الجمعة، 6 مايو 2016

الإحتلال والإستبداد وجهان لعملة واحدة..



من يدعم إرهاب الإحتلال بحق الفلسطيني ، الذي قتل واعدم الشباب بدم بارد ودنس المقدسات وقضم الأرض ونكل بأصحاب الأرض واعتقل وضيق وحاصر وو..هو نفسه من يغض الطرف عن جرائم المستبدين بحق شعوبهم ويدعم بقاءهم ويحمي كراسيهم وهو من يمنع منطقة آمنة في سوريا تحفظ أرواح الأبرياء ويمنع السلاح النوعي الذي قد يحسم الصراع بذرائع واهية وإلا كل ما يمتلكه الإستبداد من قوة يصبها حمما على رؤوس الآمنين ويستقوي بحلفائه في إبادة الشعب وهو من يوزع التصنيفات هذا معتدل وذاك غير معتدل وهو من زرع الورم في قلب الأمة ودججه بكل أصناف الأسلحة حتى ينفذ سياساته في إضعاف الأمة وشرذتمها وانهاكها في صراعات طاحنة تفتت قوتها ومتى ما توحدت الأمة قويت وأعادت بوصلتها لوجهتها الصحيحة، بإذن الله ..

وما نراه من محاكمات صورية يعقدها المحتل ما هي إلا تلميعا لوجهه القميئ ، حاخاماتهم يعبئون ويحشون عقول مستوطنيهم بعنصرية مقيتة نحو العرب والمسلمين بل نحو كل من ليس يهودي ، وإلا من اغتال بسمة وبراءة مئات الأطفال في غزة والآلاف منذ أن اغتصب فلسطين وفي المقابل يحاكم المقاومين بأحكام عالية مع أن مقاومة المحتل حق مشروع لشعب يرزح تحت نير الإحتلال ، وما يترتب عن هذا الإعتقال من انتهاكات وتعسفات وقتل بطيئ ويهدم الدور في عقاب جماعي يطال كل العائلة ، الإحتلال بنى كيانه على أشلاء ودماء أصحاب الأرض ، ارتكب المجازر المورعة بحق الفلسطينيين واستولى بقوة السلاح على الأرض وطمس معالم جريمته ، فهناك من الجرائم ما هو موثق بالصور وهناك الموثق بشهادات تشيب لها الولدان لمن نجى من المجازر..

أما الإستبداد استشرس لأنه بات يتعرض لتهديد حقيقي سيجثت بغيه وفساده من جذوره ، والله أعلم إلى أي مدى سيبلغ صلف الإحتلال عندما يتعرض لتهديد حقيقي يقتلع إرهابه ، الإستبداد يطيل أمد الإحتلال ، لأنه هو من يساهم في تخلف الامة وتدجينها والهائها وإشغالها بمشاكلها الحياتية واليومية عن هموم أمتها وتجهيلها ويثقل كاهلها ويغيّب وعيها ويكتم كل الأصوات المؤثرة أو يهمشها أوينفيها حتى لا تُحرك الشارع ، هومن يعيق نهضتها بكل ما من شأنه أن يبعدها عن قضايا أمتها وهو سبب تقهقرها ، كانت الأمة في مقدمة القافلة فغدت بفعل الإستبداد في ذيلها وغار مجدها وسؤددها ..

الإستبداد يؤمن مصالح الإستعمار تقاطعت مصالحه بمصالحه ، ومتى ما عجز عن تأمينها جاءت لتؤمنها بنفسها وتحرق الأخضر واليابس بذريعة محاربة "الإرهاب" وتئد حلم الشعوب في الإنعتاق من براثن الإستبداد ، وهو الحائل دون تحرر الأمة من أغلال التبعية وبتحرر الشعوب تتحررالأمة وتستعيد مكانتها بين الأمم وهذا بدوره يفضي لتحرير مقدساتنا ، تحرر كامل وحقيقي : في غدائها وسلاحها ودوائها..
الإستبداد خذل القضية الفلسطينية بل وتآمر عليها ، وتغنى بها لتحقيق مآربه ومؤتمراته كانت تعقد للشجب والإدانة دون أن تخرج بقرارات جادة وحاسمة توقف إرهاب الإحتلال ، وجاءت شراسه الإستبداد ودمويته التي قابل بها شعبه والتي نادت بالحرية والكرامة والعدالة ، دليلا على أنه كان فقط يتمسح بالقضية الفلسطينية حتى يمتص غضب الشعوب عندما تتعاطف مع القضية وحتى يحمي بذلك كراسيه ويبقى جاثما على الصدور..

وإلا لو استعمل ربع القوة التي قابل بها صدور شعبه في مواجهة الإحتلال لما كان ثمة كيان ، "يتكامل" دور الإحتلال والإستبداد في محاصرة المقاومة التي تدافع عن فلسطين ويغلق شريان حياتها معبر رفح رئتها التي تتنفس من خلاله ، وهو من يطيل أمد الإحتلال بخزي التنسيق الأمني مع محتل الأرض ويحارب المقاومة بشتى السبل ويقوضها ويفرط في الأرض ولا يحرك ساكناعندما تدنس المقدسات ويكتم كل نَفس مقاوم يعيد للقضية وهجها ويحييها وهو من يشجب تدنيس المقدسات وكأن مسؤولية حمايتها فقط يتحملها الفلسطيني وحده بيد أن من يتعرض للتدنيس والإنتهاك هو أولى القبلتين وثاني المسجدين ومسرى الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام ومسؤولية حمايته وصونه تقع على عاتق الأمة جمعاء ..
وهو من من يحرم غزة من أن تجني ثمار انتصاراتها وجهدها وصبرها وحقها في امتلاك ميناء و مطار ورفع الحصار الجائر عنها ، يربط رفع الحصار بتركيعها ، لا قدر الله ، وتخليها عن مقاوتها والتي تدافع عنها وصدت عدوان المحتل الغاشم ، الركوع أو الجوع وإحكام الحصار وخنق غزة ، فالأمة عانت من ويلات الإستبداد وكذا الإحتلال ولازالت ولن تتعافى إلا بأستئصال شرورهما..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق