام! ولم يكن خياره بل سار فيه حتى يشق الصف الفلسطيني حين لمس تنامي الإنتفاضة والشعور برفضه واستأصاله من جذوره فقبل لكن راوغ لأكثر من ألف مرة والهدف أسكات صوت الإنتفاضة والقضاء على صوت متصاعد يرفض الإحتلال.
هذا الاخير قد يمرر أمر ما لأنه يعلم أن البديل أشد وأنكى، البعض استقبل القرار ببرودة فهو يعلم أن الحقوق لا تؤخذ بهكذا طريقة، الإحتلال كان يلتف على السلام! ويناور للمزيد من كسب الوقت حتى يفرض الامر الواقع، أما السلطة فلها خيار المفاوضات ولا أوراق ضغط تملكها لتشهرها أمامه، الكثيرون يرون في القرار أنه يخدم فقط مصالح الإحتلال.


الخميس، 29 نوفمبر 2012

للمشككين في انتصار غزة ..



هذه الصورة مصغره ... اضغط هنا لعرضها بالمقاس الحقيقي ... المقاس الحقيقي 960x724 .




في أي حرب تخاض أو أي عدوان يشنه العدو، الذي يحدد النصر أو الهزيمة هو بنك الأهداف الذي تحقق إن عجز العدو عن تحقيق أهدافه من خوض الحرب فتلك هزيمة لحقت به، هذا ليس انتقاصا من أروح الشهداء معاذ الله، وإن انتصرت في تحقيق أهدافك ببلوغ عمقه وأفشلت مبتغاه فقد انتصرت عليه، العدو حين يعجز عن تحقيق أهدافه يستهدف حينها المدنيين ودور العبادة والإعلاميين من ينقلون الحقيقة للعالم وهذا يظهر عجزه عن تحقيقه أهدافه

الإحتلال يسطر أهدافا ويعمل لتحقيقها في أي عدوان يشنه، حماس تشكل شوكة في حلق الإحتلال يريد أن يزيحها بأية طريقة وفي كل وقت يشن عدوانه على غزة تكون هي في مقدمة أهدافة، لأنها تقوض مشروعه في المنطقة برمتها وتتمسك بخيار المقاومة لرد الحق، تضاءلت أهدافه حين تصدت له المقاومة واستماتت بصلابة أمام عدوانه، يسطر أهدافا لكنها تنهار وتخور أمام مقاومة باسلة أدارت الرد بأداء مميز أذهل الكل، الإحتلال لم يحسب حساب للمتغيرات التي أتت بما لا تشتهيه سفنهم، ففشلت مساعيه وتكسرت أحلامه أمام صخرة المقاومة وهذا نصر لغزة المقاومة

وحتى مصر كانت من بين أهدافه، فقد تربص بمواقف مصر ليقف على كيفية ردها وهل سيكون تمة تحول كبير في المواقف؟! مصر أدارت العدوان بطريقة عالية، فوتت على الإحتلال مآربه، الرئيس محمد مرسي تصرف بطريقة أعلى، قدر المقاومة واستضافها ولم يضغط عليها، وتفهم مطالبها المشروعة، وفتح المعبر ودخله نشطاء وأطباء وزيارات تضامنية، ورعى اتفاقا يكسر الحصار عن غزة، كانت مواقفه طيبة وهذا بتصريحات من أنصفوه من الداخل والخارج، بيد أن النظام البائد مارس ضغوطات على المقاومة وكانت طبول الحرب تدق من القاهرة وتتوعد ليفني بسحق غزة أمام مرآى ومسمع النظام الهالك!

فرق كبير بين الموقفين: موقف مشرف من الرئيس محمد مرسي والآخر كان مخزي من النظام الهالك
كان هدف الإحتلال خفض شعبيه حماس والمقاومة وتجييش الشعب ضدها، انقلب السحر على الساحر فغدت المقاومة أكثر احتضانا من لدن الشعب بل زادت شعبيتها في الاوساط الفلسطينية في الداخل والخارج، حتى من كان ينتقدها البارحة أبدى احتراما وتقديرا لجهودها، احتراما يليق بأداءها المتميز وهذا نصر للمقاومة

أخطأ الإحتلال في حسابات عدة، وأبان عن أخطاء جمة وقع فيها حين تجاوز عدة متغيرات وزاد ارتباكا عندما فاجأته المقاومة بالرد المتميز الذي لم يتوقع، المقاومة باقية إن شاء الله مادام هناك حقوق مسلوبة وأرض مغتصبة، والمقاومة لها أشكال عدة وليس شكلا واحدا
الأحتلال اليوم سيفكر ألف مرة قبل أن يقدم على حماقة ما، تزيد من تقهقر جيشه والحاق هزائم جديدة به، خاصة وأن المقاومة لم تفصح عن كل مفاجآتها

الإحتلال اليوم أمام مقاومة ضيقت عليه التفكير وجعلت جبهته الداخلية تتداعى أكثر فأكثر، وقد خبر رد المقاومة، وقدراتها وما خفي عنه أعظم، افتقد الكثير من قوة الردع، حقا هو العد العكسي لتهاويه أمام مقاومة أدهشت العالم بأداءها الطيب، هذا كله يصب في صالح المقاومة وهذا يعد نصرا لها ..

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

من له مصلحة لأخذ مصر للباب المسدود ؟!!





الكل أشاد بثورة مصر المجيدة وباركها يوم أن التحم الشعب في صف واحد ولغة وخطاب ورؤى موحدة حتى أزاحوا الظلم، لكن المشهد اليوم ينذر بالخطر، البعض يضع متاريس للرئيس ويعيق تقدم عجلة الإصلاح ويقف كجدار أمام أي تقدم، معارضة فقط من أجل المعارضة، المطلوب اليوم مساعدة الرئيس حتى يجتاز بمصر المرحلة العويصة التي تمر بها، الرئيس المصري كفيل بإصلاح الشأن المصري إن شاء الله لكن بالتدريج والتفهم الامور من الجميع، أما عرقلة السير وبهاته الطريقة حتما ستهوي بمصر للفوضى لا قدر الله
وحتى بلغ الحد ببعضهم للقدح فيه بأشنع الألفاظ وهذا حقا عيب في حقه بل والتقاطع معه في أي قرار يصدره، وهو في كل مرة يتحدث للشعب يمد يديه لكل المواطنين، هو رئيس للكل لا لفئة دون أخرى لا أحد يتجاهل ثقل مصر في المنطقة والثورة أعادت لمصر مجدها والكل يعي أن نجاح مصر وتقدمها نجاحا للأمة جمعاء لما تمثله مصر من وزن في المنطقة برمتها
في كل قرار يتخذه الرئيس محمد مرسي تجد من يعرقل السير ويقف له بالمرصاد، الأعمال تقيم بعد وليس قبل أوالحكم عليها حتى قبل أن تلق طريقها للتفعيل على أرض الواقع اليوم الشعب مطالب للإلتفاف حول رئيسه المنتخب بطريقة ديمقراطية لم تشبها شائبة وجاء من الميدان ولم يأتي بثوريت أو على ظهر دبابة جاء من رحم الميدان ومن رحم الثورة جاء
الوحدة وتقريب وجهات النظر حتى تجتاز مصر النفق ولا يتم هذا إلا بوحدة الصف أما التشكيك في أي قرار وإظهار العيوب واغفال الحسنات والإنجازات لن تجني منه مصر إلا مزيدا من التدهور في الوضع، محمد مرسي وعلى لسان الغرب الذي انصف في حقه بل أشاد بدوره في السعي لتثبيت مكانة مصر لكن للاسف هناك مثبطين يسعون لإخماد أي همة والتنقيص من أي انجاز هذا لن يخدم مستقبل مصر
التغيير لن يحصل بين عشية وضحاها فالفساد منظومة مستشرية تتطلب جهود جبارة حتى تكنس مصر كل ما خلفه المفسدون وتنهض من كبوتها وتبلغ مصاف الدول المتقدمة، ألا نعلم كيف نمارس السياسة دون معيقات وفي جو يسوده احترام متبادل، متى إذن ستتقدم مصر إذا في كل مرحلة تستغرق جهد ووقت طويل لتجتازها حتى تنتقل لمرحلة أخرى، متى ستكتمل الثورة مكتسباتها إذا في كل مرة واجه الرئيس معيقات تعيق أي محاولة للأنطلاقة؟!
التشويش المتواصل ليس في صالح مصر، إذ في كل مرة يشهرون أسلحة النقد الهدام بدل النقد التصحيحي الذي يرفع من وتيرة العمل ويحقق انجازات متى سينطلق قطار الإصلاح إذا كان سيتوقف طويلا عند كل محطة وإذا كان البعض يعيق طريقه في كل مرة؟! مصر تمر بمرحة صعبة فالكل مطالب أن يتفهمها حتى تمضي بسلام دون أن تترك شرخا بين فئات المجتمع المصري ككل، فالوضع مزري للغاية ومخلفات النظام البائد متكدسة والإصلاح يتطلب روح متفائلة ومعنويات كبرى وثقة عالية حتى تمضي سفينة الإنقاد وتشق طريقها نحو مستقبل يحمل لمصر كل خير إن شاء الله
للأسف الكل يعي ماذا تعني نجاح ثورة في مصر إلا بعض أبناءها للأسف! هم من يجهل أو يتجاهل هذا

الخميس، 22 نوفمبر 2012

لمن ستُهدي المقاومة نصرها المظفر ؟؟





اليوم عيد للمقاومة الباسلة التي أبلت البلاء الحسن ، بأداءها المميز وبعطاءها المنقطع النظير ، والتي بعثت رسائل لكل العالم أن فلسطين لن تموت وستظل تحيا في الأوصال وأنها أنجبت للدنيا رجال صناديد حماة الثغور ، رفعوا رأس الأمة عاليا ، رسائل تنبه الأمة النائمة الغافلة أن التحرير قادم إن شاء الله إن كانت مقاومة تحت حصار مرير وعانت ضغوطات جمة ورغم ذلك اليوم سجلت انتصارا أبهر الجميع ، استطاعت أن تملي شروطها العادلة ومطالبها المشروعة حماية لشعبها وأمنه حتى يحيا كما كل الشعوب في أمن وأمان ، فكيف إذا استيقظت الأمة من سباتها وهبت للنصرة والتحرير ؟
هي فلسطين تعود للواجهة من جديد بعد أن غيّبها المتخاذلون وبكوا زورا على جسدها المنهك ، أبدعت المقاومة الباسلة وقاومت بجلد ، أوقعت الرعب في صفوف المحتلين وهزت كيانهم الهش كيان يعيش على شفى جرف هار ما إن بلغه إيلام المقاومة حتى بلغ روعهم منتهاه وعلم أن الكيان ليس في مأمن من المقاومة وأن بقاءهم فيه لن يدوم وأن الشجر والحجر حتما سيلفظانه يوما ما ، بعون الله
واليوم لمن ستهدي المقاومة نصرها المظفر؟؟
للشعب الصامد الأبي الذي التف حولها ولم يعر تهديد ووعيد الإحتلال أي اهتمام وثبت على أرضه لسان حاله يلهج بالدعاء أن ينصر الله شباب المقاومة ، كلهم عز وفخر بما تقدمه من تضحيات غالية ، أم ستهديه للشعب الفلسطيني في الشتات لتقول له : أن الفجر اليوم تبنيه غزة وأن الفتح الأكبر قد بدأ يسطع نوره وترسم اليوم غزة معالم طريقه نحو التحرير الكلي إن شاء الله.
أم ستهديه للأسرى البواسل الذين يتنظرون الفرج بهمة وتحدي يقاومون عتمة السجن وظلم السجان بيقين عالي ، من أمضوا زهرات شبابهم خلف القضبان كلهم إصرار على المضي في الدرب ، عزائمهم القوية تفتت الصخر وتلينه ، شامخين كشموخ الجبال ، لم تُكسر يوما شوكتهم ولم ينال منهم السجن ، وجوه نيرة يقاومون الأسر بيقين عالي أن الفرج قريب بعون الله ، أم للشهداء الذين روَوا النصر بدماءهم الزكية وأعطوا شحنة وطاقة للرد وبقوة على العدوان وانتصروا للدماء الطاهرة التي ارتقت للباري تشكو الظلم وجاء الرد : بنصر مظفر مؤزر للمقاومة.
أم ستهديه لمصر الجار الطيب التي تضامت مع المقاومة ومع الشعب وتفهمت مطالبه ، ولم تمارس الضغط كما النظام البائد ، وعززت صمود الشعب ، ولم تخن مقاومته ، أم ستهديه للربيع العربي الذي أزاح الظلم وأفرز هامات دعمت صمود الشعب وآزرتهم في المحنه ولو أن غزة تحتاج لسقف أعلى من التضامن ، وهو دعمها دعم حقيقي حتى تدافع عن شعبها وتحميه من أي عدوان.
الربيع العربي ضخ دماء جديدة في جسد الأمة صحيح لازال يُرتق مساره ولا زال يبني ما هدمه الطغاة ولازال يكنس ما خلفه الظُّلام ، غير أنه أبان عن نهج مختلف عن ما ألفناه ، من النظُم الهالكة حين كانت تقامر بالقضية بل وتتآمر عليها ، اليوم تغير الحال
هي انتصارات مهداة لكل جموع الامة
المقاومة أضحت معادلة صعب تجاوزها أو تجاهلها من الكل ، واليوم تحتاج لتعزيزها اكثر فأكثر ، مهي لازالت مهددة من عدو غاشم لا يرعى اتفاقات وينكث بالعهود ، ولا أمان له ، ما أثلج الصدر وأفرح القلب : مواقف القائدين الكريمين خالد مشعل ورمضان شلح مواقف كريمة ثابتة ، أن المقاومة صامدة وجاهزة دوما وأنها ستبقى الحامي والمُدافع عن حمى الوطن ، ولن تركن لأنها تدرك أن لها أرض مغتصبة وأن لها حقوق مسلوبة ..

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

رياح التغيير وسياسة أمريكا البائدة ..!



تغيرتِ المشاهد في وطننا العربي وعادت ِالحياة تدب في جسد الأمة وعلا صوتها وأزاحت وجوه الظلمة والطغاة من جثموا على الصدور من أذلوا الشعب وأسكتوا صوته لعقود مضت ، لكن الذي لا نفهمه رغم التغيير الملموس لازالت أمريكا لم تغير تظرتها للعالم العربي ، ولازالت سياساتها نحونا ونحو قضايانا كالعهد القديم ، استخفاف ، واستهتار و كأن شيئا لم يتغير!
دعمها للكيان الصهيوني ظلّ كما هو ، أي عدوان على فلسطين تفسره على هوى العدو ولا ترى إلا ما يراه : دفاعا عن النفس !! بيد أنه إجرام وقتل سافر ، غطاء ليمرر العدو عدوانه الهمجي ، بنك أهدافه الذي يتبجح العدو باستهدافه بكل وقاحة ، تجلى في قتل الأطفال والنساء والآمنين في ديارهم وهم نيام
سياسة أمريكا لم ولن تتغير نحونا ، فقط تغيير وجوه هذه هي الحقيقة لم يتغير شيئ ، يُساوي بين الجلاد والضحية ، واهم من يعتقد أن سياسة أمريكا ستتغير تغير الوجوه فقط ، هم دمى في أيدي من يجثم على مقدساتنا ، الذي يحكم أمريكا خلف الكواليس ، يملي وآخر ينفد ، أما الوطن العربي صحيح هناك تغيرا ملموسا وتعاطى مع الاحداث بجدية غير مألوفة لكن لا ترقى للتضحيات الجسام على الأرض ولا ترقى لطموحات الشعوب من تريد أن ترى ثمار الربيع العربي بادية وبقوة في المشهد
اتخاذ خطوات أكثر حزما حتى يتوقف العدوان وينصف المظلوم ، هل ما يجمع أمريكا وطفلتها المدللة مصالح فقط ؟! فالتدرك أن العرب أيضا لهم مصالح تربطهم بها ، لماذا لا تكون هناك أوراق ضغط تمارسها الدول العربية كافة حتى تحقيق الحق ورفع الظلم عن فلسطين ؟
الشعوب ملت مواقف لا ترقى لسقف عالي في مواجهة الأحداث والمستجدات وتتطلع لغد تكون فيه الكلمة عالية ولها حس ، فقد قدمت الشعوب تضحيات ليكون لها صوت مسموع وله وقع ، الغرب لا يعير اعتبارا لمن يستجدي الحقوق ، والشعوب اليوم تتطلع لمن يعلي الكلمة ويتخذ مواقف صلبة ، الشعوب فاض بها الكأس وهي ترى أن التغيير لا زال لم يوتى أكله كما يجب ، صحيح هناك متغيرات عما سبق لكن الوضع يتطلب الكثير
لماذا لا تتوحد الامة بكلمة واحدة ، لها مصالح متبادلة مع الغرب ومع أمريكا ، إن لم تفعلها اليوم فمتى إذن ؟ الشعوب تريد أن ترى علاقة تبنى مع الغرب ومع أمريكا على أساس الإحترام لا الإذلال
الشعوب العربية تتطلع لتغيير جذري ، سياسة توافق الربيع العربي حتى تعود للأمة مكانتها بين الأمم
فقد ملت الشعوب منطق العجز والهوان وتريد أن ترى تغيرا ملموسا يوازي الربيع العربي ..