الثلاثاء، 21 مايو 2013

من المستفيد من الاحداث التي شهدتها تونس مؤخرا ؟!



أكيد المستفيد من الاحداث التي شهدتها تونس ، هم مناهضي الثورة من يريدون أن تغرق تونس في مستنقع من العنف والصراع لا قدر الله ، من يريدون أن يشيعوا جو عدم الاستقرار ، المغرضين ، من أغاضهم سلاسة التحول والتغيير في جو اتسم بالحكمة ، دون أن يرافقه عنف ، من يشيعوا جو تنافر بين الشعب ، وللأسف وجدوا نفوسا يعوزها الوعي امتطوها لتمرير مآربهم ..

الفكر السلفي كان له وجود ، لكن كان وجوده ايجابي ينشد العودة للمنبع الصافي وينشد عودة دور المساجد في احياء القيم وتعزيز مكارم الاخلاق ومضيا على نهج السلف الصالح ، لكن اليوم تغير هذا الفكر ، أصبح يستقي أفكاره عبر النت يتغدى على أفكار غريبة ترفض الآخر أيا كان ، تغيرت مفاهيم البعض ، انصاعوا لأفكار مصدرة تريد شرعا على مقاسها ، يستغلون البيئة الفقيرة وجهل بعض الشباب ، يقبلون كل مايطرح عليها دون تمحيص للحق ، تنفست تونس عبير الحرية وانفتحت على كل المكونات حتى تبني وطنا متماسكا على اختلافه ، لا تصادم فيه الكل يكون يدا واحدة لبناء وطن قوي اللحمة ..

البعض استغل الظروف العويصة التي تمر بها تونس وهي تشق طريق البناء ، واستغل كون المجتمع عاش عقودا من جفاف ينابيع التدين وبذلك وجد تربة خصبة لنشر الفكر الشاذ ، هذا الاخير الذي يوجه من الخارج ، بأفكار هدامة لا يقبل التعايش ، الكل يريد الصلاح للمجتمع وينشد أن تكون البلد في خير حال ، لكن هناك قانون ينظم شؤون البلاد ، للأسف السلفية في تونس تلغي القانون ولا تريد ان تحتكم له ولا تقبله ولا تعتد به ! مهما قابل ذوي الحكمة هذا الفكر الشاذ بالحلم والاناة وفتحوا له باب الحوار إلا وزاد تشددا ،واغلق باب الحوار ..

تناسى أصحاب هذا الفكر أن هناك من يمتطيهم لتهوي تونس لمستنقع آسمن من العنف والدخول لنفق مظلم ، ويتناسوا أن هناك من يروج لهذا الفكر ليس حبا فيه بل تشويها للإسلام وتشويها للربيع العربي والنيل من دعاة الوسطية والمخلصين ، لو تساءلوا بين أنفسهم من خرب البلد ؟! من عاث فيها فسادا وأفقر أهلها ؟! من فر بعد أن ترك البلاد لتغرق ؟! 

عندما يقفون على الجواب الصحيح وأن النظام البائد هو سبب البلاوي وأزلامه الذين قد يتلونون ليبلغوا مآربهم من افشال الثورة ، إذن فاليكونوا يدا واحدة لتحقيق أهداف الثورة وينصاعوا للقانون ، كل المخلصين غيارى على الوطن ويريدون أن يروه وقد بلغ القمة ، هناك من قرأ فكرهم ويعلم كيف ستكون ردات فعلهم ، فيثير حفيظتهم بأعمال مستفرة ، كالتي سمعنا عنها لكن الحل ليس العنف ، هناك قانون وهناك مساطير متبعة ، ولو كل منا أخذ الحق بيده لأضحت البلد غابة ، البلد فيها قانون ، والتغيير باليد له أهله ، والمسؤولون عنه ، وماذا لو كان النصح بالتي هي أحسن بدأ العنف وتشويه صورة الاسلام ، وخلق جو عدم الاستقرار ، ردات الفعل التي ألفها المغرضون من السلفيين زادت من أعمالهم المسيئة للإسلام ولم توقفهم ، إذن غيّر من طريقة معالجة الظواهر السيئة ، واعلم اهداف المغرضين وفوت عليهم الفرصة واحمي الوطن من الصدام ..

ونصيحة للشباب اقرأ عن الاسلام بنفسك تعرف على معانيه الصافية ، وشمائله الطيبة ، تعرف على نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام ، أقرأ سيرته العطرة وتعرف كيف نشر تعاليم الاسلام بسجاياه الكريمة القيمة ، ونعلم أن السلم نصعده درجة درجة حتى بلوغ هدفنا المنشود ، عالمية الاسلام ، لا تلغي عقلك لا تكون أداة يستغلها اعداءالامة لتشويه الاسلام وأهله..

السبت، 18 مايو 2013

انصر أخاك ظالما أو مظلوما ..



إنطلاقا من هذا الحديث الشريف :
انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال: رجل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصره إذ كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟! قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم، فإن ذلك نصره. 

انصره أخاك المظلوم وازح عنه أي ظلم لحقه وشد من أزره وكن له نعم العون ، وإن كان ظالما اجزره وتصدى لظلمه وقف بحزم أمام تعديه ، هذا ما دعانا للدفاع عن الشيخ الجليل يوسف القرضاوي ، قد تختلف معه أو قد تتحفظ على بعض فتاويه لكن لا تكيل له الاتهام جزافا ، لا تبخس عمله ولا تقلل من شأنه ومن قدره وهو من سجل حياته يحفل بالعطاء ، خدمة لقاضا الامة ، لم يأل جهدا في نهضة الامة والدفاع عن المقدسات وحث الناس على دعم القضية الجوهرية ، قضية فلسطين ، توعية الامة بقضاياها ، انطلاقة من هذا الباب انصفناه وذكرنا من غابت عنه افضال الشيخ ، حتى يعلم قدره ومكانته ، اختلف معه لكن لا تسيئ له بكلمات جارحة أو تلحق به آذى بكلمات تدمي القلب ..

وبدل تبديد الوقت والجهد في الانتقادات ، أن نوفر هذا الجهد والوقت ونوظفه فيما سيعود على أمتنا بالخير ، ونكون يدا واحدة فالمتبرصين بالامة توافقت مصالحهم على تمزيق أمتنا ، وحتى مع الإختلاف ليكن انتقادك له انتقادا بناءا ترجو من خلاله التصحيح وليس كيل التهامات أو بخس العمل ، فالشيخ الفاضل له بصمات جليلة وطيبة وله تاريخ مشرف وله صفحات مضيئة منيرة نعتز بها ، نضال واستماتة على الحق ، وعطاء فياض أنار لنا الطريق وكان لنا نبراس نهتدي به ، اختلف معه لكن انتقي الكلمات الراقية من تبلغ المقصود ولا تفصم عرى الاخوة ..

فلسطين عندما كانت همّ الأمة لم يتوانى القائد صلاح الدين وهو غير عربي أن يلبي نداءها ويسعى لنصرها ويحررها ، ويزيح عنها الظلم الذي لحقها ، بل وحين احتاج الدعم طلبه من اخوته فجاءه الدعم وفتح عكة التي استعصت عليه ، اكراما لملاحم اخوته في المغرب العربي ووفاءا لصنيعهم ، سكنوا الارض الطيبة وباب المغاربة خير شاهد ، فلسطين لا تعني فقط اسم مكتوب في هوية ، بل تعني الدفاع عنها ونصرتها ودعم صمود أهلها ، وعندما نسمع عن الارض المباركة وشعاع البركة من يشع من الاقصى ويبلغ بركته كل اصقاع العالم ليس معناه فقط من يسكنها تعمه البركة بل كل من نافح عنها وناصرها وقد لا ينال هذا الشرف وهذه البركة من على ثراها ، من تآمر عليها ومن باعها ومن تخلى عنها أو من نكص عن حمايتها وسلمها ، فهي تبارك الصالحين من ابناءها البررة وتشمل بركتها الغيورين من أبناءها أنما كانوا وأينما حلوا ، من علموا قدرها ويعدون العدة لتحريرها وإزاحة الظلم عنها ..

نجح المحتل في تقزيم قضية فلسطين من قضية أمة لقضية جوار لقضية فلسطينية لغزة والضفة ، فاستفرد بها وأراد وأدها وحين يعود لها نبض الحياة ، حتما ستعود لحمانا ، أن شاء الله وسيلتف حول قضيتها كل غيور على ثراها الطيب ، ارضها وقف لكل المسلمين ودعم أهلها مطلوب ، من يريد أن يبقيها مقزمة ولا يريدها أن تحيا من جديد ، يعدها ارثا له ليتصرف في مصيرها كيف يشاء ، ومن أساء للشيخ وأدمع عينه ، يريد أن يجرد فلسطين من انتماءها ومن عمقها العربي وكذا الاسلامي ، فلسطين وقف لكل الامة وإن خذلها البعض فلازال بنوها الاوفياء على العهد ، عجبا لمن استكثر على الشيخ الجليل جواز سفر فلسطيني ، في المقابل يشرعن الاحتلال ، ويعترف به ويعطيه بوهم السلام أرض فلسطين !!

عندما سينطق الحجر والشجر لن يقولا يا فلسطيني أو ياسوري أو يا مصري بل سيقولا : يااااااامسلم ياااااا عبد الله ، تكفي هذه أن نعي قيمة وقدر ومكانة فلسطين ، وهي من تضم الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، هو اذن وسام وشرف يزين صدر كل مسلم يحمي ويقاوم ويذود عن حياض فلسطين ، ومن استهجن اعطاء جواز سفرفلسطيني للشيخ الفاضل اكراما له وتقديرا لجهوده الطيبة ، كأنما استأثر بفلسطين وعدها ملك يمينه 
نقول له : لا تنسى أن فلسطين وقف لكل المسلمين ..

فلسطين يا وطناّ أحببناه ..





قد يعيش الجسد في وطن وتعيش الروح في وطن عشقته ، سكن حنايا قلبك ، تربع حبه على عرش فؤادك ، نقشت حروفه في الفؤاد بمداد العزة والفخر ، تحمل الحروف معاني زاهية كلها صمود واصرار ، وله ترنو العيون في شوق وحنين وتشتاق الروح للقياه ، أفسحت له في حنايا قلبك مكانا واسعا أسكنته فيه ، يصرخ يئن تسمع لأنينه تسعى لتخفيف عنه آلامه وأوجاعه ، لتمسح دمعاته .أنسجت له عبارات الود والوفاء ترقى بمقامه ومكانته ، وترجو أن تغدو العبارات يوما ما واقعا يبدد أحزانه ويعيد له نظارته ويمحو عنه عذاباته ..

تبكي المقل حين ترمقه وقد أثقلت سنون العذابات كاهله ، وأثر القيد في معصميه ، وأرقك نسيان بنيه له ، ينتظر يوما ليس ببعيد ، يوما ينشد فيه لحن الحرية ، وقد عادت البسمة تكسو محياه وعادت البهجة ترفل بين ربوعه وفي جنباته وبين مروجه ، وعاد الصغار وفي أيديهم مفاتيح النصر ، تغمرهم الفرحة وهم يعانقون وطنا لم يروه ، فقط سمعوا عنه ، من روايات الاجداد ، عن انتصارات الفاتحين ، وذكريات الابطال من طهروا ثراه وفكوا قيده .

وعن بيارات الليمون وأشجار الزيتون وخرير المياه وعن أيام الحصاد وعن الفلاحين وهم يترنمون بأناشيد عذبة وجميلة ، تنسيهم المشاق والتعب وتزيح عنهم الكلل ، يقبلون على الأرض الطيبة بكل سرور وبهجة ، تتسابق السواعد في همة ونشاط ، تفرح الارض بهم وتنشد لهم أعذب الألحان ، هي الأم الرؤوم لبنيها ، تسعد بهم ويسعدون بها ، واليوم أرقها بعدهم ،وقد ضاق قلبها ذرعا بفراقهم وتنتظر اليوم الذي يلتم فيه شملها بهم ، فلسطين هي الروح من الجسد فكيف يحيا جسد وقد اقتلعه روحه منه ، تتلاشى كل الأحزان وتذوب سنيّ العذاب عند لقياكِ وتعود الروح للجسد ..

فلسطين يا وطنا أحبناك وعشقنا ثراك الطيب ، يا مهوى القلوب ، لكِ الارواح مشدودة ، تُمني النفس بيوم اللقاء ، يوم الفتح العظيم ، تتألم تحس أن قيدك هو قيد على الروح ، كيف تفرح وفلسطين يلفها الحزن ، وقد ارتدت لباس الحزن ، صرخ الاقصى يوما صرخة مدوية عله يُسمع الضمائر الحية فتنفض عنها غبار النسيان ، وتهب لنجدته ، اطرق سمعه وإذ بالمنادي يردد : متى يأتي صلاح الدين ! رد الاقصى والغصة تعتصر قلبه المكلوم وعادت به ذكريات الماضي المجيد تترآى أمام ناظريه ، وهل صلاح الدين كان ينتظر عمرا ! ما إن بلغه أنين الاقصى حتى جيش جيوش العزة وسار صوب فلسطين ، أزاح عنها الظلمة وأعاد لها الفرحة ..

من تغلغل حب فلسطين في قلبه ، أخلص لها وضحى بروحه ليفديها ، عندما يقبل عليها الشهيد تضمه بين ثراها الطاهر تتنسم عبير الشهادة من دمائه الزكية ، تفرح حين ترى أبناءها على الحق ماضون وعلى العهد باقون ، عبارات المحبة والوله لا تكفي ، من أخلص في حبه لها نافح عنها وسعى لتحريرها حتى تعود لربوعها البسمة ، ويمسح أساها ويفك قيدها ، ويعيد لها الأمن والأمن والطمأينة والراحة هي العروس ومهرها الشهادة ..

الثلاثاء، 14 مايو 2013

تعدد الاحزاب والتنظيمات : الإيجابيات والسلبيات..


يعزو البعض تعدد الاحزاب في وطننا العربي للحرية التي سادت ، وأنه جاء كتعبير عن جو ديمقراطي ، وأن الكل انضم لإطار يمثله ويعبر عن آماله وطموحه ورؤيته المستقبلية في تقدم الوطن ، تنوع يفضي لهدف واحد خدمة مصالح الوطن ، تنوع يخلق جو تنافس بين مكونات المجتمع يصب الكل في تحقيق الهدف الاسمى رقي الوطن  ، في المقابل البعض رأى فيه أنه انعكاس لواقع عربي اتسم بالفرقة وكثرة الإتجاهات ، نتج عنه اختلافات في الرؤى ، وأن التعدد ما هو إلا صورة مصغرة عن واقع أمتنا الممزق ، وخاصة حين تهوي الخلافات للصدام واهدار الجهد والوقت وتكون السمة هي التعارض والتعاكس ..

ايجابات تعدد الأحزاب :
مادام الهدف واحد وهو الرقي بالوطن ، فالتنوع سيثري الساحة ، طرق متعددة بآليات عدة لكنها كلها تلتقي على هدف واحد وكلها تفضي لمصلحة الوطن ،تزخر الساحة بالآراء يستفيد منها الوطن  إن تعددوا في المعارضة اتسموا بالنزاهة ، وتقييم الأداء والمشاركة في إيجاد الحلول ، لا غنى عن معارضة بناءة ، ترصد الخلل وتبحث له عن الدواء ،وتكون الحارس الأمين على مصالح الوطن ، فيتكامل البناء ، هدف الجميع حكومة ورئاسة ومعارضة وشعب عزة وكرامته وإن تنوعت ، وإن شاركوا في الحكومة كانوا نعم السند والعون الكل يدا واحدة غايتهم تحقيق التقدم للوطن والنمو وتحقيق كل ما كان يصبو إليه الشعب ، وتحقيق آماله في العيش الكريم ..

سلبيات تعدد الأحزاب :
يكون لكل هدفه سطره يخالف الآخر ، تقاطع الأهداف مدعاة للتصادم ، إن كان الغرض مصلحة الوطن فلا ضير من التنوع والتعدد ، أما حين يكون الهدف تحقيق مكاسب ضيقة ونسف البرامج ووضع المتاريس وعرقلة المشروع الإصلاحي وغيرها ، لن تفضي إلا لتمزيق النسيج وخلق خلافات حادة تؤخر النهضة وتعطل التقدم وو...
وحين يفقد عنصر الثقة ، أي عمل سيفسر في غير محله ، تتبدد الجهود ، وتتفتت الأصوات ، ويطفو التشكيك وتغيب مصلحة الوطن ، ليس مهم من بلغ لسدة الحكم ، المهم كيف نعينه ونكون له نعم السند مادام الهدف واحد ، وإن تنوعت آراءنا..
للأسف إن تعددوا في المعارضة عمدوا لنسف البرنامج الاصلاحي  ، وإن شاركوا في الحكومة ، نخروها بخلافاتهم فتكون عرضة للإنهيار أو تكون حكومة غير متوافقة ، غير منسجمة ، قد تعصف بها الرياح في أية لحظة ، يزيد هذا من افصام المجتمع وضعفه..
والسؤل المهم هذه الأحزاب التي برزت بكثرة للسطح ،ماهو برنامجها وماذا تحمل في جعبتها من جديد لتساهم في رقي الوطن ؟؟

وماذا لو انضوت الأحزاب التي تتقارب في الرؤى  حتى توفر الجهد وتتكتل وتخلق قوة بذلك ، لإن تفتيت الأصوات مدعاة لتبديد الجهد ، إذن لا ضير في التعدد وإن كان في حد معقول ، مادام  الكل يعمل لنفس الهدف ..

التنظيمات الفلسطينية :
هي أيضا ينطبق عليه نفس الأمر إن كانت تعمل كلها للتحرير وتحمل هم الوطن فلسطين ففي تنوعها خير وخدمة تصب في مصلحة الوطن ، تنوع يفضي للتكامل  ، تنوع في أشكال المقاومة يعززها ويقويها ، والهدف واحد ، التنظيمات على اختلاف أطيافها توحدت في محطات مهمة ، في الإنتفاضة في المعارك تجد الكل يلبي نداء الوطن ويفديه بروحه ، والكل يدا واحدة ، الخطير في الأمر حين تتضارب الأهداف ، هذا ينال من القضية ويضعفها ..

 وماذا لو تكتلت حتى تخلق قوة تستثمرها في مواجهة المحتل ، وتتدخر الجهد والطاقة في الإستعداد لكل طارئ ، تحالف تخلق به تماسك ويكون عنوان وحدتها تحرير الأرض والإنسان ، ففي الوحدة حشد القوة لمواجهة التحديات ، والوحدة في إطار يضم الكل مادام الهدف واحد كما ذكرنا المقاومة والتحرير ، ففي هذا الاطار الوحدوي تذوب كل الخلافات ، التنوع في خلق سبل جديدة تصب في مصلحة الوطن يكون شعارها الأول المقاومة ، في الوحدة تختفي الحزازات ويكون الهم النهوض بالوطن وتحريره ، وتختفي المناكفات ، ويتم الإستفادة من كل الآراء ، تنوع يبني مواقف حازمة تواجه المخاطر ، ويكون الكل جندي في موقعه يخدم مصالح فلسطين ..



السبت، 11 مايو 2013

الأقصى المبارك يستصرخ نخوتكم يا مسلمين ....




إلإعتداءات على الأقصى الشريف لم تكن الأولى ولن تكون الآخرة هو مخطط بدأ بالحفريات ويتواصل بالتدنيس المتكرر لفرض الأمر الواقع ، هذا مرده لعجز المسلمين عن نصرته وحمايته والذود عنه ، والإقتصار على بيانات الشجب والإدانة ، مسلسل من الانتهاكات لا ينتهي وعلى مرآى ومسمع من العالم ، يتبجح المحتل بعدوانه ، وقد زادت وتيرة الإعتداءات سرعة وحدة في ظل انقسام وضعف وتشرذم الأمة ، انشغلت الأمة بصراعات أوهنتها وأضعفت جهدها وخلقت هوة سحيقة في صفها واحقاد دفينة بل وعمقتها ، وتفرقت الكلمة ، في ظل هذا الوضع المتأزم وفي ظل مواقف عربية لا تتسم بالحزم ، زاد استهتار المحتل بالمقدسات وتكررتِ الإقتحامات وتوالى التدنيس وو...

تخاذل مواقف العرب واستجداء الحلول الترقيعية من أعداء الأمة ، جعل المحتل يتمادى في غيّه ويمضي في سياساته المجحفة نحو الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، هجمة شرسة تتناول مخطط تقسيم الاقصى تمهيدا للأستيلاء عليه وفرض الأمر الواقع ، في ظل واقع عربي بئيس يستغله المحتل لتمرير مخططه الدنيئ والمطلوب أن تكون تمة مواقف جادة تتجاوز التنديد ، لتوقف الإعتداءات وترفع الحيف والظلم على الأقصى ، سياسة التنازلات وسياسة عدم الإكتراث هذا هو مآلها ..

مسلسل من التفريط بدأ بالإعتراف بالمحتل وشرعنة احتلاله ، وعقد وهم السلام ، وهكذا خطوة خطوة انفرط العقد وسقطت حباته واحدة تلو الاخرى ، وفقد العرب كل أوراق الضغط التي كان من الممكن تفعيلها ، في كل محطة تنازل حتى بلغنا هذا الحال المزري من التهاوي والضعف ، تدنيس وهجمة وتعدي على الحق ولا من نصير ، الاقصى أمانة على عاتق الامة جمعاء ، ليس فقط مسؤولية الفلسطيني وحده ،وقد وقف هذا الأخير بحزم وتصدى للهجمة ، المرابطون في الأقصى لم يدخروا أي جهد في حمايته والتصدي لعدوان المحتل ، والأخطر في هجمة المستوطنين أنها كانت بحماية المحتل ..

ويبقى السؤال ماذا عن مليار مسلم ؟! هذا الأقصى ، وهو من المساجد الثلاثة التي كرمها الله برحلة الاسراء والمعراج ، ومن المساجد التي تشد لها الرحال ، ماذا عن واجبنا اتجاهه ؟!
في خضم هذا الخطب نستذكر حقيقة قرآنية أن كلما علا فساد الإحتلال كلما اقتربت نهايته وزواله ، كما أكد الشيخ رائد صلاح ..

الشعوب تنتظر قادتها وتنتظر مواقف جادة للتصدي للهجمة ، وهي أيضا مطالبة بهبة ونصرة توازي تضحيات المرابطين ، فالأقصى مسؤولية الجميع ، وقد رأينا في مصر كيف أن الشعب لم يعد يستسيغ تعنت المحتل ، المحتل يستغل الوضع الراهن لتمرير مخططاته ، ويعلم أن السلاح الذي يشهره العرب في مواجهة عدوانه لا يتعدى التنديد والإستنكار ، الأقصى آخر معقل عزة المسلمين وهو الراية التي التلق حولها وسيلتف حولها المسلمون قاطبة ،وتقودهم للنصر إن شاء الله ، فهذا مدعاة لكي تصحو الضمائر وتقوم بواجبها نحو الاقصى الشريف ، نصرة الاقصى هو عودة عز الأمة وسؤددها ..

لا يُعفى أحد من المسؤولية في أي موقع كان ، العلماء والقادة والزعماء والكتاب وو...لأن الصمت يشجع المحتل للمضي في تحقيق مآربه ، المرابطون يسهرون على حمايته ، فماذا قدمنا نحن له في المقابل ؟؟ دعمنا لهم هو من سيزيدهم صمودا واصرارا وتخاذلنا عن نصرتهم هو من سيزيد من ثقل المسؤولية على كاهليهم ، الأقصى أمانة على عاتق كل الامة ..
المحتل في اصرار دائم على تحقيق مخططه وفرضه على أرض الواقع ، يسابق الزمن لأنه يعلم أن المستقبل سيحمل له مفاجآت قد لا تكون في صالحه ، وحتى حين تصحو الامة قد تجد الوقت قد فات لا قدر الله ، وفي المقابل نحن نثور لكن لا نواصل فتخبو الجذوة ، أما المحتل يواصل عدوانه فهو مدعوم ، لكن اهلنا في فلسطين لا معين لهم، حتى بيانات الشجب قلت وفترت ..

صحيح أن الامة قد تنام قد يطول سباتها لكن أكيد لن تموت ، العالم لن يقيم لنا وزنا ولن يكون لنا موقع مالم نخلق نحن تلك المكانة بالحفاظ على مقدساتنا والدفاع عنها ، وبدل أن نعاتب هذا أوذاك على التقصير في حماية الاقصى أن نتنافس في صونه ، لأن العتاب مدعاة لفتور الهمة ، والتواكل ، الكل مسؤول عن حفظ الأقصى المبارك ، للبيت رب يحميه قيلت والناس في شرك وحمى الله بيته ، وحتما سيحمي الله بيته حين نشد نحن الهمم ونحشد الطاقات ، وتختفي خلافاتنا وصراعاتنا وندرك جيدا عدونا وله نسدد سهامنا ، لأن الاقصى ليس في خطر فحسب بل هو في أخطار جمة ، فوق الأرض وتحت الأرض وفي كل محيطه ، فالكلمات ماعادت تجدي بل الذي يجدي هي الواقف الجادة التي ترفع الظلم وتعزز الصفوف وتوحد الكلمة ، المحتل يقتات من التمزق والتشتت الذي أنهك قوى الأمة ..

الأربعاء، 8 مايو 2013

ضربات المحتل تزيد المشهد العربي انقساما وتشرذما..



لم ينقسم المشهد العربي كما انقسم على المشهد السوري ، الثورات السابقة تلتها ردود متباينة لكن لم تبلغ الانقسام ، وكلما ضرب كيان المحتل أرض سوريا ، كلما ازداد الموقف العربي انقساما وتشرذما والكل يفسر الضربة انطلاقا من رؤيته أو فهمه ونظرته للثورة ، هناك من فرح وهلل وكأن من تلقى الضربة هو بشار وتناسى أن من انضرب هي أرض عربية ، ولم يقفوا على أبعاده ، أما من يرى في الثورة أنها مؤامرة كونية اعتبروا الضربة أنها جاءت في سياق دعم الثوار !! وتناسوا هم أيضا أن المحتل لا يهتم إلا لمصالحه وأمنه ، لم يكن يوما قلبه مع الشعب السوري ولا مع غيره ، النظام الغاشم اختار حلفاء كما اختار غيره حلفاء والحلفاء ما يحركهم هي لغة المصالح ولو اعدم الشعب السوري عن بكرة أبيه ، لن يتحرك فيهم ساكنا ورأينا كيف احتل حادث بوسطن حيزا كبيرا ، رغم أن الحدث مستهجن من الكثيرين لأنهم يدركوا أنه سيوظف للنيل من الإسلام ، في المقابل لم تهز مشاعرهم لمشاهد الدمار وشلال الدماء النازف في سوريا..

النظام الغاشم في سوريا كان يدرك أهمية سوريا وأن لها موقع ولن يكتمل أي مشهد إلا إذا كانت سوريا حاضرة ، وحين ارتمى البعض في حضن الغرب ارتمى هو في حضن الشرق ، تجاذبات لا تنتهي ويكتوي الشعب بنيرانها ، والغريب ليس وعيد النظام وتهديده بالرد على الضربات لأن هذا الأخير لو كان ممانع لما هوتِ البلاد لهكذا مصير مخيف ، بل الغريب هو صمت العرب ، المحتل يدخل فقط لخلط الأوراق وتعميق الانشقاق ، هو يدرك أن العرب مواقفهم متباينة حول المشهد السوري ، فيستغل هذا التمزق لتحقيق مصالحه ، أيا كان موقع الضربة فهو اعتداء على أرض عربية ووجب اتخاذ موقف حازم من العرب ، المحتل ما إن يتدخل حتى تنهال الردود وكل ينطلق من منظوره للثورة ، ويزيد الصف انقساما ، بين من يعد الثورة حربا كونية ومن يعد الضربة دعم للثوار !!!! وتناسوا أن المحتل يستشرف المستقبل فإن نجح الثوار فهم في نظر مناهضي الثورة جاؤوا بدعم من المحتل !! وعندها لن تستقر المنطقة والمحتل لا يريد من تدخله سوى زيادة أمد الازمة وتدمير سوريا ..

نفس سيناريو العراق يتكرر ، الغرب يدعم الإستبداد بأية طريقة كانت وما إن تنتهي مهمته حتى يخلق ذرائع لينفذ منها ، أحكم الغرب على العراق حصارا خانقا بدد الطاقات وأضعف الشعب وأثقل الكاهل ونالت سنين الحصار منه وخلق في قلوب الشعب والجيران حقدا دفينا على النظام ، لأنه لو كان حقا يهمه الوطن لعمد لازاحة النظام عندها لن يكون تمة حصار ولن تكون للغرب مبررات لاحتلال العراق الحصار اكتوى به الشعب لا غير ، حتى حين تتدخل أمريكا تظهر بمظهر المنقذ !! 
وتجد الارضية خصبة ولن تجد مقاومة ، وسيتركونها تصول وتجول في أرض العراق ، لكن لم يكن هذا حال الكل ، قاوم البعض أمريكا والبعض الآخر خذل العراق وتركه لقمة سائغة للاحتلال الأمريكي ، اعتقد أن ما إن ينزاح نظام البعثي حتى تكون لهم قائمة ، واليوم والعراق ماثل أمام أعيننا بجراحه النازفة تنخره الطائفية ..

فمن هلل للضربة نقول له أخطأت رغم أنه لجانب الثورة ، لأن هذا ما يريده المحتل تشويه صورة الثورة ، والاحداث متسلسة تشد بعضها بعضا ، وفلسطين ليست حلقة منفصلة ، وما يشهده الاقصى من اعتداء وغطرسة المحتل لأن العرب لم يتبنوا مواقف حازمة ، يستغل المحتل ترشذمهم ليمرر تنازلات على الأرض ، كان مطلوبا من العرب الصد للضربة لأنها لا تستهدف النظام الغاشم بل تستهدف نخوة العرب وتمتهن كرامتهم ، سوريا ليست بشار هي أعلى شأنا ، ومن عدها تكريسا لحرب الكونية أو دعم الثوار نقول له أخطأت أيضا ،ديدن المحتل فرّق تسد ،الغرب يخلق مستبدا ويُكِن له كل دعم ، إما بغض الطرف عن مساوءه أو دعمه دعم حقيقي أو خلق منه فزاعة ليخيف به جيرانه ، حتى يكنوا له الكره ويأتي هو كالمنقذ ليس خشية على الشعوب بل لتحقيق مصالحه وإطالة أمد الضعف والاستكانة بالأمة ..
والمطلوب أن لا يستجدي العرب الحل من أمريكا أو روسيا ، بل يكون الحل عربي وإسلامي يتمثل في ازاحة النظام الغاشم ، وقف نزيف الدم ، تقريب وجهات نظر الثوار حتى لا تهوي البلد لحرب طائفية ..

الخميس، 2 مايو 2013

ملخص كلمة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ..




في حوار أجراه الإعلامي أحمد منصور مع رئيس المكتب السياسي في حماس السيد خالد مشعل تناول عدة قضايا تهم الشأن الفلسطيني والمبادرة العربي الأخيرة وحول برنامج حماس للمرحلة المقبلة تحت ضوء ما تشهده منطقتنا العربية من متغيرات جمة ، برنامج يمتاز بسقف عالي يوازي المستجدات الحالية ، وكذا مسألة انتخاب خالد مشعل للمرة الخامسة وما أثير حولها ، الحوار سلط الضوء على نقاط شتى ووضح الرؤيا ، وتناول مواضيع أخرى لا تقل أهمية عما سبق ذكره ..

لخص خالد مشعل رؤيته المستقبلية حول برنامج حماس في المرحلة المقبلة على نقاط عدة :المقاومة ، القدس ، الأقصى ،الأسرى ، حق العودة ، المصالحة ، ترتيب البيت الفلسطيني ، علاقة حماس مع الآخر فلسطيني كان أو عربي أو اسلامي وكل من اهتم بالقضية الفلسطيني وقدم  لها الدعم من قريب أو بعيد..
بدأ حواره بمسألة انتخابه وأنه مع فكرة تجديد الدماء والدفع بطاقات جديدة ، ودحض ما يروج له البعض من صراعات داخل حماس ، قد تكون تباينات في الرأي لكن لم تبلغ للصراع ، حماس متماسكة وموحدة بين قياداتها ، وبين كيف كان يرجو أن يظل جندي في أي موقع يخدم من خلاله دينه وحركته ومشروع التحريري الذي تسير على نهجه الحركة ، بين كيف تجرى مسألة الترشيح وانتخاب الرئيس ، لا تعتمد على التزكية بل تجرى انتخابات وأن الكل له الحق في التصويت حتى الأسرى ، وبين كيف تجرى العملية بشكل مفصل وإن لم يفصل في بعضها نظرا للأوضاع الراهنة لكن تمر العملية في جو شفاف وديمقراطي ..

بعدها فصل في برنامج حماس للمرحلة المقبلة ، طبعا لن تبدأ من الصفر بل هو امتداد لما تحقق لكن يحمل جديدا للقضية الفلسطينية ، وسلط الضوء على المشروع الوطني الذي يعتمد على المقاومة ومن خلال هذا النهج أن نحيي قضية فلسطين ونعيدها لجوهرها ، مقاومة بشتى أشكالها ، رد العدوان ، انتفاضة ، تحريك الشارع لتصدي لسياسة الإستيطان ، تطرق للقدس وما تعانيه من تهويد وكيف يمكن أن تتكاثف الجهود لحشد همة الأمة وجعلها من أولى الأولويات ، وكذا الأقصى ، وملف الأسرى هذا الملف أيضا يحتل الصدارة ، وحق العودة ، حق مشروع من الأهمية بمكان ووضعه في ألأجندة ..

ترتيب البيت الفلسطيني وطي صفحة الأنقسام وبين كيف أبدت حماس مرونة سعيا منها لانجاح المصالحة ، ليس الأمر صراع على السلطة كما يعتقد البعض لكن مصالحة لحشد الطاقات في موجهة التحديات وملاحقة المحتل على جرائمه ، مع تطبيق كل ما اتفق عليه إن في القاهرة أو في الدوحة، كرزمة واحدة ووضح كيف أن هناك من يعرقل المصالحة خاصة الغرب ويضع لها عوائق حتى لا تتم وفصل في ما اتفق عليه في حوارات الدوحة والقاهرة ، وركز على قاعدة الانتخابات والشراكة أساسها النضال حتى يمكن أن يعكف الكل على الملفات الهامة التي سبق ذكرها ، بين أهمية الشراكة التي ستضم كل التيارات والطاقات الفاعلة ، حتى يكون الكل شركاء في القرار ..


كما تطرق للتفاعل مع الربيع العربي في تحقيق مصالح الأمة ، وكيف يمكن أن يفضي لمصلحة فلسطين ويكون لها الدعم في نضالها ، أشاد بالمجتمع الدولي خاصة قوافل كسر الحصار ، وكيف يمكن توظيفها في التعريف بالقضية ودعمها ، تطرق للمبادرة العربية التي تناولت مسألة تبادل الأراضي وكيف أبانت حماس على رفضها وإدانتها خاصة أن سقف أية مبادرة قد يكون مقبولا في وقت ما نظرا للتحديات ، لكن اليوم المطلوب أن يكون سقف المطالب عالي يوازي المستجدات ، وبين كيف أن هذه المبادرة قد تفتح شهية المحتل في زيادة الاستيطان ..

رفض أي حديث عن كنفديرالية بين فلسطين والأردن وبين خطورتها في التطبيع وكيف أن سلام اقتصادي ممكن يؤدي لتصفية القضية ، لا حديث عن كنفدرالية إلا بعد دحر الاحتلال ، وبين مضارها على الشعبين إلا حين تكون مبنية على أسس صحيحة عودة الحق الفلسطيني ، رفض التوطين أو الوطن البديل ..

دحض كل ما يروج له مناهضي الثورة في مصر وأن ما يروج له هي أخبار عارية عن الصحة ولا أساس لها ، ووضح كيف أن حماس لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد ، تطرق للمشهد السوري وبين موقف حماس أنه مع الشعوب التي تطلع لنيل الحرية ، لكن في المقابل لا يتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد كان ، لا في الشأن المصري ولا الشأن السوري ، كما كرر مطالبته لتحييد المخيمات الفلسطينية وحقن دماء السوريين وكذا الفلسطينيين ..