الأحد، 20 مايو 2012

بما أننا في زمن التغيير لماذا نسميها نكبة لماذا لا نغيّرها ؟؟

المحتل يتفنّن في إطلاق التسميات حسب هواه وحسب ميزاجه نكبة لنا وإعلان لكيانه يفرح فيه ويمرح لأنه ادرك أن فلسطين صارت للذكريات فقط بدل أن تكون محطات تدعونا لقراءتها وقراءة تاريخنا بسلبياته وإخفاقاته وكذا نجاحاته ولا نقف عندها بل نتاجوزها ونغيّر منها قد يقول قائل وماذا يفيدنا تغيير التسميات مادام الواقع مرير؟؟
المحتل زرع في نفوس مواطنين منذ عقود أن فلسطين وطنا لهم وعملوا عليها لعقود حتى ترسخت في أذهانهم وأولوها جهدهم ونحن نتجرع الآن آلام إنتكاساتنا ماذا لو غيّرنا نحن أيضا كل هذه الكلمات وألغيناها من قاموسنا وحلت محلها العودة لفلسطين إن شاء الله مع تسابقنا لتحقيق وعد الله الصادق لنا ..

ماذا يفيدنا أن نتذكر النكبات والنكسات وفلسطين لازالت ترزح تحت نير الإحتلال هذا سينعكس سلبا على نفوسنا وتعود الذكرى لتضفي على روحنا العجز والهوان والضعف بدل أن نحييها بتسميات تشع نورا وتهيأنا لفجر مشرق فأذهاننا صارت مخزنا للنكسات والإخفاقات والأحزان لنتجرع الآلام مرات ومرات ففي كل ذكرى وفي كل عالم نحس أننا لم نبرح مكاننا ولازال المحتل يسجل نقاط تفوق علينا في حين نحن لازلنا نعيش نكبات متتالية!!!..

لماذا لا نحولها من محطة للحزن على ضياع فلسطين لمحطة نشحن فيها النفوس والهمم كي نجدد العزم حتى التحرير إن شاء الله فالتسميات لها تجاوب كبير مع النفوس
كلمة نكبة حقا وقعها مؤلم وصعب على النفوس تمنيت بل وأرجو أن نغيّرها لأنها تشعرنا بالعجز 64عام مرّ عليها صحيح حققنا جزءا مهما في مصارعتنا للعدو لا ننكر فقد عادت فلسطين للواجهة بعد أن أمّن المحتل على وجوده فيها وركن لأوهامه وأحلامه أن الشعوب ماتت فيها العزة والكرامة لكن هاهو اليوم أمام هذا العشب العظيم الذي هزّ كبراءه ، و تعزّزت المقاومة ونرجو لها المزيد حتى تدافع وتصد أي عدوان للمحتل على شعبنا ، الإضراب الأخير للأسرى وما جسّده من لحمة وقوة إنجاز كبير حرّك العالم الذي كاد ينسى أن لنا أسرى طال أسرهم والتهمة : الدفاع عن وطنهم وشرفه وشرف مقدّساتنا ..

فالشعب لم ينسى يوم ما وطنه وهو يحمله في قلبه أينما حل وأرتحل وله ترنو روحه ونفسه تشتاق ليقبّل ثراه الطاهر ويصلي في الأقصى لذلك كلمة نكبة صارت تقضّ مضجعنا وتدخل الحزن لأنفسنا ما نرجوه أن تتغيّر فالمحتل كم غيّر من الأسماء حتى توافق إحتلاله وتزيد معنوياته لأنه يعلم أن التسميات لها وقع ولها ماض سينغّص عليه فكره وحياته لذلك غيّر منها حتى يبقى قابعا على أرضنا وينشر جذوره فيها لكن حتى الحجر والشجر يئن من إحتلاله ويرجو ساعة الخلاص..

فالأولى أن نغيّر نحن من كلمات النكسات والنكبات والكبوات بكلمات مقدامة وعزة وكرامة حتى تزيد الهمة .. جميل أن نستذكر الماضي بمآسيه وأحزانه لكن لا نقف عنده بل يكون محطة مضت نستفيد منها لنغيّر من واقعنا ولا نقف عندها إما لنحتفل فيها !!! أو تجتّر روحنا الأحزان..
وهي للعبر والدروس ولا نتباكى على ضياع فلسطين لأن أغلال الماضي ستظل تكبلنا مالم نتخطّاها ونطرح أفكارا تمحيها وتحل محلها الإستعداد لإسترجاع فلسطين ..

فذهننا يتجاوب مع الرسائل التي نرسلها له فإن كانت إيجابية عمل على ترجمتها للهمة والنشاط والعمل الدؤوب والتحفيز للعطاء المتجدد وإن أمددناه برسائل إحباط ونكسات حتما سيركن لضعفه ولن يتحدى خصمه لأنه دائما يرى نفسه دون قوته ما نرجوه أن نغيّر من كتاباتنا في إحياء محطات فلسطين حتى تواكب هممنا وحتى تكون سندا لنا وعونا ودخرا للخروج من قاع البئر وتكون كتاباتنا تتخللها روح الصمود والإباء والعودة وأن نمحيي سنين الهوان وننفض عنّا غباره ونغيّر للأفضل إن شاء الله ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق