الخميس، 25 أكتوبر 2012

معنى العيد ..



العيد فرحة للصغار بهجة للكبار ، فيه تجتمع العائلة وتحلو اللمة ، ننشر الود ونسقي الزهر ليفوح عبيرا ومسكا ونسمات طيبة يفوح شداها فينشرح الكون ، نحمل في القلوب أشواقا ومشاعر جياشة تعبر عن مكنون النفوس ، نتمنى أن تكون كل أيامكم عيد

في العيد يسعد المؤمن بطاعته ويرجو أن تُقبل طاعته ، فرحة عالية ، تبادل التهاني وزيارات الاحباب فيه تتحقق روح الوحدة المنشودة ، فرحة تكسو القلوب من التآلف حلة ، ثوب لن يبلى ، صدق الإحساس تحمله معاني الكلمات فتبلغ به حنايا القلوب ، بشرى وفرحة أن يلتم جمعنا على أعتاب الاقصى المبارك كما جمعتنا صفحات هذا المنتدى الطيب

نرتدي فيه ثوب الفرح ، نتابدل فيه الهدايا ، طبعا لا ننظر لقيمتها ، بل لرمزيتها ، فقد تكون الهدية عبارة عن وردة أو كلمة طيبة تكون ألأغلى في معانيها لأن غايتها إدخال السرور والبهجة على إخوتك ، فيه توسعة على الصغار حبور وسعادة تغمر الأرجاء فيه تتهلل النفوس في حمد وشكر يحذوهم الأمل في غد مشرق ساطع يحمل لهم تباشير تبدد الظلمة وتزيح ما أثقل على القلب ، ينفك المرء من جو حياته الروتينية التي اعتادها ويتخفف من ألأعباء ويقبل على طاعة الله ، يفرح مع إخوته وأحبابه ..

أعيادنا تأتي بعد عبادت كبرى ، عيد الفطر يأتي بعد شهر الصوم شهر تجردت فيه النفوس للباري عز وجل شهر تنقية الروح مما شابها وتزكيتها ، عيد الاضحى يأتي بعد رحلة الحج ، مؤتمر الوحدة الإسلامي الذي تجسدت فيه الألفة والمحبة والإيخاء في أبهى صوره
أعيادنا مكافأة من الله لنا فهو المتمم للطاعات هدية من الله لعباده بعد جهد واجتهاد ، جوائز للفرحة والسرور

كل يوم أطعنا الله فيه فهو عيد قال الحسن البصري : كل يوم لا يُعصى الله فيه فهو عيد وكل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو له عيد
فيه نستذكر أحبة غابوا عنا فيحذونا الشوق والحنين لهم ، غياب ترك في القلب غصة ، ونرجو أن نلقاهم في الجنة إن شاء الله ، العيد له طعم خاص ، نتعالى فيه على الجراح ، فيه تسود البهجة وترسم الأمة بوحدتها تآلفا وتجسد معنى الإخاء

مع الفرحة لا ننسى إخوة لنا يتجرعون الآلام ينتظرون منا الكثير ، لا ننسى جراح أمتنا المكلومة نجتهد لنخفف آهاتها ، نحاول أن نرسم البسمة على الوجوه حتى تستعذب فرحة العيد
في العيد تتسجد الوحدة في أبهى معانيها ، فيه يتجلى معنى الوئام في أرقى صفاءه ، أمة كالصرح يشد بعضه بعضا ، أمة تجتهد في إيجاد الدواء لجراحها كلها أمل في أخوة لن تخذلها ، تحمل همومها ، تهتم بشؤونها
عيدنا يوم تعود أراضينا ويتحرر اقصانا وتندمل جراح أمتنا..إن شاء الله ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق