الثلاثاء، 29 مايو 2012

يا أبناء مصر المحروسة ..الثورة باتت في خطر




الكل يؤمن بأن الثورة التي توّجت بالإطاحة برأس الفساد لم تقتلع جذوره ولم تكتمل فصولها حتى تقضي على سياسة النظام البائد برمته ، فكم سمعنا أصواتا تنادي بل وتشكك في نجاح الثورة وتطالب بالمزيد ، وأن ما تم تحقيقه لا يرقى لتطلعات الثوار ولا زالت أهداف الثورة لم تحقق مكاسبها وأن الجيش عقبة لتحقيق أي تقدم ، وأنه ساير مركبهم فقط ليمتص غضب الثوار ويحول دون زيادة التشنج والإحتقان مع المحافظة على سياسة النظام المخلوع..

وهذا ما كنا نخشاه تغيير الوجوه مع بقاء سياسة الفساد والناظر للمشهد المصري يلمس هذا ففصول محاكمة مبارك لازالت لم تعطي أية نتيجة ، ولازال شباب الثورة في السجون ، ناهيك عن تحسس أصابع أمريكية في المشهد وهذا ما يدعو الكل لحماية الثورة حتى لا تضيع الجهود التي بذلت لها ..

وهنا أتساءل هل حماسة البعض الزائدة والوثوق في النفس ، وقلة خبرة في السياسة أو عدم دراسة الواقع دراسة مستفيضة ، أو الوقت لم يكن في صالحهم، أو لم يغتنموه كما يجب ، هي تسائلات كثيرة قد تكون دفعت الإسلاميين ليكون لهم موطئ قدم في المشهد السياسي دون تفكيك آليات النظام المخلوع ، بل يعملون تحت آلياته والتسرع دون تخطيط كاف مسبقا قد نحصد نتائج سلبية المهم الآن هو تدارك مافات ، قبل فوات الأوان الكل يعلم أن قوانين مجحفة أبعدت بعض المخلصين ومن لهم شعبية في حين أبقت على البعض من يعدّ من الفلول ..

وهذا ما كنا نخشاه حقا كنا نرجو أن يصطف الإسلاميون حول مرشح إسلامي نزيه ولا يشتتوا أصواتهم وأن ينشأوا قوة بتكثلهم و يتوحدوا في مسار واحد وينزلوا بثقلهم نحوه حتى لا تتفرق الأصوات ويحل ما نخشاه ..

حتما الشعب لن يرضى ولن يقبل بمرشح يحسب على الفلول وإلا ضاعت الثورة وهذا المرشح ما فتئ يصرّح : أن مبارك مثله الأعلى ، وأنه ماض في طريقه ، وينهج نفس نهجه وو...
وهذا تصريح خطير حتى وإن تلوّنت تصريحاته اليوم فلن يلذغ المؤمن من الجحر مرتين لكن في المقابل تصريحات بعض الإخوة الإسلاميين توجس منها البعض خوفا وتفرقهم هو أيضا أسهم فيما نراه

والمشهد لم يتغيّر كثيرا بعد الثورة ، والشباب الثائر اليوم أمام أمرين إما مرشح الإخوان أو مرشح الفلول ، والكرة الآن في ملعب الإخوان صحيح الوقت ضيق لكن لو إستثمرناه لكان النجاح حليفنا إن شاء الله ، أولا خلق كثلة قوية تدعم المرشح الإسلامي ، مع تطمينات لكل الأطياف حتى تستبين الرؤية ضمانات ووعود لكن مع القدرة على الوفاء بها ، لا إحتكار للسلطة رئاسة يكون الكل مشارك فيها ..

الإخوان اليوم هم رجال المرحلة فهم في حاجة ماسة لخطوات كبيرة لكسب ثقة الشعب حتى ينفض يديه من بقايا النظام البائد ويقبل على الصناديق ويصوت بكثافة فالمرحلة الأولى أكسبت البعض تخوفا أن لا جدوى من التصويت إن شابت العملية تلاعبات ، لكن مع هذا التصويت بكثافة واجب إن كنا حقا نريد مصلحة مصر والإلتفاف حول المرشح الإسلامي حتى ننقد الثورة ولا تذهب دماء الثوار هباءا فهم بدماءهم سطروا المجد لهذا الوطن ، الساعات القادمة فيصل إن شاء الله تحمل لنا تباشير خير إن شاء الله ..

لكم الله يااااااااااا شعب سوريا الأبيّ ..





عندما لاحت رياح التغيير وأنتفض المواطن العربي وكسّر جدار الصمت حين فاض كأس الصبر به ، وثار على حاكميه يبتغي الكرامة والحرية والعدالة وينفض عنه غبار الذل والإستكانة هنا تيقظّ البعض وفطن وأحسوا بالبساط ينتزع من تحت أرجلهم ، وأن الأرض تهتز تحت قدميهم رام البعض للإصلاح لكي يتجنّب ثورة الشعب ، في حين هناك من أخذته العزة والثقة الزائدة أن الربيع لن يصله لأنه أحكم قبضته على أنفاس شعبه ، وإستكان لأحلامه الوردية حتى إستيقظ على شعب يرجو الإصلاح خرج بصدور عارية لا ينوي على شيئ إلا الإصلاح هنا حولّ الحاكم الربيع لشمس لافحة وصفحة كالحة وسموم وحر وسياط يلفح كل من سولت له نفسه أن يصرخ للحرية أو يطالب بها ..

لم يكن الشعب يحمل لا باردوة ولا رشاش بل كلمات يصدح بها الشباب ، وأطفال في عمر الزهور يتغنون بالحرية يمكن أدركوا معناها أو حاكوا الربيع العربي ، وقد تكون رياح التغيير خلقت في نفوسهم هذا التعبير العفوي فهي براءة الأطفال .

لكن النظام وقد أحكم قبضته كان يدرك تبعات الإصلاح هنا لوّح بما ردّده حتى صدقه ، أنه نظام ممانعة !!!! بيد أن الممانعة تعني أن تكرم الشعب وتحترمه ، لا أن تدوس عليه وتنكّل به كم آلمتنا الخيام المنصوبة لمن هاجر الوطن خوفا من جحيمه ، ذكرتنا الخيام بنكبات فلسطين هل كل الوطن العربي سيدفع هذا الثمن الباهض كلما أراد الإصلاح ونادى بالحرية ؟؟

ولو سلّمنا جدلا أن من يقوم بالقتل المروع جماعات مسلحة أين دور الجيش في حماية المواطنيين الآمنين أم الدفاع عن نفسه يجعله لا يعير أي إهتمام لحرمة البشر .. معروف أن النظام حفظ الأسطوانة جيّدا وكلما لاحت له في الأفق معارضة تقض مضجعه إلا ولوح بورقة فلسطين ،، الشعب العربي المسلم لا يحتاج لدروس في حبّ فلسطين أو الذود عنها ولو تمكن من ذلك لأبلى البلاء الحسن ..

بيد أن الأسلحة مخزّنة حتى صدأت لنراها الآن وقد توجهت لصدور الناس ، جعل البعض من فلسطين شماعة ليبرر أي قمع ، فلسطين غنية عن دوس كرامة الشعوب ، فلسطين سيحررها الشرفاء الأمة ، ، ومن يدعم المقاومة في لبنان أولى أن يسعى لتحرير الجولان فهو على مرمى حجر منه ..

ومما يقض المضجع آخر مجزرة ولن تكون الأخيرة في سجل المجازر والكل يقف أمامها ليشجب وليندد وليطلق أقصى العبارات وأقواها ما الفائدة ؟؟ حماية الشعب أولى من التنديد والشجب ..

أننتظر إلى أن يباد الشعب كله ويحل الخراب لكي نقف وقفة حازمة ، الشعب المكلوم والمغلوب على أمره هو الضحية ، النظام يمنع وسائل الإعلام من نقل الصورة الحقيقية والأهم هو إنقاد الشعب من المحرقة التي تودي بالأرواح لحظة بلحظة دون رحمة ودون تفريق بين أطفال أو نساء أو شيوخ ، وهل هؤلاء مسلحين ؟؟ !!!

لماذا لا يفتح للإعلام حتى يقربنا من الشعب وعن الجريمة التي تقترف في حقه أمام عدسات العالم الكل متواطئ في هذه الجرائم النكراء إما صمتا أو تنديدا دون بذل أي فعل قوي على الأرض يرفع عن الشعب شبح الموت ، يعجز القلم أن يعبر عن ما يجوله في خواطرنا من نقمة على العالم كله من يرى ويسمع ولا يلبيّ نداء الإستغاثة ، الشعب لن يغفر لمرتكبي المجازر ولا الصامتين ولا المتواطئين على إرادته ..
لكم الله ياشعب سوريا الأبي ..




الجمعة، 25 مايو 2012

شتّان بين الإسلام والعلمانية ..

عندما طغت الكنيسة وتحولت لسلطة مهيمنة وأمسكت بزمام المجتمع وحالت دونه ودون التطور وبسطت سلطتها بإسم الدين ولبست عباءته ليخدم مصالحها ويروي جشع القساوسة وإستباحت المجتمع الغربي وناصبت أي سلطة العداء ، هنا ثارت حفيظة الغرب وقامت حربا ضروسا على الكنيسة التي تعدت حدودها وجعلت من الدين خادما لمآربها ، وكانت قيدا على أي تقدم للغرب وأصبحت حاجزا لأي علم بل وعمدت لقتل العلماء بإسم الدين شنّت عليها حروب أطاحت بزعامتها ، وبرزت العلمانية كتحد سافر في وجه الكنيسة وفقدت الكنيسة دورها المسيطر وأضحت شكلية الطابع عبارة عن طقوس في المناسبات كالأعياد والزفاف والوفاة مع العلم أن المسيحية لحقها تحريف كبير ..

ورغم ما نراه من تقدم علمي في الغرب إلا ّ أنه يعيش خواء روحي فظيع وتفكك أسري مع العلم أن هذا التطور لم يكن في خدمة البشرية بل الهدف منه حبّ السلطة والسيطرة على العالم وبسط القوة..
ونظرة متبصّرة للغرب الذي يدعي مبادئ العلمانية من حرية ومساوات كيف ينتهك حقوق الإنسان وكيف يحجر على أفكار مخالفيه ولو كانوا غربيين ..

هذا الغرب الذي يتغنّى بالحرية نرى بصماته جلية في أفريقيا كيف تفتك بها المجاعة والفقر والتبعية والتخلف ، دعاة العلمانية لا يقيمون أي إعتبار للإنسانية فلا ضير في قاموسهم أن تموت البشرية جوعا أو حصارا أوبغيره ، الحرية لهم ولبني جنسهم لا غير بيد أن الشعوب الأخرى لن تنعم بها فهي إحتكرتها لنفسها ..

إن كان الغرب فصل الدين عن الدولة وطرحه جانبا لأنه كان يقيّد أي تقدم ويكبّل بالإغلال أي علم ، أما الإسلام دين العلم والمعرفة ، علم يخدم البشرية ، علم يقودنا لمعرف خالقنا والإيمان به.
(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)سورة آل عمران

تكفّل الله عز وجل بحففظ القرآن فلم يطاله أي تحريف ، والإسلام دين ودولة نظام شامل يهتم بالإقتصاد ويجعل له نظاما وقوانين لو إنتهجها العالم لجنّبته كثير ويلات ، يهتم بالأسرة ينظّم علاقتها ، وينظم العلاقة بين الحاكم والشعب ، يساوي بين البشر لا فضل لأحد على أحد كلكم من آدم وآدم من تراب ، إنّ أكرمكم عند الله أثقاكم ، الإسلام جعل طلب العلم فريضة ..

عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"طلب العلم فريضة على كل مسلم".ولم يحدد أي علم فكل علم يوصلنا للإيمان بالله نسلكه وكل علم فيه سعادة البشرية نطرق أبوابه ونطلبه..
قال تعالى {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11].
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلي الجنة " رواه مسلم .

كيف نساوي ونطابق تشريع رباني خلقنا وهو أعلم بضعفنا بنظام وضعي من نسج البشر الذي وصف في القرآن بكل نقائصه عجول ، ضعيف ، جهول ، عاجز، متكبر ، ضال ووو
الإسلام دين الفطرة ، بيد أن المسيحية غلو لذلك أبعدوها ولم يطيقوها ، الإسلام دين العدل ينتفي فيه الظلم ولو ظلمك لنفسك يعدّ ظلما لأنها روحك نفخة من روح الله ، أما العلمانية تعدل حسب هواها وتكيل بمكيالين ، الإسلام جاء ليحررنا من أي سلطان إلا سلطانه عز وجل ، أما العلمانية القاصرة تألّه البعض في حين تستعبد آخرين ، في الإسلام الحرية لها ضوابط لا تتعداها أما العلمانية تسلب وتأخذ وتلغي ولا قيمة للقيم عندها كل هذا بإسم الحرية حسب مفهومها..

الإسلام أقام الحدود وشرّع لها ضوابط حتى يحمي المجتمع من الوقوع في الرذائل ويحفظ نسيجه ويبقي على قوة بنيه ويزجر كل من سولت له نفسه نشر الفاحشة
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} سورة البقرة ..حتى يضحى المجتمع حيّا نقيا
أما العلمانية فلا ضير عندهم في نشر الرذيلة الشرط أن يكون بالتراضي !!! وهذا ما ينخر قوة المجتمع وينشر الفاحشة ..
وحين يسود العدل لن تكون هناك حدود ، لأن المجتمع سيحيا في ظل الإسلام ومبادئه السمحة ، حين يعود نظام الزكاة لن تقطع يد السارق لأنه لن يجد أيّة حجة ليسرق ، الكل سينعم بحقوق يكلفها له النظام الإسلامي..

العلمانية تدير ظهرها لأي عرف وتؤمن بالحرية المطلقة فلا حق لأي أحد أن يتدخل في حرية الأشخاص وإن كانوا في معصية يجهرون بها الإسلام ميّز أمته بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولنا في قصة السفينة أعظم مثال فإن تركوهم يخرقون السفينة غرق الكل وإن منعوهم وأخذوا على أيديهم نجى الكل ..

الإسلام دين يحفظ القيم والأخلاق وأصلا جاء ليتمم مكارم الأخلاق ، معظم آيات القرآن تدعو العقل للتفكر في ملكوت الله وفي معرفة سير من كان قبلنا يعني قراءة تاريخهم وفي خلقنا لآيات
"وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون". حقائق ذكرت في القرآن عن خلق الإنسان ووقف عليها العلم الحديث ..

الإسلام سهل وبسيط لا تعقيد فيه شريعة ربانية ليست من صنع بشر ، الإسلام يدعو للعلم الذي يزيدك تقربا من الله ، أما العلمانية علوم تورّث الإلحاد والبعد عن الخالق بل والتجديف عليه وتجعل منك عبارة عن ببغاء تردد ما يقال دون تمحيص أو تحفيز عقلك لكي تدرك الحقيقة التي غابت عنك..

الإسلام في خدمة العلم والعكس صحيح مهما بلغ العلم الغربي من علم دنيوي زرع في نفسهم نظرة فوقية وتسلط إلا أنه سيبقى قاصر ولن تلقى دعوات العلمانيين أي صدى في وطننا العربي المسلم ولن تجد موطئ قدم لها فيه ، لأننا نرى بصمات العلمانية في أي موطن حلت حل فيه الخراب والدمار..

فكثير من الغربيين الآن ينشدون الإسلام متعطشين له إنفكوا من قيود المسيحية التي قيّدت فكرهم ولم تبلّغهم السعادة في حين وجدوا مبتغاهم في الإسلام ..
وفي حين بدأت العلمانية تنتكس راياتها إذ بالبعض لازال يسوّق لها على أمل أن ينعشها في وطننا ولن يفلح أبدا لأن الشعوب أدركت أن الويلات التي حلت بنا والضعف الذي ينخرها ليس سببه الإسلام ، بل سببه بعدنا عن الإسلام ، إتخذناه شعارا وضيّعناه تطبيقا ، ولن تنجح محاولاتهم في نشر علمانيتهم مهما بلغت بلبلتهم وتشويشهم على الأذهان ، فقد بدأت تموت العلمانية في موطنها ومنشأها وهنا سيلفظها المسلم لأنه يدرك حقيقتها وحقيقة الإسلام وما يحمله تحت طيّاته من سعادة وطمأنينة وراحة ..

الخميس، 24 مايو 2012

نصرة للأقصى ...الأقصى في خطر...الأقصى أمانة في أعناقنا




نصرة للأقصى ...الأقصى في خطر...الأقصى أمانة في أعناقنا

هو المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين وهو أحد المساجد الثلاثة التي تشد لها الرحال ، مهبط الأنبياء وبوابة السماء ومسرى الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام فهذه الرحلة وما تحمله من معان جليلة وثّقت العلاقة بينه وبين أمة الإسلام ، حيث صلى النبي الأكرم إماما بالأنبياء ومنه عرج إلى السماء هنا تبرز عمق العلاقة الوثيقة بينه وبين الإسلام ، ومكانته في نفوس المسلمين..

واليوم إذ نستذكر فضائله ومكانته نكشف الغطاء عن ما يخططه له المحتل طوال عقود ، فقد عمد على إنشاء حفريات وأنفاق تحته بحجج واهية حتى يوهم العالم أن تمّة هيكل مزعوم،، والحقيقة التي يدركها الكل هي أنه المسجد الأقصى هو ذاك مكانه ، وقد كان قبلة للأنبياء ولا وجود لهيكل إلا في مخيّلتهم ..

ومعلوم أنهم ماضون في تهويد القدس وتهجير أهلها والتضييق عليهم في رخص البناء وهدم المنازل ومصادرة الأراضي بل ، وطمس أي تواجد للحضارة الإسلامية وإضفاء عليها الطابع اليهودي وإنتهاكات مستمرة أمام صمت عربي وعالمي مطبق بل وتواطئ من البعض ، فاليوم الأقصى يئن ويدعو بنيه لبذل جهود كبيرة لمواجهة الخطر الداهم وحمايته ..

ومن المعلوم أن إعلام الإحتلال يأجج عقول اليهود لكي يواصلوا إعتداءاتم على الأقصى مع وجود يومي يرافقه طقوس تلموذية الغرض منها حتى يعتاد العالم على وجودهم وحتى يأمّنوا سيادتهم عليه وللأسف هذا ما زكاّه بعض من زار الأقصى وهو تحت نير الإحتلال ..

والإحتلال ماض في سياسته من تضييق على المصليين حتى يخف تواجهدهم مع تحديد السنّ وحتى يحكموا سيطرتهم عليه في غياب من يحميه ومسؤولية حمايته لا تقتصر على بنيه بل تتعداها لحماية إسلامية وعربية وجهود مكثفة حتى ضحد إفتراءات المحتل ونسف خططه ..

الأقصى اليوم في حاجة لترميم والصيانة لكن المحتل يحرم الجهات المعنية من ذلك وهذا مؤشر على ما تخفيه عقليتهم من الإضرار به وهم يسعون من خلال تواجدهم المستمر ليفرضوا الأمر الواقع ويسارعون الزمن لأنهم يدركون تغيّرات محيطهم فهم يخططون في خطوة أولى لإقتسامه مع المسلمين وفي خطوة ثانية التضييق عليهم وفي الأخير الإستيلاء عليه مع العلم أن إحدى حفرياتهم بلغت إحدى أساساته فمتى يا أمة الإسلام تنفضي عنك غبار الذل والهوان الأقصى في خطر..
وهم يخططون للإستيلاء عليه تحت أي ذريعة والملفت للنظر أن تدنيسهم للأقصى زاد وأصبح بشكل يومي هنا نطرح آلاف الأسئلة لماذا ؟؟ وما الذي يرمون إليه ؟؟ وما هي أهمية التوقيت ؟؟


وهناك من رآى في هذا التصعيد على الأقصى أن الإحتلال يخشى أن يستتبّ الأمن في دول الربيع العربي وتكون خطوات لدعم الأقصى والذود عنه لذلك هو جادون في تهويد كل محيطه فالأمر يدعو لمساع حثيثة وجهود جبّارة لإغاثة الأقصى ..

مقدساتنا وقف للكل المسلمين وهي أمانة على أعناقنا وليكون الإعلام مساهما لنا في جهودنا حتى يكشف مخططات الإحتلال ومن واجبنا أن نكون حماة له بكل ما نملك من وسائل حتى ننصره ونذود عن حماه فالمقدسيين يقومون بواجبهم نحوه تواجد دائم وحماية مستمرة دعمنا لهم وتحركنا بفعالية هو من سيوقف الإحتلال عن مراميه والكل يعلم أن المحتل يقض مضجعه التحرك حتى نسمع صوت الأقصى عاليا ويلتفّ العالم بأسره حول حقّنا في مقدساتنا وحمايتها بل والعمل على تحريرها إن شاء الله ..

الثلاثاء، 22 مايو 2012

مصر على موعد مع الحدث بعد مخاض عسير

بعد السباق الرئاسي المحموم الذي شهدته مصر والتحرك اللاّفت للأنظار والذي رافقته متابعة عربية وغربية للمشهد والإهتمام به فهذا إن دلّ على شيئ فهو يدلّ عن ثقل مصر ووزنها في المنطقة فهذا ما جعل منها محل الأنظار ..

فبعد ساعات ستكون مصر مع عهد جديد يقطع أواصره بحقبة ماضية وماض مرير ومسيرة إتسمت بالفساد المستشري على كل الأصعدة والكل ينتظر أن يشعّ النور ويحدوه الأمل في تغيير حقيقي فشباب الثورة إلى الآن يحسون ببعض الإنتكاسة أمام المجلس العسكري الذي أحيانا يدغدغ عواطفهم بسياسات لا تجدي وأحيانا يرووا فيه وجه النظام السابق بل ويحفظ أركانه ..

فرغم تغيّر الوجوه إلا أن السياسة القديمة هي السائدة رغم بعض التغيير الطفيف ،، والشباب الثائر كان يطمح لتغيير سياسة الفساد مع تغيير فلوله ويعود الجيش لتكانته ولدوره المنوط به ،، ويفسح الطريق لدولة مدنية تحكم بشفافية ومصداقية وتحقق مكاسب الثورة وتعمل على تطهير مصر برمّتها من فساد عشعش لعقود حتى ترسخت جذوره ..

فالشعب اليوم في شغف للتغيير الجذري وهو رقم يصعب تجاوزه أو الركوب على مطالبه فالميدان أضحى رفيقه وأنيسه وهو يألفه ويعرف الطريق جيّدا له ..
وتعد هذه الإنتخابات التي لا يفصلنا عنها إلا يوم واحد أعظم حدث في ظل الثورة حدث يلقي بظلاله على الكل الداخل والخارج والكل ينتظر ساعة الإعلان وماذا ستسفر عنه صناديق الإقتراع في ظل نزاهة وشفافية مع متابعة دولية وعربية مهمة فهذه مصر أم الدنيا وهي تستحق ما تحضى به ..

اليوم عصر جديد تحرك ملفت للنظر بدد الجمود الذي كان سيد المواقف ورغم أن المرشحين نسبتهم مهمة إلا أن البعض حصرهم في خمسة كبار بعضهم شخصيات لها تاريخ ووزن في المجتمع وتحضى بإحترام الكل وتقديره ويدركون برامجهم من زمان ، والمواطن المصري لا يعوزه الوعي فهو واعي بما فيه الكفاية..

والحقل السياسي المصري متنوع بتنوع أطيافه فهذا حتما لن يغيب عن فكر أي رئيس مقبل في المقابل المواطن المصري يطالب بمن يحيي همته ويعيد لمصر وزنها ويسود العدل والكرامة ويكون الكل متساويين تحت القانون فهو لا يبحث عن رئيس منزوع الصلاحيات عبارة عن صورة شكلية فقط .

بل رئيس ينطلق من رحم مصر وله تاريخ نضالي عريق فالكل ينتظر المولود الجيد لمصر الذي سيأسس لعهد جيد فالتركة ثقيلة وتدعو كل الأطراف للتفاعل والمشاركة حتى نبلغ بر الأمان فالهمّ واحد حماية الوطن ورقيه والنهوض به ورجوع مصر لتعود لمكانتها الريادية وتكون لها الكلمة والصيت القوي كما كانت ..

وما أحوجنا اليوم للبحث عن نقاط تقارب مع كل القوى الفاعلة مع خلق جو يسوده الحوار البناء دون إقصاء أي أحد حتى تسيرة مسيرة الإصلاح و تبلغ بمصر مصاف الدول المتقدمة فهي لا تنقصها الكفاءات ولا الطاقات ولها قوة شبابية هامة فساعة البناء والإصلاح قد حان موعدها حتى تحقق كل مكاسب الثورة إن شاء الله ..



الأحد، 20 مايو 2012

بما أننا في زمن التغيير لماذا نسميها نكبة لماذا لا نغيّرها ؟؟

المحتل يتفنّن في إطلاق التسميات حسب هواه وحسب ميزاجه نكبة لنا وإعلان لكيانه يفرح فيه ويمرح لأنه ادرك أن فلسطين صارت للذكريات فقط بدل أن تكون محطات تدعونا لقراءتها وقراءة تاريخنا بسلبياته وإخفاقاته وكذا نجاحاته ولا نقف عندها بل نتاجوزها ونغيّر منها قد يقول قائل وماذا يفيدنا تغيير التسميات مادام الواقع مرير؟؟
المحتل زرع في نفوس مواطنين منذ عقود أن فلسطين وطنا لهم وعملوا عليها لعقود حتى ترسخت في أذهانهم وأولوها جهدهم ونحن نتجرع الآن آلام إنتكاساتنا ماذا لو غيّرنا نحن أيضا كل هذه الكلمات وألغيناها من قاموسنا وحلت محلها العودة لفلسطين إن شاء الله مع تسابقنا لتحقيق وعد الله الصادق لنا ..

ماذا يفيدنا أن نتذكر النكبات والنكسات وفلسطين لازالت ترزح تحت نير الإحتلال هذا سينعكس سلبا على نفوسنا وتعود الذكرى لتضفي على روحنا العجز والهوان والضعف بدل أن نحييها بتسميات تشع نورا وتهيأنا لفجر مشرق فأذهاننا صارت مخزنا للنكسات والإخفاقات والأحزان لنتجرع الآلام مرات ومرات ففي كل ذكرى وفي كل عالم نحس أننا لم نبرح مكاننا ولازال المحتل يسجل نقاط تفوق علينا في حين نحن لازلنا نعيش نكبات متتالية!!!..

لماذا لا نحولها من محطة للحزن على ضياع فلسطين لمحطة نشحن فيها النفوس والهمم كي نجدد العزم حتى التحرير إن شاء الله فالتسميات لها تجاوب كبير مع النفوس
كلمة نكبة حقا وقعها مؤلم وصعب على النفوس تمنيت بل وأرجو أن نغيّرها لأنها تشعرنا بالعجز 64عام مرّ عليها صحيح حققنا جزءا مهما في مصارعتنا للعدو لا ننكر فقد عادت فلسطين للواجهة بعد أن أمّن المحتل على وجوده فيها وركن لأوهامه وأحلامه أن الشعوب ماتت فيها العزة والكرامة لكن هاهو اليوم أمام هذا العشب العظيم الذي هزّ كبراءه ، و تعزّزت المقاومة ونرجو لها المزيد حتى تدافع وتصد أي عدوان للمحتل على شعبنا ، الإضراب الأخير للأسرى وما جسّده من لحمة وقوة إنجاز كبير حرّك العالم الذي كاد ينسى أن لنا أسرى طال أسرهم والتهمة : الدفاع عن وطنهم وشرفه وشرف مقدّساتنا ..

فالشعب لم ينسى يوم ما وطنه وهو يحمله في قلبه أينما حل وأرتحل وله ترنو روحه ونفسه تشتاق ليقبّل ثراه الطاهر ويصلي في الأقصى لذلك كلمة نكبة صارت تقضّ مضجعنا وتدخل الحزن لأنفسنا ما نرجوه أن تتغيّر فالمحتل كم غيّر من الأسماء حتى توافق إحتلاله وتزيد معنوياته لأنه يعلم أن التسميات لها وقع ولها ماض سينغّص عليه فكره وحياته لذلك غيّر منها حتى يبقى قابعا على أرضنا وينشر جذوره فيها لكن حتى الحجر والشجر يئن من إحتلاله ويرجو ساعة الخلاص..

فالأولى أن نغيّر نحن من كلمات النكسات والنكبات والكبوات بكلمات مقدامة وعزة وكرامة حتى تزيد الهمة .. جميل أن نستذكر الماضي بمآسيه وأحزانه لكن لا نقف عنده بل يكون محطة مضت نستفيد منها لنغيّر من واقعنا ولا نقف عندها إما لنحتفل فيها !!! أو تجتّر روحنا الأحزان..
وهي للعبر والدروس ولا نتباكى على ضياع فلسطين لأن أغلال الماضي ستظل تكبلنا مالم نتخطّاها ونطرح أفكارا تمحيها وتحل محلها الإستعداد لإسترجاع فلسطين ..

فذهننا يتجاوب مع الرسائل التي نرسلها له فإن كانت إيجابية عمل على ترجمتها للهمة والنشاط والعمل الدؤوب والتحفيز للعطاء المتجدد وإن أمددناه برسائل إحباط ونكسات حتما سيركن لضعفه ولن يتحدى خصمه لأنه دائما يرى نفسه دون قوته ما نرجوه أن نغيّر من كتاباتنا في إحياء محطات فلسطين حتى تواكب هممنا وحتى تكون سندا لنا وعونا ودخرا للخروج من قاع البئر وتكون كتاباتنا تتخللها روح الصمود والإباء والعودة وأن نمحيي سنين الهوان وننفض عنّا غباره ونغيّر للأفضل إن شاء الله ..


وماذا بعد الثورة ؟؟


بما أن الدنيا دار تمحيص وإمتحان فالواهم من يعتقد أنه سينعم بالراحة والسعادة الكاملة لأن السعيد هو من زحزح عن النار وأدخل الجنة والدنيا دار كدّ وجدّ وجهد صحيح قد يتسلل لنفسك بعض الراحة والإنشراح كونك حققت جزء مما كنت تصبو إليه ويبقى أمامك رحلة طويلة لأعمال تنتظرك أن تنجزها ..

فالطالب النابغة حتى وإن بلغ مقاما كان يعمل له فهذا ليس نهاية الطريق بل هي البداية في تأسيس البناء لبنة لبنة وقد يعمل لمشروع لن يكتمل وقد تكتمله أجيالا أخرى من بعده والعمل لا يقف عند لحظة الإنتصار فالثورة حين إنتصرت وضعت حجر الأساس والآتي أعظم فالآن بدأت ساعة الإجتهاد والمثابرة حتى لا يضيع نصرنا ...

لأن النصر مهم ولكن ليس هو كل ما نصبو إليه بل غايتنا أن نكون أهلا لحمل ألأمانة ورقي ونهضة وطننا فبعد النصر يأتي العمل المتواصل فلا يكفي النصر ثم يعقبه التراخي والتهاون بل من واجبنا المحافظة على مكتسباته لأنه لم يأتي على طبق من ذهب وهو ليس نهاية المعركة بل بدايتها فالثبات على النصر والعمل له هو منزلة لا تقل أهمية عن منزلة النصر فالنصر لم يأتي هيّنا بل بذلت له تضحيات جسام فالمتابعة والإستمرارية في العطاء والعمل الجاد والسهر على مكتسبات هذا النجاح هو تكملة للنصر..

ولنعلم أن النفس تزهو أحيانا عند النجاح وهذا ينسيها مواطن الخلل والعمل على إصلاحها وتقييم أداءها وإصلاح أغلاطها فلو كنت تملك سيارة ولم تعدّها جيّدها لسفر طويل حتما ستقف بك في منتصف الطريق ولن تبلّغك هدفك ومسعاك والأولى أن تهتم بها وبصيانتها وتحافظ عليها حتى تبلغ مقصودك ..

النفس إن لم تعوّدها على البدل والعطاء والتضحية والعمل ستركن من جديد للراحة وتستكين للخمول وتترهّل وعندها لن يجدي فيها أي خطاب ..
فالشعوب اليوم والتي كانت ترزح تحت نير الإستبداد ونالت حريتها فلتعلم أن الإستبداد لا يموت والمعركة مستمرة قد يخفق في جولة وقد يتربص بك أحيانا وقد ينال منك ولن تخمد نيرانه وسيبحث عن جذور تغذّيه وقد ينمو من جديد فسد كل الثغرات أمامه هو من يجعلك تتفاداه وتكون له بالمرصاد ..

وما لم نحصن أنفسنا ونبقى على يقظة مستمرة وعمل دؤوب ونحرص على تحصين أوطاننا والإهتمام بها وتفجير طاقاتنا ولنعمل على رقيها ولنحافظ على مكتسبات الثورة ولنحقق لأوطاننا كل عدالة وحرية وكرامة سعت لها فقد يضيع نصرنالا قدّر الله ..

فلأجل هذه القيم وغيرها ثار المواطن العربي ولتبدأ معاول البناء تشقّ طريقها ولنركّز أولا على بناء أنفسنا وجهاد النفس أعظم جهاد حتى نزيل منها أي شوائب علقت بها وقد تنال منها حتى تضحى طائعة لله ولا نستهين بكفاءاتنا ومقدّراتنا ونصهرها للعمل حتى تعطي كل طاقاتها ونعمل على تنظيف أوطاننا من كل الآفات التي تفشت فيها وخرّبتها من غش ومحسوبية وفساد وو..ونعقّمها ونزرع فيها قيما عليا وأخلاقا حميدة ومحبة للكل ..

والثورة ليست نهاية المطاف بل تعقبها ثورة على أنفسنا حتى تتحلى بكل خلق عظيم من هنا يأتي البناء فالدروس والعبر ممن سبقونا خير دليل على ما نقوله فكم من أقوام غرّهم النصر وحاد بهم عن جادة الصواب وأخذهم الزهو فبعد النصر بدل أن يشكروا الله الذي منّ عليهم به ويلتحموا فيما بينهم ويحفظوا وطنهم للأسف وجّهوا بنادقهم لصدور بعضهم البعض وضاع نصرهم وهم الآن يتجرعون المرارة لأنهم فرطوا في نصر مؤزر وحولوه لهزائم متتالية نالت منهم ..
فمن الآن لنحافظ على النصر ونرفع شعار خدمة وطننا ولتبدأ مسيرة الإصلاح والبناء تشقّ طريقها .