الأحد، 9 سبتمبر 2012

سقوط البرجين كان تمهيدا لسقوط بغداد ..


كلنا يتذكر هذا التاريخ المؤلم 11/9/2001  الذي جر الويلات على وطننا العربي
سيبقى تاريخا محفورا في الذاكرة ، لما حمله من فواجع للأمة وشق صفها ودق مسامير الفرقة في جسدها ، وترك فيها جروحا تنزف دما لم تندم ليومنا هذا ..
كانت حرب الجارتين مقدمة لما بعدها ، حرب خسرت فيها الدولتين قدرات هامة وأنهكتهما وأثقلت كاهل الشعوب ودفعت الدول أموالا باهضة لو اُنفقت في محلها لكان أفضل ، بعد الحرب كان العراق يمتلك ترسانة لا يُستهان بها ، هذا أثار حفيظة الغرب وخوفا أن يُوظفها لغير ما خططه أعداء الامة جاءت أُكذوبة أسلحة الدمار الشامل ليكتشف العالم أنه لا يُوجد تمتة أية أسلحة لدمار شامل ، وجاء الحصار ليزيد من انهاك الشعب العراقي وينال منه ، خسر العراق الكثير..

لن نتسائل عن هوية المنفذ بل يكفي أن نقف على المخطط والمدبر للحادث ، فقد كانت له أهدافا وحققها ، فبعد هذا الحادث حلت الكوارث بالمنطقة ولازالت تعيش أزماتها ليومنا هذا ..
أعداء الأمة لا يتورعون في استخدام أية وسيلة لتحقيق غايتهم ، حتى لو كان الضحية بني قومهم ، لازال سقوط البرجين يُلقي بظلاله القاتمة على المشهد العراقي ، العراق الذي كان يزخر بالعلماء وتكاد الأمية تُمحى من قاموسه اليوم يرزح الشعب تحت وطأتها ، المواد السامة التي اُستخدمت في الحرب لازال تأثيرها إلى يومنا هذا ، أطفال العراق يولدون مشوهيين ويُعاني البلد النفطي الفقر والفاقة .

الغرب ليس دائما مسؤولا عن فواجعنا لكنه يستغل أي حدث ويُسجل نقاطا علينا ومنها ينفذ لتمرير سياساته ولا ننتبه للأمر حتى فوات الاوان ، يوم أن سقطت بغداد خيم الحزن وتمزق القلب ألما لما لاقته ، ذكرنا هذا الحدث الأليم يوم سقوط بغداد في أيدي المغول حيث عبث هولاكو وجنده بكنوز المعرفة ومكتبات بغداد ورمى بالمخطوطات والوثاق القيمة والثمينة في مياه دجلة حتى اسودت مياهها نتيجة كمية المداد الهائل من الكتب التي اُتلفت كلها وكانت تحمل كلوما قيّمة ..

وما أشبه اليوم بالبارحة فعوامل سقوط بغداد كان الترف أولها انشغل الساسة عن هم البلد ، الخيانة من أقرب المقربيين وظلم الرعية ، وهولاكو يتربص ببغداد حتى وجد ثغرة فنفذ إليها واستباح حرمتها ..

واليوم بغداد تبكي حزنا وألما على ماضيها الأمجد وما يحز في النفس ليس الطغاة فهم يأتون ويذهبون لكن الشعوب من تُترك لتتجرع الآلام .
متى يا تُرى تتعافى العراق من أوجاعها ؟؟!!!




هناك تعليقان (2):

  1. مقالات رائعة و موفقة الى الامام

    ردحذف
  2. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم :)

    ردحذف