الاثنين، 7 مارس 2016

المرأة الفلسطينية في يومها العالمي ..



أن تتناول نضال وتضحيات المرأة الفلسطينية في عام مضى ليس معناه بخس تضحيات أخواتها في كل ربوع وطننا العربي ، هناك العديد من الساحات الملتهبة وتشهد تضحيات جسام  ، كان التركيز على المرأة الفلسطينية لما تشهده فلسطين من انتفاضة القدس المباركة ، ودور ها المؤثر والفعال في الذود عن فلسطين وحماية المقدسات ..

كان دور المرأة الفلسطينية جليا في صون وحماية الأقصى المبارك والدفاع عنه ، فالمرابطات كن الحائل دون تقسيم الأقصى المبارك ، فالمرابطة هي من تنوب عن الأمتين العربية والإسلامية في حمايته ، وإيقاف كل ما تضمره عقلية المحتل الماكرة من اجحاف ومكر بحقه ، ومع كل ما تتعرض له من انتهاكات ، ظلت ثابتة وبصمودها الأسطوري فوتت على الإحتلال مآربه ومخططاته الدنيئة ..

 برباطها أحيت القضية وأعادتها للواجهة ،بعد أن كادت تُنسى في خضم ما تعانيه الأمة من محن وشدائد ، استغل المحتل حالة التشرذم والتمزق والتفكك وحال الأمة المزري ، ليمرر مخططاته ويحقق مآربه ، إلا أن صمود المرابطات فوّت عليه مأربه ، المرابطات هن درع الأقصى الحصين ، ومع كل ما تتعرض له من إيذاء إلا أنها لازالت تسطر أروع الملاحم في تصديها لقطعان المستوطنين الذين يقتحمون باحاته ..

فالإضافة للرباط ، فقد كان لها الأثر البارز في انتفاضة القدس ، فهي تحس بما يورق الوطن وتدرك أن عليها واجبا نحوه ، وترى ما يعانيه الأقصى المبارك من تدنيس متكرر ، فعدالة القضية تشحن همتها وتقوي عزيمتها ، فهي ليست بعيدة عما يكابده وطنها ،فكل بيت في فلسطين إلا وقدم أسيرا أو شهيدا ، فهي تعيش الواقع المؤلم بكل كيانها ، وتسعى لتخفيف عنه أوجاعه وآلامه ..

 هي من ربت هذا الجيل المنتفض ، فكان هذا العطاء المبهر لشباب في عمر الزهور ، ويتنافس لنيل الشهادة ، ستجد بصماتها جلية خلف العمل المقاوم ، وهي من زرعت في قلوب الصغار حب الوطن والإنتماء للأرض والتضحية من اجل خلاصه بالغالي والنفيس ، هي من علمته كيف يعشق ثرى الوطن وهي من هونت عليه الصعاب ، هي من غرست في حنايا قلبه معنى العزة والكرامة والإباء ، فالدفاع عن حياض الوطن شرف ووسام تقلدته ، هي من انجبت هؤلاء الأبطال ، أسود الميادين ، هي من حفزتهم على البذل والعطاء والفداء ..

رأيناها كيف تستقبل شهادة فلذات أكبادها بالزغاريد وكيف تفتخر بشهادته وتثمن بطولاته ، وتعتز بها وتتقدم الصفوف لتحمل جثمان ابنها الشهيد ، في رسالة للمحتل أن شجرة العطاء لا تموت إن قطع غصن منها ، بل سينمو مكانه غصن أشد صلابة وقوة ، فالأرض المعطاءة تروى بدماء الشهداء الطاهرة ، وإن هدم الإحتلال منزلها لا تهتز شعرة منها ، ولا تنكسر عزيمتها ، بل تتوعد المحتل بالمزيد من التضحيات ، فكانت بذلك مدرسة في التحدي والصمود ، وهذا الثبات والصمود ليس جديدا عليها فتاريخها النضالي حافل بالتضحيات والعطاء ، وصفحات التاريخ تزخر بعطائها وصبرها ومقارعتها للمحتل ..

قدمت فلذات أكبادها فداءا لتحرير الوطن ، بل وشاركت في ملحمة الصمود ، وضحت بروحها وقاومت المحتل وساندت كفاح أخيها الرجل ، وتميزت في انتفاضة القدس ، تألقت وأبدعت في أشكال الصمود ، فكانت بذلك حافزا لغيرها في السير على نهجها ..
كان لها حضور مميز جسدته : السيدة الفاضلة فيحاء شلش زوجة الصحفي محمد القيق والتي كانت عنوان الوفاء والإخلاص ، ساندت زوجها ولم تترك بابا إلا وطرقته حتى تسمع صوته للعالم ، ليتعرف هذا الأخير على ما يتعرض له الصحفي الفلسطيني من حيف ، عندما يصدح بالكلمة الصادقة والصورة الحية ، ساعدتها مهنتها كصحفية في التعريف بالقضية وتوفير لها الدعم ..

كانت له نعم السند في محنته ، شدت من أزره ووقفت لجانبه ، حتى تكللت معركة الكرامة والتي خاضها بأمعائه الخاوية بالنجاح ، وكسر قيد السجان وقهر جبروته وتعنته ، جريرته أنه كان ينقل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من محن ومآسي وظلم ،فأراد المحتل أن يكمم فاه ، ويكتم صوته ، فكان العكس صموده وثباته بلغ أوسع مدى ، دعم قضيته العادلة كل حر وساند صبره وصموده حتى نال حريته ..
ولازالت أخوات صامدات يقبعن في سجون الإحتلال ، كل جريرتهن أنهن دافعن عن ترى فلسطين الغالي وجابهن صلف المحتل وتحدينه ، وقد زاد عددهن في ظل انتفاضة القدس ، ولازالت مسيرة النضال مستمرة حتى تحرير كل فلسطين ، بإذن الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق