الجمعة، 5 أكتوبر 2012

للبيت رب يحميه ..


للبيت رب يحميه قيلت في الجاهلية يوم أن جيش أبرهة الاشرم جيشا عرمرم ليهدم به الكعبة المشرفة ، لقد اعتقد أبرهة أنه إن بنى قليسا وزينه سيزهد الحجيج في الكعبة ويُقبلون على قليسه اعتقد أن الناس تتمسك بحجارة عتيقة ولم يبلغ لخدله أن الناس تهفو قلوبهم لبيت الله الحرام لعزة شأنه وبركته ، فهو مهوى الأفئدة ، تتحمل النفس المشاق لرأيته والسعادة في كنفه ويحدوها الشوق والحنين لزيارته ، له مكانة وقيمة وقدر كبيرعند الله ، تسعد الأرواح في جنباته 

حال الله دونه ودون هدم بيته المعظم ورغم جاهلية القوم وما كانوا عليه من شرك فقد كانوا غارقين في براثن الجاهلية رغم ذلك كان لهم يقين حازم أن الله سيحمي بيته واليوم وأمة الإسلام تربو على المليار مسلم وأولى القبلتين وثالث الحرمين تتهدده قوى الظلم ويرزح تحت القيود ويرفع نداءه عاليا للسماء داعيا للنصرة ، هل سنكرر نفس المقولة ؟؟!!!!

البارحة كان القوم في جاهلية واليوم وبعد أن حملوا الرسالة التي لم يرعوها حق الرعاية ولم يحفظوا أمانة الأقصى ولم يذودوا عن حماه وهو أضحى إرثهم جسدته رحلة الإسراء والمعراج ومن يومها توثقت العلاقة بينه وبينهم ، زهدوا فيه !!! ولم يُلبوا نداءه
رأينا المسلمين كيف هبّوا لنصرة المصطفى عليه الصلاة والسلام فهذا الذي يدعوهم اليوم للنصرة هم مسراه ومعراجه شرّفه الله وكرمه وأعلى مكانته وهو معقل عزتهم وكرامتهم 
ألا يستحق منا هبّة ونصرة ؟؟

إن لم نغار على مقدستنا فلا ننتظر غيرة من غيرنا ولا نستجدي النصرة ممن أثخنه بالجراح وزرع في جسده الأورام وقتل حمائمه وأدرف دمعه ومحى ابتسامته ، الدعاء والهبة تكون من الشعوب وطلب النصرة أما أصحاب القرار فالنصرة تكون بالأفعال وليس استجداء العون من الغير ، بلغت حدة الإيذاء حدا لا يُقبل ، ما استهتروا به إلا عندما نكصت الأمة عن نصرته وهو الآن وحده يتجرع آلام فرقة بنيه وتخليهم عنه بل والتفريط فيه ..

لولا حماة الرسالة لما بلغنا الهدي ولما شع نور الإسلام في القلوب ولولا تضحيات السلف لما نَعِم الخلف في كنف الإسلام وعمهم عدله ، لم يصلنا الإسلام على طبق من ذهب بل كانت دونه تضحيات جسام أرواح وشهداء وبذل كل غال ونفيس حتى بلغها نظيفا نقيا كما نزل ، واليوم لمّا حملنا الأمانة ضيّعناها وتركنا الأقصى وحيدا يئن في قيوده وقد أثقلت كاهليه الأصفاده ، ينزف دما ويحن لصلاح الدين ، رغم الأورام التي تنهش جسده الطاهر لازال شامخا ولازال الأمل يحذوه وينتظر العون من أبناءه والنصرة منهم وأن يُغيروا ما بأنفسهم لعل الله يُغير أحوالهم ..
والأقصى اليوم وليس غدا يُناديكم لفك القيود وحمايته والذود عنه ونُصرته فقد فاض به كأس الأسى ، اليوم وليس غذا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق